الرسالة: إرهاب أمريكي في الأمم المتحدة

في زاوية مقالات كتب مصطفى الصواف مقالا بعنوان: إرهاب أمريكي في الأمم المتحدة، جاء فيه:
لفت انتباهي خلال تصفحي لصحيفة فلسطين صباح يوم الأحد خبرا على صفحتها السابعة عشرة مفاده أن الطائرات الأمريكية القت على أفغانستان منذ بداية 2018 وحتى نهاية أكتوبر الماضي نحو ستة آلاف قنبلة، هذا الخبر منقول عن تقرير نشرته قيادة القوات الأمريكية، دون ذكر لعدد ضحايا هذا العدد الضخم من القنابل، بينما تقارير الأمم المتحدة تشير أن قتلى عام 2018 غير مسبوق من الأفغان. أمريكا التي تهدد الأمم المتحدة إذا لم تدن صواريخ المقاومة الفلسطينية ضد (إسرائيل) ستحرمها من المشاركة في أي مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أمريكا التي تطلق ستة آلاف قنبلة في عشرة أشهر على أفغانستان التي لا تحتل أراضي أمريكية ولا تقتل الأمريكان ولا تشارك أمريكا في حدود، وهي دولة ضعيفة منهكة نتيجة الصراعات الداخلية والاحتلال الروسي والبطش الأمريكي والعدوان، وهي في الوقت نفسه دولة مغلقة لا تشكل خطرًا على أمريكا تقصف بهذا الكم المهول من القنابل من غارات الطائرات الأمريكية والتي زادت على ستة آلاف غارة في المدة المذكورة من العام الجاري.
الشعب الفلسطيني محتلة أراضيه، مهجر شعبه، يقتل أطفاله ونساؤه وشبابه وشيوخه بفعل الإرهاب الصهيوني ليل نهار منذ ما يزيد عن سبعين عامًا ولا يحرك الأمر في أمريكا أنمله وتعتبر القتل الصهيوني للفلسطينيين دفاعا عن النفس، وعندما تطلق المقاومة بضع صواريخها على الاحتلال تتجند أمريكا لعرض قرار إدانة لصواريخ المقاومة والتي حقا تدافع عن شعبها الذي يقتل من قبل عدو إرهابي مجرم وتهدد في الوقت نفسه الأمم المتحدة إذا لم تصوت الجمعية العامة لصالح القرار الأمريكي، أي بلطجة هذه التي تقودها أمريكا على العالم، أي ابتزاز غير مسبوق من أمريكا ليس للأمم المتحدة بل لدول العالم بغض النظر عن موقفها من صواريخ المقاومة الفلسطينية الشرعية وفق القانون الدولي وهي مقاومة محتل لأرض شعب احتلت ارضه واغتصبت، أي إجرام هذا الذي تمارسه أمريكا بزعامة ترامب.
من يحتاج إلى إدانة أممية أمريكا التي تقصف أفغانستان بستة آلاف قنبلة في عشرة شهور وتقتل الآلاف من شعب أفغانستان، وهذه واحدة فقط من البؤر التي تمارس فيها أمريكا إرهابها، أم من يدافع عن نفسه وحقه ويتعامل مع الاحتلال بما شرعنه القانون الدولي؟.
أمريكا هي من تقود الإرهاب في العالم وتحرك عناصره في الجهة التي تريد وتدعمه بكل الوسائل المحرمة دوليًا بالمال والجنود والطائرات، هذه حقيقة ليست بحاجة إلى إثبات، وفوق ذلك تريد من الأمم المتحدة أن تدين من يدافع عن نفسه وشعبه وأرضه ضد محتل غاصب وبالتهديد!!.