تعادل : أوروبا ومأزق الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة “تعادل” تحليلاً نقتطف منه ما يلي:
لا يختلف اثنان بأن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي في مايو الماضي قد تسبب بإحراج الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) التي حاولت ثني واشنطن عن هذا القرار وبذلت جهوداً لإقناع طهران بالاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق على الرغم من الخسائر التي تحملتها إيران بسبب عدم رفع الحظر المفروض عليها بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على إبرام الاتفاق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإحراج الذي تسبب به انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي للدول الأوروبية يكمن بأن هذه الدول تريد رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري مع إيران من جهة ، لكنها في الوقت نفسه لاتريد أن يؤثر ذلك على علاقاتها مع واشنطن التي تصرّ على تشديد الحظر على طهران. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بضرورة حسم أوروبا لموقفها من الاتفاق النووي، إذ لا يمكن لإيران الانتظار مدة أطول وهي تواجه سلسلة طويلة من الحظر في وقت تعتقد فيه بأهمية الدور الأوروبي في إنهاء هذا الحظر وإنقاذ الصفقة النووية من الانهيار في نهاية المطاف.
ورأت الصحيفة بأن امتناع العديد من الشركات الأوروبية عن مواصلة التعاون مع إيران لخشيتها من العقوبات الأمريكية بأنه تسبب في إضعاف الموقف الأوروبي في التفاوض مع إيران بشكل عام باعتبار أن ذلك يتعارض مع تطلعات طهران لرفع مستوى التبادل التجاري والاقتصادي بين الجانبين.
وحذّرت الصحيفة من استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه والمتمثل بتعثر المفاوضات بين إيران وأوروبا نتيجة إصرار أمريكا على تشديد الحظر على طهران من جهة، وعدم استعداد الجانب الأوروبي لحسم موقفه بعيداً عن التأثير الأمريكي فيما يتعلق بالأزمة النووية والبرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني.