كلاوديا أورورا وموسيقى الفادو بدار الأوبرا السلطانيّة

تستضيف دار الأوبرا السلطانية مسقط مساء الثلاثاء القادم صوتا ساحرا حقّق حضورا وشهرة عالميّة واسعة، هو صوت المطربة (كلاوديا أورورا) الذي يصدح في عالم موسيقى الفادو، وارتبط به، وأضفى نكهة جديدة على هذه الموسيقى التي هي مزيج من موسيقى الزنوج الأفارقة مع ألحان برتغالية، مع تأثيرات عربيّة، كما يرى المختصّون، وقد اشتهرت به المطربة (كلاوديا أورورا) التي ترعرعت في شمال البرتغال، وتنقّلت في أكثر من مكان حتّى استقرّت اليوم في لندن، وعُرفت به على مستوى عالمي، وصار اسمها يقترن بموسيقى الفادو، وهي تعني باللغة البرتغالية «القدر، أو النصيب»، ويتميّز هذا اللون الموسيقي بقوّته، وتأثيره الدرامي المشبع بالخوف من قسوة القدر، والفقدان، والحنين، ومن هنا اكتسب اسمه، وظهر كفنّ شعبي للغناء يتناقله البحّارة، وعمّال الموانئ، وغيرهم من الكادحين الذين يعيشون المصاعب في لشبونة، وعباب البحر في القرن التاسع عشر.
واليوم، تأتي كلاوديا أورورا التي غنّت أمام الجماهير المحتشدة القادمة من بريطانيا وصولًا إلى بولندا، وكوريا الجنوبية، إلى دار الأوبرا السلطانيّة مسقط، بصوتها الأخّاذ، ويصاحبها عازفون ممتازون، فتدخل موسيقى الفادو محافظةً في الوقت نفسه على الخصائص المميزة لهذه الموسيقى الرنّانة، جامعةً عناصر الفلامينكو، والتانغو، والموسيقى الغجرية في مؤلفاتها الخاصة. وعلاوة على قوّة صوتها وعذوبته، تثير كلاوديا أورورا إعجاب النقّاد بفضل قدرتها على جمع الأصالة العريقة والشغف.