البحرين تحتفل بالعيد الوطني الـ 47 والذكرى الـ 19 لتولي الملك حمد مقاليد الحكم

إرساء دولة حديثة قائمة على التوجه الديمقراطي –

المنامة – العمانية: تحتفل مملكة البحرين اليوم بعيدها الوطني الـ47 والذكرى الـ 19 لتولي ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم وسط مظاهر احتفالية زينت خلالها العاصمة المنامة وسائر المدن البحرينية الأخرى بالأعلام.
وتزينت العاصمة المنامة بالأعلام التي كست الشوارع والمجمعات التجارية باللونين الأحمر والأبيض وذلك للاحتفال بعيدها الوطني وذكرى عيد الجلوس.
واستطاعت البحرين منذ استقلالها في عام 1971 إرساء الدولة الحديثة القائمة على التوجه الديمقراطي ودولة المؤسسات الدستورية وسيادة القانون وحرصت على ترسيخ المبادئ التشريعية والقانونية التي تصون وتحفظ حقوق الإنسان وتعزز قيم التآخي والتسامح والتعايش في المجتمع إيمانا بما تشكله من دعامة أساسية للنهضة والتحضر.
كما فازت مملكة البحرين في أكتوبر الماضي بعضوية مجلس حقوق الإنسان العالمي للفترة من 2019 وحتى 2021.
وعلى الصعيد المحلي حققت الانتخابات النيابية والبلدية لعام 2018 التي جرت في نوفمبر الماضي رقما قياسيا فيما يتعلق بمشاركة المرأة البحرينية بواقع 47 مترشحة من بينهن 39 لمجلس النواب و8 للمجلس البلدي.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية 67 في المائة إذ تعد الأعلى في تاريخ البحرين حيث تمثل دلالة حضارية على استدامة التطور الديمقراطي وترسيخ سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات السياسية للمواطنين في ظل المشروع الإصلاحي
لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
يذكر أن الانتخابات النيابية والبلدية لعام 2018 تعد الخامسة من نوعها التي انطلقت عام 2002 منذ بدء المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى بإيجاد مؤسسة تشريعية ومجالس بلدية للمحافظات وجمعيات سياسية رسمية للقوى السياسية.
وفيما يتعلق بالمجال الاقتصادي ومجالات الاستثمار فإن مملكة البحرين تتمتع بمناخ استثماري جاذب لرؤوس الأموال والاستثمارات وفق رؤيتها الاقتصادية التي تسعى من خلالها إلى المنافسة عالميا.
وعلى صعيد متصل شهدت مملكة البحرين العديد من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية بعد ازدهار صناعة النفط في القرن الماضي الأمر الذي أحدث طفرة كبيرة في التطور العمراني وأدى إلى هجرة متزايدة من المدن القديمة إلى المناطق العمرانية الحديثة.
وفي المجال الصحي شهدت الخدمات الصحية في مملكة البحرين تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، وتسعى حكومة مملكة البحرين لتوفير ودعم وتطوير نظم الخدمات والرعاية الصحية بالمملكة بما يضمن الكفاءة العالية والسلامة والسرعة الكافية في تقديم هذه الخدمات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص حيث تبنت مملكة البحرين استراتيجية صحية متكاملة تهدف إلى التركيز على تطوير هذه الخدمات وتوفير احتياجات المواطن من العلاج وفق أحدث ما توصل إليه الطب والعلم الحديث، وتعزيز القدرات الذاتية لدى الفرد للعناية بصحته وتغيير سلوكياته غير الصحية، إضافة إلى السيطرة على الأمراض بشتى أنواعها وتحقيق الجودة في الأداء الطبي عبر وضع القوانين واللوائح التي تضمن الارتقاء بخدمات التمريض والصحة.
وفي مجال المرأة حققت المرأة البحرينية العديد من الإنجازات من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات التنموية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمهنية والحقوقية.
وصادقت مملكة البحرين على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدها الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 التي انضمت إليها مملكة البحرين عام 2002، كما أن القوانين النافذة في المملكة بشتى المجالات تقوم على المساواة بين المواطنين كافة، رجالاً ونساءً، في الواجبات المفروضة عليهم والحقوق المتاحة لهم، لاسيما في مباشرة الحقوق السياسية والاقتصادية والتعليم والخدمة المدنية والعمل الأهلي.
وفي مجال الإعلام تحققت نقلة نوعية كبرى في الإعلام البحريني بمختلف وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية مع الاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات فهناك 8 صحف يومية تصدر باللغتين العربية والإنجليزية و66 مجلة كما تأسست جمعية للصحفيين واتحاد للمراسلين الأجانب وتستضيف المنامة مقر اتحاد الصحافة الخليجية فضلاً عما تشهده هيئة الإذاعة والتليفزيون من تطوير مستمر فيما تقدمه من مواد وبرامج إعلامية للنهوض بالإنتاج الإذاعي والتليفزيوني لمملكة البحرين.
وتشكل مدينة (المحرق) وهي إحدى المدن القديمة التي أسست كعاصمة للبحرين في عام 1810 واستمرت حتى عام 1923 نموذجا عمرانيا متميزا على مستوى الخليج والعالم العربي سواء من ناحية النسيج العمراني أو المباني التراثية.
وتعتبر الحركة الثقافية فيها من أكثر الحركات الثقافية نشاطا في منطقة الخليج العربي فمنذ العشرينات دخل التعليم البحرين وأخذت شرائح المجتمع بالتواصل مع الثقافة المحيطة من خلال المجلات والدوريات العربية مما ساعد على بناء قواعد ثقافية جيدة.
وفيما يتصل بعلاقات مملكة البحرين مع العالم الخارجي واصلت البحرين سياستها الخارجية التي تستند على توطيد العلاقات مع مختلف دول العالم شرقاً وغرباً ومد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف شعوب العالم بما يعود بالنفع‌ والخير على الوطن والمواطنين‌.
واتجهت البحرين للتحرك في محيطها الإقليمي والدولي وإقامة علاقات متنوعة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع مختلف دول العالم حيث ظلت السياسة الخارجية للبحرين على مدى تاريخها انعكاساً طبيعياً لشخصيتها، وعززت البحرين من دورها التاريخي والحضاري الذي قامت به خلال السنوات الماضية من تعزيز لعلاقاتها مع مختلف دول العالم مؤكدة في هذا الإطار أنها كانت وما زالت مركزاً للتعايش الأمثل والسلام الدائم بين جيرانها منذ القدم .
وعلى الصعيد العربي أكدت البحرين دوماً أهمية تفعيل دور الجامعة العربية والتكامل العربي المشترك والوقوف كتلة واحدة في وجه التحديات الآنية والمستقبلية خاصة دعم الحق العربي والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني من خلال ‌مشاركاتها في جميع الاجتماعات والمؤتمرات العربية .
وعلى صعيد علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي كانت البحرين وما زالت تؤكد وحدة الهدف والمصير والمصلحة المشتركة ومساندة القضايا العادلة للدول الخليجية الشقيقة لاسيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.