موسكو توافق على تعديل حدود مثير للجدل بين الشيشان وإنجوشيا

السجن لمؤيد مفترض لتنظيم «داعش» في روسيا –

موسكو -(د ب أ)-(أ ف ب): أعلنت المحكمة الدستورية الروسية أمس موافقتها على اتفاق تبادل أراضي بين جمهوريتي الشيشان وإنجوشيا جنوب روسيا، وذلك بعد احتجاجات ضد الاتفاق.
وأفادت المحكمة في بيان بأن الاتفاق على تعديل الحدود بين الجمهوريتين لا يتعارض مع الدستور الروسي، حيث أن السلطات الإقليمية منوطة بتحديد المنطقتين. وأثار الاتفاق،الذي يهدف لتهدئة توترات حدودية، احتجاجات شارك فيها الآلاف في ماجاس عاصمة إنجوشيا، قبل أن تصدر محكمة إقليمية حكما برفض الاتفاق منذ شهرين قائلة إن الأمر يستلزم إجراء استفتاء.
وألغى قرار المحكمة الدستورية الصادر أمس حكم المحكمة الإقليمية. وأفادت المحكمة الدستورية الروسية في بيان :ترسيم الحدود مع جمهورية مجاورة لا يستلزم إجراء استفتاء في إنجوشيا.
يشار إلى أن إنجوشيا والشيشان،اللتين يمثل المسلمون أغلبية من سكانهما، تتمتعان بالحكم الذاتي نسبيا داخل الاتحاد الروسي، ولكل منهما دستورها الخاص.
وكانت محكمة إنجوشيا الدستورية الأقل في الدرجة بالنسبة للمحكمة الدستورية الروسية قد قضت في أكتوبر الماضي بأن الاتفاق ينتهك نص الدستور الإقليمي الذي يقول إن الشعب هو صاحب السيطرة على المنطقة. من جانب آخر أعلن القضاء الروسي أمس أنه أصدر حكما بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة على روسي يُعتبر مؤيدا لتنظيم «داعش» وأعد اعتداء في سان بطرسبورغ أحبط بفضل تعاون الولايات المتحدة حسب الكرملين.
وقال الجهاز الإعلامي لمحكمة سمولينسكي في سان بطرسبورغ في بيان إن المحكمة «حكمت مساء الأربعاء على فيروز كالافوروف (19 عاما) المتهم بأنه أعد عملا إرهابيا في كاتدرائية سيدة كازان وسط سان بطرسبورج، بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة».
وأوضح المحققون ان فيروز كالافوروف اقترح على المتواطئين معه فكرة القيام باعتداء انتحاري في كاتدرائية سيدة كازان، المقصد السياحي الشهير فيما كان هؤلاء يفكرون في البداية بهجوم بالسكاكين.
وقد أوقف في ديسمبر 2017 مع ستة اشخاص آخرين، يعتقد أنهم يؤيدون جميعا تنظيم داعش، كما تقول الأجهزة الأمنية الروسية.
وتؤكد موسكو أن معلومات نقلتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جعلت تلك العملية ممكنة. فقد اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، آنذاك، بنظيره الأمريكي دونالد ترامب لـ «شكره» على مساعدته.
واعتبر ترامب من جهته أن التعاون بين أجهزة الاستخبارات الروسية والأمريكية أتاح تجنب سقوط «آلاف» الضحايا، في ثاني مدينة روسية.
وحكم على شخصين حتى الآن في إطار هذه القضية، أحدهما يفغيني افيموف، أستاذ اللغة الإنجليزية (18 عاما) الذي أدين في اغسطس بـ «إنتاج مواد متفجرة بطريقة غير قانونية» و«التحضير لعمل إرهابي»، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات.