نتانياهو: عملية «درع الشمال» لا تزال في مراحلها الأولية

الحريري: لبنان لا يريد التصعيد –
عواصم – عمان – حسين عبدالله – الأناضول:-

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن العملية على حدود لبنان لا تزال في مراحلها الأولية.
وقال نتانياهو للسفراء الأجانب المعتمدين لدى إسرائيل خلال لقاء قرب الحدود اللبنانية أمس: إن عملية «درع الشمال» لا تزال في مراحلها الأولية، ولكن في ختامها سلاح الأنفاق الذي بذل حزب الله جهودا جبارة لتطويره «سيزول ولن يكون فعالا».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء إطلاق حملة «درع الشمال» للكشف عن، وتدمير أنفاق يقول: إن حزب الله حفرها أسفل الحدود الإسرائيلية – اللبنانية.
وقال نتانياهو، بحسب نص تصريحاته التي أرسل نسخة منها للأناضول: إن أنفاق حزب الله «تشكل نموذجا واحدا للعدوان الإيراني في المنطقة».
وطلب نتانياهو من السفراء الأجانب أن «يدينوا خرق السيادة الإسرائيلية وأن ينضموا إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله».
وقال نتانياهو للسفراء «نجرد أعداءنا من سلاح الأنفاق بشكل ممنهج وحازم، ونفعل ذلك لحماس ولحزب الله وسنتحرك وفق الحاجة. من يعتدي علينا يعرض حياته للخطر. حزب الله يعلم ذلك وحماس تعلم ذلك أيضا».
وأضاف: «إسرائيل تتوقع أن تتم إدانة حزب الله بشكل لا لبس فيه وأنه ستفرض عليه عقوبات إضافية. كما نتوقع أنه ستكون هناك إدانة للحكومة اللبنانية وأن يطلب منها أن تتوقف عن سماحها باستخدام أراضيها لشن مثل هذه الاعتداءات على إسرائيل».
وتابع نتانياهو «سيتم طرح ذلك في الجلسة القادمة لمجلس الأمن وفقا للمطالب الإسرائيلية. هذه هي خطوة دبلوماسية مهمة تكمل جهودنا العملياتية والهندسية التي تسعى إلى تجريد حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق». ومن جهته، فقد نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن نتانياهو قوله في ذات اللقاء عن عملية «درع الشمال»: «إنها أحد أسباب عدم إطلاق عملية في غزة، رغم أن هناك أسبابا أخرى»، دون أن يفصح عنها. كما نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي، لم تكشف عن هويته، قوله: إن «القوة الإيرانية تقلصت بشكل كبير في سوريا نتيجة التحركات الإسرائيلية ضد تموضعها في سوريا».
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنه «من خلال إيران، يمتلك حزب الله 140 ألف صاروخ، معظمها قصير المدى، لكنه يمتلك أيضا أسلحة دقيقة». وقال: «لقد أرادوا أن يمتلكوا آلافا من هذه الصواريخ (الدقيقة)، ولكنهم لا يمتلكون إلا عدة عشرات منها، لماذا؟ لأننا نمنعهم»، وأضاف المسؤول الإسرائيلي: «إذا كان هناك نقل للأسلحة من إيران فسيكون لبنان في ورطة كبيرة».
من جهته، رأى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف ​سعد الحريري​ أن التطورات التي تشهدها الحدود الجنوبية، يجب ألا تشكل سبباً لأي تصعيد، وهو ما يريده لبنان ويسعى إليه مع كافة الجهات الدولية والصديقة المعنية بذلك. وأكد الحريري في تعليق له على التطورات: إن «​الحكومة اللبنانية​ تؤكد على التزام الموجبات الكاملة للقرار 1701 وللتعاون والتنسيق القائمين بين السلطات اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية، كما تؤكد على أن ​الجيش اللبناني​ هو المعني بتأمين سلامة الحدود وبسط السلطة الشرعية على كامل الحدود بما يتوافق مع مقتضيات الشرعية الدولية والقرارات المعلنة في هذا الشأن». وأضاف: «إن الحكومة اللبنانية حريصة كامل الحرص على التزاماتها تجاه سيادتها وسلامة حدوها، وتأكيدها على عدم خرق القواعد القائمة وفقاً للقرار 1701». وقال: «إن ما يقوم به الجانب الإسرائيلي من خلال خرقه المستمر للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية يشكل مخالفة مكشوفة ومرفوضة لتلك القواعد، وهو ما فنده الجانب اللبناني في الاجتماع الذي عقد برئاسة قائد قوات الطوارئ في ​رأس الناقورة​، وهو الذي سيكون محل متابعة من الحكومة اللبنانية مع الأطراف المعنية في الأمانة العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء في ​مجلس الأمن الدولي».