كيف نواجه جرائم الاحتلال بهدم المنازل؟

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: كيف نواجه جرائم الاحتلال بهدم المنازل، جاء فيه:
الاحتلال بصورة عامة هو حالة منافية لكل القوانين والمبادئ الإنسانية، وللاحتلال ممارسات سيئة كثيرة من أبرزها مصادرة الأرض وهدم المنازل والمراكز التجارية وغيرها، ولا يكاد يمر يوم دون وجود حالات هدم أو مصادرة في كل مناطق الضفة وبالمقدمة مدينة القدس.
وأعمال الهدم والتهجير لا تستند إلى أية قواعد وهي في غالبيتها العظمى ترتبط بمخططات استيطانية، ومن أكثر المناطق تأكيدا لهذه الحقيقة هي الخان الأحمر والذي يستمر الاعتصام فيه منذ فترة طويلة لمنع تنفيذ قرار الهدم. وأعمال الهدم تتجاوز كل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال مباشرة، وتقع في قلب المدن أو المخيمات أحيانا، وفي المناطق المصنفة «ج» بموجب اتفاقات أوسلو، وآخرها ما حدث في قرية «أمريحة» في محافظة جنين حيث هدمت جرافات الاحتلال منزلا بعد ثلاثة أشهر فقط من بنائه وتجهيزه يعود للمواطن أمين حسن الحمدوني الذي عانى هو وأبناؤه لتوفير المال اللازم للبناء ووجد نفسه وعائلته مشردين بلا مأوى بعد كل التعب والجهد والمعاناة وإخطارات الهدم لا تتوقف أبدا وآخرها منزل في قلب مخيم الأمعري، حيث قرر عدد من المواطنين الاعتصام بداخله لمنع هدمه وتشريد أهله، تماما كما يحدث في الخان الأحمر.
في بعض الحالات تتذرع سلطات الاحتلال بعدم وجود رخص للبناء وهم يعرفون تماما التعقيدات التي يضعونها أمام أي مواطن يسعى للحصول على الرخصة المطلوبة والمبالغ المالية الطائلة المطلوبة من أجل ذلك.
هذه الممارسات تحدث باستمرار وفي المقابل نجد الشيء المعاكس تماما وهو ما يقوم به المستوطنون والجمعيات الاستيطانية المختلفة التي تقوم بمصادرة الأرض والبناء عليها بدون أي ترخيص أو قانون، وتلقى في حالات كثيرة الدعم المالي الحكومي، وبعد اتساع البناء تقوم حكومة الاحتلال بتشريع كل البناء القائم بغير قانون وتتدفق عليهم المساعدات والعمل على خلق البيئة المناسبة وإيصال الماء والكهرباء وتوسعة الطرق وكل ما يلزم، ولم يسمع أحد يوما انهم هدموا منزلا لمستوطن.