قصور «فيسبوك» عن حماية بيانات مستخدميه

في فضيحة جديدة طالت موقع التواصل الاجتماعي الأكثر استخداما حول العالم، كشف البرلمان البريطاني النقاب عن وثائق سرية حول استراتيجية شركة «فيسبوك» في الأضرار العمدي بمنافسيها، وقيامها بجمع بيانات مستخدمي الموقع دون علمهم. وشملت الوثائق عن مراسلات بين موظفين كبار في «فيسبوك»، حول عدد من القضايا التقنية والمنصات الاجتماعية المنافسة، ومجموعة أخرى من رسائل البريد الالكتروني الداخلية التي تم الاستيلاء عليها كجزء من التحقيق للتأكد من جدية حماية موقع «فيسبوك» للبيانات الشخصية لمستخدميه.
حيث أشارت صحيفة «ديلي ميل» إلى أن مجلس العموم البريطاني أصدر مذكرة من 250 صفحة تتضمن مجموعة من المستندات والوثائق السرية التي تمكن المشرعون البريطانيون من الحصول عليها في وقت سابق، وتتعلق بشركة «فيسبوك» وأزمتها الشهيرة مع شركة «كامبريدج اناليتكا» التي سعى مؤسس فيسبوك، مارك زوكربيرج، لعدم نشرها للرأي العام.
وقالت الصحيفة: إن بعض الوثائق تشتمل على مراسلات بين زوكربيرج وعدد من أعضاء مجلس إدارة «فيسبوك»، وتظهر فيها أن الشركة كانت على علم مسبق بوجود عيوب في سياساتها لخصوصية موقع «فيسبوك»، وتسمح له باستغلال معلومات خاصة لمستخدمي الموقع.
وذكرت الصحيفة أن نواب البرلمان اكتشفوا أن تلك الوثائق كانت مع مدير شركة «Six4Three» للبرمجة، تيد كرامر، خلال زيارته في رحلة عمل للعاصمة لندن، وتبين أن تلك الوثائق أصلها دعوى قضائية رفعت أمام محكمة في ولاية كاليفورنيا ضد «فيسبوك» لعدم احترامها لخصوصية المستخدم، والاتهام بأنه اكبر موقع الكتروني استغل قاعدة البيانات في التاريخ. مشيرة إلى أن زوكربيرج وضع خطة لإخراج منافسي «فيسبوك» أو المنافسين المحتملين من سوق العمل.
ونقلت صحيفة «الجارديان» عن عضو البرلمان، داميان كولينز، رئيس اللجنة الرقمية والثقافية والإعلامية والرياضية التي استولت على الوثائق قوله «إن سبب نشر الوثائق هو عدم حصول البرلمان على إجابات مباشرة من شركة «فيسبوك» بشأن الاتهامات الموجهة إليها».
وأضاف: إن «فيسبوك عرقل الوصول إلى معلومات تحتاجها تطبيقات منافسة، فضلا عن إجرائه دراسات حول استخدام التطبيقات، دون أن يكون المستخدمون على دراية بالأمر على الأرجح». ورجح أن يكون (فيسبوك) قد أجرى تعديلا معقدا لتطبيق (أندرويد) الخاص به، حتى يتمكن من الوصول إلى رسائل المستخدمين وتسجيل مكالماتهم.
وتحت عنوان «كيف يتجسس الفيسبوك عليك وعلى زملائك» نشرت صحيفة «مترو» تقريرا أشارت فيه الى ان عملاق التكنولوجيا «فيسبوك» كان يعلم أن الاحتفاظ بسجلات للنشاط على هواتف أندرويد سيكون أمرا مثيرا للجدل، لذا فقد صعب على المستخدمين اكتشاف الأمر.
وتطرقت الصحيفة إلى دفاع شركة «فيسبوك» عن سيل الاتهامات الموجهة إليها بقولها إن تلك الاتهامات مزودة بوثائق فاشلة ولا تستطيع إثبات أي إدانات، كما أنها تفتقر إلى الموضوعية في القضية التي هي رهن التحقيق حاليا. ونفت الشركة تعمدها الإضرار بمصالح الشركات المنافسة، كما نفت تداولها لبيانات المستخدمين، مؤكدة القيام فقط بتغيير السياسات الخاصة بمنصة الموقع خلال عامي 2014 و2015، ومنع طلب الشركات الأخرى للوصول إلى بيانات خاصة بأصدقاء مستخدميهم، وفي بعض الحالات يتم الوصول للأصدقاء لكن ليس لمعلوماتهم.