الهولندية: حكومة بلجيكا تتعثَّر بسبب الهجرة

تفاوتت المواقف داخل الحكومة البلجيكية بالنسبة لاتفاق مراكش الذي رعته الأمم المتحدة وخصصته لشؤون النزوح السكَّاني والهجرة الجماعية.
أصرَّ رئيس حكومة بلجيكا شارل ميشال على توقيع نص هذا الاتفاق الدولي غير الملزم، بينما رفض الاتفاق، حليفه في الحكومة الائتلافية، حزب اليمين المتطرف، فانفرط التحالف ضمن الحكومة البلجيكية. اليوم، وجد نفسه شارل ميشال على رأس حكومة أقلية، فاستجدَّت على الساحة السياسية البلجيكية، أزمة حكومية مقلقة.
يومية «دي فولكسكرانت» الهولندية تشير إلى صعوبة إدارة الحكم في بلجيكا بواسطة حكومة ضعيفة، خاصة أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستجري بعد خمسة أشهر.
المسار الحكومي البلجيكي سيكون صعبا لأن أي قرار مهما كان بسيطا سيكون بحاجة لدعم المعارضة البلجيكية. يمكن لرئيس حكومة بلجيكا شارل ميشال أن يسير بالمصادقة على اتفاق مراكش، معتمدا على دعم المعارضين الاشتراكيين والخضر، لكن بالنسبة للمقررات المتعلقة بالاقتصاد والمجتمع، سيكون صعبا جدا عليه أن يستمر مدعوما من قِبَل الحزب الاشتراكي وحزب الخضر. أساسا، هذان الحزبان أعربا عن عدم تأييدهما المطلق لشارل ميشال على رأس الحكومة البلجيكية، وهو بالطبع لا يستطيع الاعتماد على منافسيه. سيكون رئيس حكومة بلجيكا مضطرًا للاتّكال مجددا على اليمين المتطرف الذي انتقل من الموالاة إلى المعارضة، وهنا مكمن المفارقة.
اليمين المتطرف بات اليوم ينظر إلى تحالفاته وتشكيلاته من أجل خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بكل ما لديه من حجج متعلقة خاصة بمسائل الهجرة والمهاجرين واللاجئين.