السلوفينية: فرنسا في وضع لا تُحسد عليه

اعتبرت يومية «دنفنيك» السلوفينية أن الاعتداء الإرهابي الذي حصل في مدينة ستراسبورج الفرنسية، في قمة الحِراك الشعبي، لتيَّار السترات الصفراء، سيُجبر الحكومة الفرنسية على اتِّخاذ تدابير أمنية استثنائية واحترازية في كل المناطق الفرنسية، على الرغم من أنَّ الشرطة الفرنسية تمكَّنت من قتل القاتل بعد البحث والتحرّي عنه والعثور عليه. حينها أطلق النار على عناصر الشرطة الأمنية الفرنسية فردُّوا على إطلاق النار وأصابوا القاتل إصابات قاتلة.
تعتبر الجريدة السلوفينية أنه بطريقة غير مباشرة، سيصبح موقف الرئيس الفرنسي أكثر مناسبة لتخفيف الاحتقان الشعبي، في هذه الظروف التي تتوالى فيها الحركات الشعبية الاحتجاجية على سياسته الاجتماعية. من البديهي أن تَصدُر الآن التدابير الاستثنائية التي ستحدُّ من الحركات الشعبية أو تضع حدًا لها، لأسباب أمنية تتعلَّق بالسلامة العامة.
الحكومة الفرنسية ستتصرف أمنيًا، وستعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب، وستنشر عناصر إضافية من الجيش والشرطة في الشوارع، من أجل حماية المواطنين والسهر على أمنهم. هذا الأمر بديهي جدًا، لكن في مقابله، يتمُّ الحدُّ جزئيًا وبصورة غير مباشرة، من الحريات المدنية للمواطنين.
إذا كان وجود العسكر في الشوارع أمرًا مطلوبًا ومقبولًا ومريحًا لعامة الشعب، ستصبح الدعوات إلى عدم التظاهر وعدم الاحتجاج في الشوارع أمرًا مقبولًا أيضًا. من كل ذلك تظهر خلاصة مفادها أنَّ الإرهابيين استطاعوا أن يُغيّروا في الثقافة السياسية الأوروبية. هذا التغيير لم تتمكَّن الحرب الباردة من فرضه طوال خمسين عاما. لماذا؟ لأنَّ الحرب الباردة لم تكن حربا إرهابية ولا حربا على الإرهاب.