فــتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

لا شفعة للشفيع ما دام الشاري شريكا ولو شريك منفعة –
ما قولك فيمن اشــترى مالا وله شرب معتاد من ماء زيد، والمشتري شــريك في ذلك المال بالســاقية أو بالطريق أو بهما جميعا، فهل لزيد شفعة، حيث إنه يشرب من مائه؟

لا شفعة للشفيع ما دام الشاري شريكا، ولو شريك منفعة. واالله أعلم.

من اشترى مالا بالإقالة، ثم بيع مال يشفعه المال المبتاع بالإقالة له، فهل تثبت الشفعة للمشــتري بالإقالة إذا طلبها دون صاحب الأصل، أو تجب لصاحب الأصل دون المشتري بالإقالة، فإن قلتم إن الشفعة تجب للمشتري بالإقالة، فلمن يصير المال المشفوع إذا فك البائع الإقالة؟ وإن قلتم إن الشفعة للبائع، فإذا تمت الإقالة فلمن يصير المال المشفوع أيضا؟
إثبات الشفعة بالمال المشترى بالإقالة للشاري مبني على ثبوت بيع الإقالة، وأن الإقالة بيع جديد، وعليه فلا حق للبائع فيما اشــتفعه المشتري إن رجــع إليه المبيع، كما لو اشــترى أحد من غيره مالا بالأصل فاســتحق به الشفعة، ثم اشــتراه منه البائع مرة أخرى، فإنه لا يستحق مع المال الذي اشتراه ما أشفع بسببه. واالله أعلم.

أمارس هواية التحكيم في مباريات كــرة القدم، ومن خلال ذلــك قد تحدث هفوات غيــر متعمدة كظلم فريق على حســاب الفريق الآخر، مما يجعــل الفريق المظلوم يكيل الشــتائم بحقي، وقد يصل بهم الأمر لتوجيه الشتائم إلى والدي والأقارب، وما يصبرني على ذلك هو حاجتي إلى المال، حيث نمنح من ممارسة مهنة التحكيم مبالغ تساعدنا على التقليل من أعباء المعيشة الغالية.
وعليه من خلال ما أســلفت فيه، ما الحكم في ممارســة التحكيم؟ وما حكم المبالغ التي أُمنح إياها من التحكيم؟

إن كان التحكيم والحكــم عادلين فلا حرج عليك في ممارســة ذلك، ولا في المبالغ التي تمنحها، ولكن مع تجنب أي شيء مما يخالف الأحكام الشــرعية والآداب الإســلامية، وقد يحرم الشــيء المباح إن كان يؤدي إلى الوقوع في الحرام، كالتجني على الوالدين بالسباب والشتم واالله المستعان.

أنوي القيام بتأســيس مؤسسة عمانية لتشــغيل القوى العاملة الوطنية، على أن يتقدم كل من يطلب عملا إلى مؤسســتنا، وتقوم المؤسســة بتســجيل كل بياناته في الحاســوب، كما أن مندوب المؤسســة يقــوم بالاتصال بالشــركات والمؤسســات العامة بالســلطنة، وحصر طلباتهــم، وننوي تحصيل بعض الرســوم من المواطن الذي يتم تعيينه، وذلك بنسبة معينة من أول راتب أساسي للشخص، فهل ذلك جائز؟

هذه الرســوم هي أجرة على عملكم الذي تقومــون به فهي مباحة، وأما الراتب فهو مجهول، ونســبته وإن كانــت محددة إلا أنهــا مجهولة المقدار بســبب الجهالة التي في الراتب قبل الاتفاق عليه، وعليه فإن تراضى بذلك الطرفان بعد معرفة الراتب جاز أخذه، وإن أنكر أحد الطرفين فله ذلك، على أن يرجعا إلى أجر المثل الذي يقدره الخبراء المختصون، واالله أعلم.

ما حكم فتح محل لتأجير الإنترنت، ويأتي المستخدم ليستخدمه الساعة برياليــن أو بريال ونصف حســب الإيجــار المقرر، مع العلــم أنه من الممكن أن يستخدم في الخير والشر؟

إن كان ذلك في خدمة مصلحة ظاهرة جائزة فلا حرج، وإلا فهو غير سائغ، واالله أعلم.