جامعة الدول العربية «تدين بشدة» اعتراف أستراليا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل

الفلسطينيون اعتبروا القرار «خطيرا ومستفزا» –

القاهرة – رام الله – سيدني – (أ ف ب): أدانت الجامعة العربية «بشدة» أمس قرار استراليا الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل معتبرة أنه «لامسؤول».
وجاءت هذه الادانة في بيان للأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي الذي أكد أن «هذا القرار يمثل انحيازا سافرا لمواقف وسياسات الاحتلال الإسرائيلي وتشجيعا لممارساته وعدوانه المتواصل» على الشعب الفلسطيني.
وأضاف أبو علي أن هذا «القرار الأسترالي اللامسؤول والمنحاز يمس حقوق ومشاعر ومقدسات العرب بمسيحييهم ومسلميهم». بدورها نددت السلطة الفلسطينية أمس بإعلان أستراليا اعترافها بالجزء الغربي من مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.
وقال وزير الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي ، للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن القرار الأسترالي «مرفوض فلسطينيا».
وأعلن أن الجانب الفلسطيني بصدد بلورة طبيعة الرد والخطوات التي يجب اتخاذها حيال قرار أستراليا التي اعتبر دعوتها لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل «ناقصة وغير مقبولة».
من جانبها، وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إعلان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، اعتراف بلاده رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل بـ «الخطير» و«المستفز».
وقالت عشراوي ، في بيان صحفي ، إن «هذه الخطوة اللامسؤولة وغير القانونية، لن تؤدي إلا إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضافت أن «أستراليا باعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل تزامنا مع إعدام الأخيرة لـ4 مواطنين بدم بارد، وفرضها العقوبات الجماعية على شعب أعزل، أصبحت شريكة في جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال، وداعمة لعمليات الضم غير الشرعية للقدس المحتلة، متحدية القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية».
وأشارت عشراوي إلى أن «الخطوة تأتي تساوقا مع النظم وكانت استراليا أعلنت أنها تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، لكنها لن تنقل بعثتها الدبلوماسية من تل أبيب إلى المدينة قبل إبرام اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الذي أعلن عن هذه الخطوة، أيضا أن بلاده مستعدة للاعتراف بتطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، عندما يتوضح وضع المدينة في اتفاق سلام.
وقال موريسون في خطاب بسيدني أمس إن «أستراليا تعترف الآن بالقدس الغربية ، التي تضم مقار – الكنيست والعديد من المؤسسات الحكومية – عاصمة اسرائيل».
وأضاف «نتطلع إلى نقل سفارتنا الى القدس الغربية عندما يصبح ذلك قابلا للتنفيذ ، دعما لاتفاق على الوضع النهائي (للمدينة) وبعد أن يتم التوصل إليه»، موضحا أن العمل لتحديد موقع جديد للسفارة جار.
وتابع رئيس الوزراء أنه بانتظار ذلك، ستفتح أستراليا مكتبا مكلفا الدفاع والتجارة في الشطر الغربي من المدينة المقدسة.
وقال «بالإضافة الى ذلك، وتأكيدا على التزامنا بحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، فإن الحكومة الأسترالية مصممة أيضا على الاعتراف بتطلعات الشعب الفلسطيني إلى دولة مستقبلية عاصمتها القدس الشرقية» المحتلة.