شرطة كرواتيا تمنع آلاف اللاجئين من عبور حدود البوسنة في «طقس شديد البرودة»

ألمانيا وإيطاليا رحلت 50 مهاجرا تونسيا خلال أسبوع –

عواصم – (وكالات): منع الطقس شديد البرودة والرقابة المحكمة التي تفرضها الشرطة على الحدود آلاف المهاجرين من دخول كرواتيا والانتظار على حدود الاتحاد الأوروبي في منطقة البلقان ليبقوا عالقين في البوسنة حتى الربيع.
وتكدس أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر في ثلاثة مراكز مؤقتة للمهاجرين في مدينتي بيهاتش وفيليكا كلادوسا على الحدود مع كرواتيا حيث هرع عمال الطوارئ لتزويدهم بأدوات إقامة وطعام في ظل برودة الشتاء القارس.
وقال مهاجر يدعى حمزة من باكستان «نواجه مشكلة كبيرة بسبب الشتاء وعندما ينقضي سأحاول مجددا» مكررا بذلك تصريحات آخرين أجرت معهم رويترز مقابلات في مركز بيرا في بيهاتش.
وأقيم مركز صغير للاجئين بين جدران مصنع سابق يتسع لأكثر من ألفين من المهاجرين في خيام وحاويات مجهزة بوسائل تدفئة. ويحصل هؤلاء المهاجرين على ثلاث وجبات يوميا وتقدم لهم خدمات طبية.
وقال مسؤولون: إن الاتحاد الأوروبي خصص أكثر من 9.2 مليون يورو (10.4 مليون دولار) لمساعدة البوسنة في مواجهة تدفق المهاجرين قبل الشتاء عبر المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة.

نقطة عبور رئيسية

وأصبحت البوسنة في العام الحالي نقطة عبور رئيسية يستخدمها المهاجرون للوصول إلى بلدان أوروبية بعدما أغلقت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي منها المجر وسلوفينيا حدودها.
ومنذ يناير دخل أكثر من 23 ألف شخص معظمهم من باكستان وأفغانستان والعراق وإيران البوسنة من بينهم خمسة آلاف شخص أصبحوا عالقين هناك الآن بعدما منعهم الطقس البارد وشرطة كرواتيا من مواصلة رحلتهم.
وتنفي كرواتيا، أحدث الدول المنضمة للاتحاد الأوروبي، أن تكون شرطة الحدود التابعة لها تتعامل بقسوة مع اللاجئين.
وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي تساعد اللاجئين والمهاجرين في متابعة طلبات اللجوء، إن الإجراءات بطيئة ومعقدة في البوسنة.
في السياق رحلت إيطاليا وألمانيا 50 تونسيا من بين مهاجرين غير شرعيين الأسبوع الجاري، بحسب ما أفادت به إذاعة محلية أمس.
وقالت إذاعة جوهرة الخاصة أمس إن 20 مهاجرا تونسيا وصلوا على متن طائرة قادمة من ألمانيا، حلت الخميس الماضي بمطار النفيضة الحمامات الدولي.
وأضافت الإذاعة نقلا عن مصدر أمني أنه جرى الاحتفاظ بخمسة من بين المرحلين على ذمة دعاوى قضائية.
وأفادت الإذاعة بأن 30 مهاجرا غير شرعي رحلتهم السلطات الإيطالية الأسبوع الجاري، كانوا قد وصلوا إلى مطار النفيضة الحمامات الدولي، من بينهم أربعة صادرة بحقهم محاضر تفتيش.
وتعد السواحل التونسية أحد المنصات الرئيسية لانطلاق قوارب هجرة غير شرعية نحو السواحل الأوروبية، ولا سيما السواحل الإيطالية القريبة.
ووقعت دول أوروبية من بينها ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، اتفاقات منفردة مع تونس لمكافحة الهجرة غير الشرعية تقضي باستقبال أعداد محددة من مواطنيها المقيمين بشكل مخالف للقانون.
وأفاد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يعنى بمسائل الهجرة، في إحصائية له أن 2125 من بين المهاجرين التونسيين الذين وصلوا إلى دول الاتحاد الأوروبي، تم ترحيلهم إلى تونس في عام2017 .

صدمة ومواجهة

في الأثناء أثارت وفاة طفلة من غواتيمالا تبلغ سبعة أعوام بعد ساعات على توقيفها من قبل حرس الحدود الأمريكيين، صدمة في الولايات المتحدة حيث يتم احتجاز آلاف الأطفال حالياً في مراكز مكتظة.
ولم تمنع الصدمة التي سببتها وفاة الطفلة، مواجهة جديدة بين البيت الأبيض والمعارضة الديمقراطية حول سياسة الهجرة التي يعتمدها دونالد ترامب وخصوصا الجدار الذي يعتزم الرئيس بناءه على الحدود المكسيكية.والطفلة التي توفيت جاكلين كال كانت قد سافرت مع والدها نيري كال (29 عاماً). وهما ينتميان إلى مجموعة من المايا في شمال غواتيمالا، حسب ما صرّح مصدر في حكومة هذا البلد الصغير والفقير في أمريكا الوسطى الذي يسود فيه العنف، لوكالة فرانس برس.وفي السادس من ديسمبر الحالي وبعد رحلة طويلة، عبر نيري كال وابنته الحدود الجنوبية للولايات المتحدة من صحراء ولاية «نيو مكسيكو» الأمريكية. وكانا من بين مجموعة مهاجرين يبلغ عددهم 163 بينهم عدد كبير من القاصرين توجهوا بشكل طوعي إلى حرس الحدود الأمريكيين.
وأشارت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن فحصاً أولياً للطفلة «لم يكشف وجود أي مشاكل صحية» لديها. لكنها بدأت بالتقيؤ في الحافلة التي كانت تنقلها إلى مركز الاحتجاز الذي كان يبعد 150 كلم. وبعد ساعة ونصف الساعة على وصولها، قال والدها انها لم تعد تتنفس.
ونُقلت على متن مروحية إلى مستشفى ال بازو وكانت حرارتها مرتفعة إلى 41 درجة، إلا أنها عندما وصلت كان قلبها متوقفا. وتمكن الأطباء من إنعاشها لكنها توفيت جراء صدمة إنتانية في الثامن من ديسمبر، بحسب الوزارة.