تجارت: هل نحن مقبلون على حروب كبرى؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “تجارت” تحليلاً جاء فيه: لا شكّ أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الكثير من الدول تحتم عليها انتهاج سياسات تمكنها من مواجهة إفرازات هذه الضغوط وانعكاساتها السلبية على الأوضاع على كافّة المستويات وفي شتى المجالات. ولفتت الصحيفة إلى أن الضغوط الاقتصادية التي واجهتها العديد من الدول خلال العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وما تبعها من تداعيات كارثية على الأوضاع النفسية والاجتماعية والمعيشية لشعوب تلك الدول جعلتها تعيش ظروف قلقة خصوصاً وأنها حملت في طيّاتها إمكانية اندلاع حروب كونية أخرى لا يمكن التكهن بتداعياتها ونتائجها الكارثية على المستويين الإقليمي والدولي.
ورأت الصحيفة في الظروف الحالية التي يشهدها العالم نتيجة النزاعات المتعددة الجوانب والتي أفرزتها المطامع غير المشروعة لقوى خارجية بأنها قد تمهد لإشعال حروب تتعدى خطورتها نطاق المناطق المتوترة لتشمل بقاع أوسع بفعل التداخل والتشابك في المصالح الذي لا يمكن تفكيكه نظراً لتقاطع هذه المصالح تارة ولاختلاف الرؤى الاستراتيجية بين الأطراف المتنازعة تارة أخرى.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن مجرد التفكير باندلاع حرب كبيرة في أي منطقة من العالم كافٍ لتصور حجم الدمار الذي سيلحق بدول وشعوب تلك المنطقة وامتدادها إلى دوائر أوسع نطاقاً في كافّة النواحي العسكرية والأمنية.
ورأت الصحيفة في التجارب المرّة التي شهدتها البشرية طيلة عقود من الزمن بأنها كافية لردع أي طرف من التورط بحرب مهما كانت محدودة خصوصاً إذا كان طرفا هذه الحرب أو إحداهما من القوى التي تملك ترسانات عسكرية ضخمة وأسلحة فتّاكة يمكنها أن تلحق أضراراً فادحة بالأرواح والممتلكات في ظرف زمني قياسي ومحدود جدا.
وحذّرت الصحيفة من تصاعد احتمالات اندلاع حروب في مناطق متعددة من العالم في مقدمتها الشرق الأوسط في ظلّ الأوضاع المتأزمة التي تشهدها هذه المنطقة والتي نجمت عن تراكمات واحتقانات ما كان ينبغي أن تستمر لولا تعنت بعض الأطراف وإصرار البعض الآخر على تحقيق مكاسب اقتصادية أو سياسية أو أمنية على حساب دماء وأرواح أبناء المنطقة حتى وإن أدى ذلك إلى تقويض سيادة دول بعينها وساهم بتفكك أواصرها والعبث بمقدراتها والتحكم بمصيرها.