اليونيسف: 6700 طفل يمني بين قتيل وجريح بسبب الحرب

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد:-
أعلن المدير الإقليمي لمنظّمة «اليونيسف» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خيرت كابالاري، أمس أن حصيلة أربع سنوات تقريباً من الحرب في جميع أنحاء اليمن مرعبة، فأكثر من 2700 طفل تجنّدوا للقتال في حرب الكبار. كما تحقّقت المنظّمة من أن أكثر من 6700 طفل قتلوا أو أصيبوا بجراح بالغة، وأجبر حوالي 1.5 مليون طفل على النزوح، العديد منهم يعيشون حياة بعيدة كل البعد عن الطفولة.

وقام كابالاري بزيارة عدن «جنوب اليمن» من 3 إلى 5 ديسمبر الحالي وزار صنعاء والحديدة من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2018. وقال في بيان صحفي «من شأن الظروف المعيشية لأطفال اليمن أن تجلب العار على البشرية. لا يوجد عذر لمثل هذا الوضع السوداوي في القرن الـ 21. الحروب والأزمات الاقتصادية وعقود من التراجع في التنمية لا تستثني أي فتاة أو فتى في اليمن. معاناة الأطفال هذه كلها من صنع الإنسان».
وأضاف «اليوم في اليمن، هنالك 7 ملايين طفل يخلدون للنوم كل ليلة وهم جياع. في كل يوم يواجه 400 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد، ويتعرّضون لخطر الموت في أي لحظة. أكثر من مليوني طفل لا يذهبون إلى المدرسة، أما الذين يذهبون إلى المدرسة فيواجهون تعليم ذات جودة متدنية داخل غرف صفية مكتظّة. من خلال تفاعلنا مع الأطفال يظهر بوضوح كم هذه الجراح النفسية والجسدية وخيمة وعميقة. وراء كل هذه الأرقام هنالك أطفال لهم أسماء ووجوه وعائلات وأصدقاء وقصص لهم أحلام تحطّمت، وحياة قطعت قبل فوات الأوان».
وتساءل كابالاري «هل باتت هذه الأرقام، والقصص خلفها، مهمّة في واقع الأمر؟ كان على هذه الأرقام أن تصدم العالم ليتّخذوا الإجراءات اللازمة منذ فترة طويلة. بينما أدّت الحرب الدائرة والوضع الاقتصادي السيء إلى تفاقم الوضع سوءاً. لم تؤخذ مصلحة الأطفال في اليمن بعين الاعتبار لعقود من الزمن».
وذكر البيان «يعتمد اليوم كل طفل في اليمن تقريباً على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة. إن الدعم الذي تقدّمه اليونيسف والشركاء الآخرون في المجال الإنساني ينقذ الحياة، ويخلق فسحة من الأمل».
وتعمل «اليونيسف» على توسيع نطاق تقديم الاستجابة، بما في ذلك إيصال الإمدادات العلاجية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وزيادة عدد مراكز العلاج، وتدريب العاملين في مجال الصحة ليقوموا بتشخيص حالات سوء التغذية في مراحلها المبكّرة، وإحالة الأطفال إلى العلاج الذي يحتاجون إليه بشكل عاجل. وتستمر الجهود الدؤوبة للحيلولة دون إصابة الأطفال بالمرض، بما في ذلك استمرار حملة التلقيح ضد شلل الأطفال، والتي وصلت إلى أكثر من 4 ملايين طفل حتى الآن.
ولفت المسؤول الدولي إلى أن «في اليمن اليوم أكبر استجابة إنسانية لليونيسف في العالم. لمواصلة الاستجابة لاحتياجات الأطفال، تحتاج اليونيسف إلى أكثر من نصف مليار دولار لتنفيذ عملها في عام 2019».
واستطرد «لكن المساعدات الإنسانية وحدها لن تجلب الحل لهذه الأزمة المهولة والتي هي من صنع الانسان. السبيل الوحيد للخروج من هذا التدمير هو من خلال تسوية سياسية وكذلك من خلال إعادة الاستثمار في اليمن مع إبقاء الأطفال في مركز الاهتمام». وفيما رحّبت المنظّمة «بالجهود الجبّارة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، لهذا الغرض»، فإنها دعت جميع الأطراف المجتمعة في السويد، وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم، لوضع الأطفال واحتياجاتهم ولو لمرّة واحدة على رأس سلّم أولوياتهم، وفوق أية أجندة سياسية أو عسكرية أو مالية أخرى. وقالت «إن أطفال اليمن، ومستقبلهم في أيديهم. لا تخذلوا أطفال اليمن مرة أخرى!».