في الشباك: الدمج مرة أخرى

ناصر درويش –

تحتفل وزارة الشؤون الرياضية يوم الاثنين المقبل بإعلان الفائز بكأس جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- للشباب وهي الجائزة السنوية التي درجت وزارة الشؤون الرياضية تقديمها للأندية المجيدة التي لها إسهامات رياضية وثقافية واجتماعية وفنية وتقوم بدورها في خدمة الشباب وفق ما نص عليه النظام الأساسي للأندية .
هذه المسابقة هي نتيجة عمل عام كامل قام بها من أنشطة وبرامج ومسابقات ومشاركات وبطولات خاصة وان شروط المسابقة بها الكثير من اليسر وتغطي جميع الجوانب الرياضية والثقافية والاجتماعية والادارية وهي في متناول جميع الاندية .
ومن خلال اسماء الأندية التي شاركت في المسابقة يتضح لنا وجود 21 ناديا فقط من اصل 44 ناديا مشهرا في السلطنة غاب أكثر من نصف الأندية المشهرة والتي فضلت أن تلعب دور المتفرج وهذا الأمر ليس بغريب أو مستبعد من قبل إدارات بعض الأندية التي لا تولي أهمية لهذه المسابقة كما هو الحال اكتراثها بالمشاركة في الألعاب الرياضية الأخرى والاكتفاء فقط بكرة القدم والتي تصرفها عليها مبالغ طائلة تفوق قدرات وإمكانيات النادي حتى وصل ديون أحد الأندية المليونين من ريالات العمانية وبعضها أعطت استثمارات لسنوات طويلة دون أن تحصل على عائد مادي منها.
وزارة الشؤون الرياضية المعنية بالشأن الرياضي التي تتابع عن كثب ما يدور في الأندية وتقدم كل أنواع الدعم المادي واللوجستي وتقدم النصح والإرشاد وتساعد الأندية في حل الكثير من المشاكل الصعوبات فان عليها الآن أن تدرس الوضع القائم لبعض الأندية التي لا تشارك في الأنشطة الرياضية وحرمت شبابها بأن يكون لهم تواجد حتى في مسابقة كأس جلالته للشباب كما هو الحال لأندية شمال وجنوب الشرقية التي لم يشارك منها سوى نادي الاتفاق أو اندية محافظة مسندم التي ابتعدت تماما عن أي نشاط يقام إلا على مستوى المحافظة فقط.
جميع أندية السلطنة تتساوى في الحقوق والواجبات وتجد نفس الدعم بدون تفرقة لكن يبقى الدور على المسيرين لهذه الأندية وكيفية استغلال الإمكانيات المتاحة وتسخيرها من اجل خدمة الشباب والمجتمع ولهذا فإنه من المهم مراجعة التشريعات والقوانين المنظمة لعمل الأندية وجمعياتها العمومية وبما يتواكب مع الوضع القائم كما أن إمكانية طرح دمج بعض الأندية اصبح أمرا مهما في ظل الوضع الحالي وعدم قدرة الأندية على إصلاح حلها ونأخذ من التجارب الناجحة في دمج بعض الأندية سابقا للاستفادة في دراسة هذا الملف.