فرقة الرستاق للمسرح تبهر حضور «قرية برمودا» بأيام قرطاج المسرحية

متابعة- سعيد السلماني –

تحت رعاية سعادة الشيخ سعود بن علي الرقيشي سفير السلطنة لدى جمهورية تونس الشقيقة أمتعت فرقة الرستاق المسرحية الجماهير الحاضرة من خلال تقديمها العرض الثاني لقرية برمودا المشارك بمهرجان أيام قرطاج المسرحية العالمي بدورته العشرين بدار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة التونسية. وقد نال العرض على إعجاب الجمهور واستحسانهم. كما قدمت المسرحية في عرض سابق لها كأول العروض المقدمة بمدينة المهدية التي انضمت هي الأخرى لتكون أحد المدن الحاضنة لجدول أعمال أيام قرطاج المسرحية. حيث من المقرر أن تتواصل الفعاليات في المهرجان المسرحي العالمي إلى اليوم الأحد ١٦ ديسمبر 2018 م.
وصرح سعادة الشيخ سعود الرقيشي سفير السلطنة لدى تونس بقوله: «عرض قرية برمودا لفرقة الرستاق المسرحية هي عبارة عن تمثيل عماني في الأيام المسرحية العالمية المقامة في تونس. حيث أعجبنا حقيقة العرض الذي نصفه بكل بساطة بالجميل والرائد، وقد لمسنا المستوى الراقي الذي استعرضه الممثلين على خشبة المسرح. كما نتمنى الاستمرار في مثل هذه المشاركات الثقافية التي تبرز الدور العماني ومكانة الشباب العمانيين في مثل هذا المجال الفني المتنوع. بالإضافة أننا نتمنى لكادر المسرحية مزيد من التوفيق والرقي». وحول مشاركتها في عرض برمودا تقول الممثلة مروه المجينية: دوري في المسرحية كان يمثل شخصية الأم التي تتألم من التحاق ولدها سالم إلى العسكرية، حيث كنا نعيش في قرية هادئة مقطوعة عن العالم للظروف الجغرافية الصعبة فلا يوجد وسيلة لنقل الأخبار والرسائل إلا ساعي البريد الذي كان يمثل الوسيلة الوحيدة لارتباطنا بالعالم الخارجي. كما كانت الأم تكابر لإخفاء الألم من أجل العائلة والأبناء فهي لا تعرف ترضي من بالضبط !! هل القائد أو الأب في المسرحية من أجل عودة ولدها سالم وهو على قيد الحياة، ولكن للأسف الشديد تكتشف أنه قد توفي في الحرب. ويظهر دور الأم بالشكل المؤثر لاعتماده على الأحاسيس الجياشة والمعبرة تماما على الألم والفرح والحزن ونتمنى أن تكون هذه الأحاسيس قد وصلت للجمهور.

«قرية برمودا»

المسرحية مأخوذة عن النص العالمي (العائلة توت) للكاتب اسطفان أوركيني، وهي من إعداد الدكتور عجاج سليم الحفيري وإخراج الفنان العماني خالد الضوياني. ويجسد أحداث المسرحية على الخشبة فنانين عمانيين كبار وشباب صاعدين. حيث تتناول المسرحية قصة قرية هادئة على حافة الحضارة لا تصلها جميع أشكال التمدن كالبث التلفزيوني ووسائل الاتصال الخارجي وحتى الإنترنت في من حولها بسبب ظروف الموقع الجغرافي، وكان ساعي البريد هو الوسيلة التقليدية الوحيدة التي ربطت قرية برمودا بالعالم وأعطى نفسه الحق في كشف تفاصيل العديد من الرسائل التي يجب أن يصلها لأصحابها ويطلعهم على كافة الأخبار الواردة للقرية، وبالتالي كي تعيش القرية سعيدة كان يحاول دائما أن يمنع وصول الأخبار الحزينة عنها. كما تدور الأحداث في ذهاب (سالم) ابن القرية إلى الحرب وبقاء الأم والأب الإطفائي والأخت الصغيرة (ندى) على أمل عودة السلام والابن وتستمر المعناة بقدوم القائد العسكري المتسلط ومحاولة إرضائه من قبل عائلة سالم وأبناء قرية برمودا لكي يعود إليهم ابنهم سالم للقرية وتعود هذه القرية هي الأخرى سعيدة وتعيش في سلام وهدوء وسكينة كعادتها، إلى أن تصل قصة الأحداث لإخفاء ساعي البريد خبر موت الابن (سالم) عن العائلة، ولكن سرعان ما ستنتهي إجازة ذلك القائد المتسلط ليحاول السفر ويتنفس أفراد عائلة وقرية برمودا الصعداء، ولكنه لن يتمكن هذا القائد من العودة للمدينة بسبب ما خلفته الحروب والجسور المتهدمة التي قطعت الطريق فسيعود إلى القرية سعيدا ليكمل الإجازة، ولكن الصور للابن المتوفي (سالم) التي ستظهر معلقة في جدران القرية ستكشف للجميع الكذبة الكبيرة التي عاشوها لتنتهي أحداث هذه المسرحية بأحاسيس ومشاعر قوية سينفذها الممثلون على الخشبة وسيعلن الأب الإطفائي من خلالها خبر تخليصه القرية من شر القائد العسكري وتقطيعه له لأربعة أجزاء.