الحكومة اليمنية: حريصون على فتح مطار صنعاء والخيار العسكري في الحديدة لا يزال مطروحا

استمرار محادثات السويد.. وجريفيث يعقد لقاءات منفصلة مع الأطراف لبناء الثقة –
عواصم – عمان  – جمال مجاهد – (وكالات):-

أكد وفد الحكومة اليمنية إلى محادثات السويد أمس أن خيار العملية العسكرية ما زال مطروحا في حال رفض أنصار الله الانسحاب من مدينة الحديدة في غرب اليمن.
ويواصل وفدا الحكومة وأنصار الله محادثاتهما في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، لليوم الثاني على التوالي، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص نحو حافة المجاعة.
وقالت الأمم المتحدة إن اللقاءات الحالية، وهي الأولى منذ سنتين، هي مجرد مشاورات، وأن المفاوضات لم تبدأ. إلا أن هذه المشاورات تجري وسط أجواء كلامية تصعيدية وتهديدات من الجانبين.
وقال وزير الزراعة عثمان مجلي لصحفيين «نحن الآن في مشاورات تجاوبا مع دعوات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها، ما زلنا نناقش إطار مباحثات سلام».
وأضاف، ردا على سؤال حول العملية العسكرية في مدينة الحديدة، «إذا لم يتجاوبوا، لدينا خيارات كثيرة ومنها الهجمة العسكرية»، متابعا «نحن جاهزون».
وتخضع مدينة الحديدة لسيطرة أنصار الله منذ 2014، وتحاول القوات الحكومية بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية استعادتها منذ يونيو الماضي. واشتدّت المواجهات الشهر الماضي ما أثار مخاوف الأمم المتحدة ومنظمات من وقوع كارثة إنسانية في حال توقف عمل ميناء المدينة.
وتمرّ عبر الميناء غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة إلى ملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.
وقال العضو في وفد الحكومة اليمنية إلى محادثات السلام ومستشار الرئاسة اليمنية عبدالعزيز جباري إن الحكومة حريصة على إعادة فتح مطار صنعاء، ولكن لا بد من تحديد الجهة التي ستشرف عليه.
ويسيطر أنصار الله على العاصمة صنعاء منذ عام 2014، فيما يسيطر تحالف عسكري بقيادة السعودية داعم للحكومة اليمنية، على أجواء اليمن.
وقال جباري «نحن حريصون على فتح مطار صنعاء، ونطالب بفتح مطار صنعاء… ندرك أن المواطن اليمني يجب أن يلقى حقه في الوصول إلى منطقة في العالم من خلال مطار صنعاء».
ولكنه أضاف «يجب أن تكون هناك ضوابط (للفتح)، نحن نبحث عن من الذي سيشرف على مطار صنعاء». وتضرّر مطار صنعاء جرّاء القصف، وهو مغلق منذ منذ ثلاث سنوات.
بدوره قال رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام في تصريح صحفي «نحن نتطلّع إلى أن تكون هذه المشاورات ناجحة، ونتمنّى أن يكون هناك موقف دولي ورأي عام ضاغط باتجاه الحل».
وأضاف «نحن حريصون أن يكون هناك نجاح في هذه المشاورات. لا نستطيع أن نفرط في التفاؤل ولا نستطيع أن نقول أنه لا يوجد شيء، ولذلك نحن جاهزون للحل».واجري مارتن جريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، امس، لقاءت منفصلة مع وفدي المباحثات اليمنية (الحكومة المعترف بها دوليا، وجماعة أنصار الله) في السويد. وأكدت مصادر من أعضاء الوفدين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن الجلسة المنفصلة التي جرت مع الوفدين، ترتكز على بناء الثقة، وتشمل مناقشة ثلاثة ملفات رئيسية، وهي ملف الأسرى والمختطفين، وفتح الممرات لإيصال المساعدات الإنسانية، إلى جانب ملف تسليم ميناء ومدينة الحديدة (غرب اليمن).وتطرق مصدر حكومي إلى مسألة فتح مطار صنعاء الدولي، وقال «هناك مقترح لفتح مطار صنعاء بشكل مبدئي ومن ثم فتح رحلات دولية». وأوضح المصدر، أن هناك إجراءين رئيسين سيتم طرحهما لاحقا بعد إنهاء إجراء بناء الثقة، وهي إجراءات اقتصادية وعسكرية.
وأشار إلى أن الإجراء الاقتصادي سيشمل ملف عمل البنك المركزي، فيما ستشمل الإجراءات العسكرية والأمنية، عملية تسليم الأسلحة.
ويتكون كل وفد من 12 شخصا، ستة منهم أعضاء، وثلاثة خبراء إلى جانب ثلاثة استشاريين.
وبحسب المصادر، فإن هذه المباحثات التي تجرى في قلعة يوهانزبرج في رميبو شمال ستوكهولم، هي تهيئة لمشاورات قادمة يتوقع انعقادها السنة القادمة في إحدى الدول العربية.
ويوم امس الأول انطلقت مشاورات السلام بين الطرفين بحضور عدد من المسؤولين الدوليين والسفراء، فيما أعلن المبعوث الأممي توقيع الأطراف على وثيقة تبادل الأسرى.
ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ببدء المشاورات اليمنية في السويد، وحثّ الأطراف على إحراز تقدّم على مسار أجندة المشاورات التي حدّدها مبعوثه الخاص مارتن غريفيث، عبر إبداء المرونة والتواصل بحسن نية وبدون شروط مسبقة.وناشد غوتيريش عبر حسابه الرسمي بموقع «تويتر» الأطراف المتحاربة مواصلة التهدئة في الحديدة، والنظر في تدابير أخرى لتخفيف الأزمة الاقتصادية والإنسانية المهدّدة للحياة. وذكـّر الأطراف بأن التسوية السياسية التفاوضية، عبر الحوار اليمني، هي السبيل الوحيد الكفيل بإنهاء الصراع ومعالجة الأزمة الإنسانية الجارية.