اتفاق مبدئي على خفض إنتاج النفط .. والحسم بموقف روسيا

الخيارات بين 500 ألف و1.5 مليون برميل يوميا – 

فيينا ـ وكالات : قالت مصادر في أوبك إن المنظمة توصلت أمس إلى اتفاق أولي على خفض إنتاج النفط، لكنها تنتظر سماع موقف روسيا غير العضو في المنظمة قبل أن تحدد حجم الخفض الذي يهدف لتعزيز أسعار الخام.
وغادر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك فيينا في وقت سابق عائدا إلى بلاده لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج. ويعود نوفاك إلى فيينا اليوم للمشاركة في المحادثات بين أوبك، وحلفائها.
وقال معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز العماني على هامش اجتماعات المنظمة المصدرة للنفط «أوبك» إن بيانات شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي، ستكون الأساس الذي ستستند له التخفيضات التي سيجري تطبيقها في الفترة من يناير إلى يونيو من عام 2019 . وتراجعت أسعار النفط الخام نحو الثلث منذ أكتوبر، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطالب منظمة البلدان المصدرة للبترول بدفع أسعار النفط للنزول عن طريق الامتناع عن خفض الإنتاج.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحفيين قبل بدء اجتماع أوبك «نأمل في التوصل لشيء ما بنهاية اليوم «الجمعة»… يتعين أن نشرك الدول غير الأعضاء في أوبك».
وأضاف «إذا لم يرغب أحد في المشاركة والمساهمة بقدر مساو فسوف ننتظر حتى يتسنى لهم ذلك».
وردا على سؤال بشأن ما إن كانت أوبك قد تفشل في التوصل إلى اتفاق، قال الفالح إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مضيفا أن خفض أوبك وحلفائها المحتمل للإنتاج يدور بين 0.5 مليون و1.5 مليون برميل يوميا، وأن مليون برميل يوميا مقبول.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت نحو خمسة بالمائة عن 59 دولارا للبرميل بفعل المخاوف من فشل أوبك في التوصل لاتفاق، لكن الخام تعافى بعض الشيء لاحقا ليجري تداوله منخفضا اثنين بالمائة.
وقال جريج شاريناو نائب الرئيس التنفيذي لشركة بيمكو على هامش اجتماع أوبك «مليون برميل يوميا قد يخيب آمال الكثيرين. لكن إذا كان مستوى الأساس للخفض هو سبتمبر أو أكتوبر، وليس نوفمبر، فإن الأثر الصافي سيكون كافيا لكبح زيادة المخزونات».
وأضاف شاريناو الذي يساهم في إدارة صندوق للسلع الأولية بقيمة 15 مليار دولار لدى شركة إدارة الاستثمارات الأمريكية البالغة قيمتها 1.77 تريليون دولار «من المستبعد أن يطلق ذلك موجة صعود كبير في الأسعار، لكنه لن يكون سيئا جدا. فمن نواح كثيرة، هذا هو الطريق الوسط، الذي قد يكون الحل الأمثل».
وقال مندوبون من أوبك إن المنظمة وحلفاءها يمكنهم خفض الإنتاج مليون برميل يوميا إذا ساهمت روسيا بمقدار 150 ألف برميل يوميا. أما إذا ساهمت بنحو 250 ألف برميل يوميا، فمن الممكن أن يتجاوز حجم الخفض الإجمالي 1.3 مليون برميل يوميا.