ماي تعرض 3 اختيارات للبرلمان على اقتراحها للخروج من «البريكست»

العدل الأوروبية تسبقه بحكم –
لندن-لوكسمبورج-(وكالات): قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس إن أمام أعضاء البرلمان ثلاثة اختيارات قبيل التصويت على اقتراحها بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي هي إما الاتفاق على اقتراحها أو مواجهة الخروج دون اتفاق أو حتى عدم الخروج على الإطلاق.

وقالت ماي إنها تتحدث مع نواب بشأن إعطاء البرلمان دورا أكبر في حسم مسألة الترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية لكنها لم تورد مزيدا من تفاصيل تذكر.
وأضافت أن البعض في البرلمان يحاول إحباط عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي وأنها لا تعتقد أن إجراء استفتاء آخر على الخروج هو المسار الصحيح.
وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «هناك ثلاثة خيارات: الأول هو الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق… والاثنان الآخران هما الخروج بدون اتفاق أو عدم الخروج على الإطلاق».
وتابعت «من الواضح أن في مجلس العموم من يريد إحباط الخروج من الاتحاد الأوروبي… والعدول عن نتيجة تصويت الشعب البريطاني وهذا يجانبه الصواب».
وتجنبت ماي مرارا الرد على أسئلة عما إذا كانت ستؤجل التصويت المقرر يوم 11 ديسمبر الحالي لكنها لم تلمح إلى احتمال تقديم تنازلات فيما يتعلق بالترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية.
ومن ناحية أخرى قال ستيفن باركلي وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي أمس إن بريطانيا ستكون مستعدة للخروج دون اتفاق في مارس المقبل«لكن الأمر يتطلب الكثير من العمل».
كما اتهمت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس معارضيها في البرلمان بمحاولة «إحباط» اتفاقها بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.وقالت ماي، قبل تصويت حاسم بشأن الاتفاق في مجلس العموم الأسبوع المقبل، إن معارضيها لم يطرحوا بديلا يمكن الاعتماد عليه لخطتها.
ورفضت ماي دعوات النواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي لإجراء استفتاء ثان بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد، قائلة إن الناخبين قدموا«رسالة واضحة» عام 2016، عندما اختار 52% منهم الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأضافت ماي،في تصريحات في برنامج«توداي» الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية « بي بي سي» الكثير من الأشخاص الذين يريدون إجراء استفتاء ثان يريدون ذلك أملا في أن يسفر عن نتيجة مختلفة. هذا غير صحيح.
وتابعت « الأمر لا يتعلق بهذا الاتفاق، الأمر يتعلق بمحاولة إحباط الخروج من الاتحاد الأوروبي». وأوضحت ماي أنه من المهم «العمل بناء على التصويت الأول» ووضع «المصلحة الوطنية» في الاعتبار.
من جانبه قال سامي ويلسون النائب عن الحزب الديمقراطي الوحدوي في أيرلندا الشمالية الذي يدعم حكومة المحافظين برئاسة تيريزا ماي إن الحزب لن يصوت لصالح الإطاحة بها في اقتراع لحجب الثقة حتى إذا خسرت تصويتا مهما على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.
وقال ويلسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «لن نصوت بالتأكيد على الإطاحة بالحكومة لأنه ليس لدينا سبب يدعونا لذلك».لكنه قال إن الحزب الديمقراطي الوحدوي يحتفظ بحق سحب التأييد للحكومة في وقت لاحق.
وتصدر محكمة العدل الأوروبية الاثنين المقبل حكما يراقب عن كثب حول ما إذا كان بوسع بريطانيا إلغاء قرارها بمغادرة الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل يوم واحد من تصويت أعضاء البرلمان البريطاني على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وفقا لما أعلنته المحكمة.
وكانت القضية قد رفعت في البداية أمام المحاكم الاسكتلندية من جانب مجموعة من النشطاء المناهضين للبريكست، حيث سألوا ما إذا كانت بريطانيا تستطيع أن تلغي بشكل أحادي الجانب قرارها بمغادرة الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من التكتل في 29 مارس 2019.
ويقول مقدمو الالتماس إنه ينبغي أن يكون المشرعون على علم بجميع الخيارات عندما يدلون بأصواتهم بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتحظى القضية بمتابعة عن كثب من جانب أولئك الذين يفضلون إجراء استفتاء آخر حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.