أوبك تنتظر روسيا وتتجه لخفض الإنتاج ما بين 1 إلى 1.3 مليون برميل يوميا

أسعار النفط تخسر 5% وتهبط لأقل من 60 دولارا –
الرمحي: بيانات سبتمبر وأكتوبر ستكون الأساس الذي ستستند له التخفيضات –

عواصم (وكالات)- قال معالي محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز العماني على هامش اجتماعات المنظمة المصدرة للنفط «أوبك» إن بيانات شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي، ستكون الأساس الذي ستستند له التخفيضات التي سيجري تطبيقها في الفترة من يناير إلى يونيو من عام 2019 . وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بأن أي خفض في إنتاج مجموعة الدول المصدرة للنفط من داخل منظمة أوبك وخارجها ينبغي ألا يكون كبيرا، معتبرا أن خفض الإنتاج بمعدل مليون برميل في اليوم سيكون كافيا. إلا أن الوزير أكد في تصريحات للصحفيين في فيينا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق، وأن روسيا لا تزال تنظر في خياراتها. ونقلت وكالة أنباء «بلومبرج» عن الوزير السعودي القول إن المملكة مستعدة لجميع تبعات التوصل إلى اتفاق، أو عدم التوصل إلى أي اتفاق. وصرح بأنه لم تكن هناك أي مشاورات مع الولايات المتحدة حول مستوى أسعار النفط.
وخسرت أسعار النفط أمس نحو خمسة بالمائة بعد أن لمحت أوبك إلى أنها قد تتفق على خفض أقل من المتوقع للإنتاج وفي الوقت الذي تضررت فيه أسواق الأسهم العالمية جراء المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي للتوترات التجارية.
وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا لاتخاذ قرار بشأن سياسة إنتاج النفط بالتنسيق مع منتجين من خارج المنظمة مثل روسيا وسلطنة عمان وكازاخستان.
كانت التوقعات تشير إلى خفض مشترك بين مليون و1.4 مليون برميل يوميا، إلى أن قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قبل الاجتماع إن مجموعة «أوبك » ستكون مرتاحة لخفض يبلغ مليون برميل يوميا فقط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.72 دولار إلى 8.84 دولار للبرميل، بعد أن بلغت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 58.36 دولار، وتراجعت عقود الخام الأمريكي 2.32 دولار إلى 50.57 دولار للبرميل. وخسر خام برنت والخام الأمريكي 30 بالمائة من قيمتهما في ربع السنة الحالي وحده.
وقال أولي هانسن من بنك ساكسو «بصفة عامة، يظهر هذا قوة الدفع الضعيفة في السوق حاليا وهو ما تفاقم بوضوح مما حدث خلال الليل… من عمليات بيع في الأسهم وضعف عوائد السندات». وأضاف «لكن (أوبك) تعلم كيفية إدارة الأسواق. قد تدفع السوق للانخفاض ثم توجه ضربة مفاجئة بعد قليل، وقد تكون هذه هي النتيجة أيضا».
وارتفع إنتاج أوبك النفطي 4.1 بالمائة منذ منتصف 2018 إلى 33.31 مليون برميل يوميا.وزاد إنتاج النفط من أكبر منتجي العالم، أوبك وروسيا والولايات المتحدة، 3.3 مليون برميل يوميا منذ نهاية 2017، إلى 56.38 مليون برميل يوميا ليلبي نحو 60 بالمائة من الاستهلاك العالمي.
أوبك تنتظر رد روسيا

و قال مندوبون أمس إن أوبك ربطت عمليا خفضا مزمعا لإنتاج النفط بمساهمة روسيا غير العضو فيها وذلك في الوقت الذي تعقد فيه المنظمة اجتماعا في فيينا يهدف لدعم أسعار الخام المتقلبة. وقال خمسة مندوبين إن المنظمة تنتظر الأنباء من روسيا حيث غادر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك فيينا الأربعاء لعقد اجتماع محتمل مع الرئيس فلاديمير بوتين. ويعود نوفاك إلى فيينا اليوم الجمعة للمشاركة في محادثات بين أوبك وحلفائها بعد مناقشات المنتجين الأعضاء في المنظمة أمس.
وقال أحد المندوبين «أنا متفائل. سيكون هناك اتفاق لكن لم تتضح نسبة مشاركة أوبك ونسبة مشاركة غير الأعضاء. مازال الأمر قيد النقاش».
وقال ثلاثة مندوبين إن أوبك وحلفاءها قد يخفضون إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا إذا ساهمت روسيا في هذا الخفض. وإذا ساهمت روسيا بنحو 250 ألف برميل يوميا فقد يتجاوز حجم الخفض الكلي 1.3 مليون برميل يوميا.
وقال مندوب آخر «سيكون الخفض بين مليون و1.3 مليون برميل يوميا. ننتظر فقط لمعرفة كيف سيجري توزيعها».
وقال نوفاك أمس إن روسيا ستجد صعوبة أكبر في خفض إنتاج النفط خلال الشتاء مقارنة بغيرها من المنتجين بسبب الطقس البارد. وتعتزم أوبك، التي يهيمن عليها أعضاء من الشرق الأوسط، خفض الإنتاج رغم ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم الاقتصاد العالمي عن طريق إبقاء أسعار النفط منخفضة.
ولمحت السعودية، أكبر منتج في أوبك، إلى أنها تريد من المنظمة وحلفائها خفض الإنتاج بما لا يقل عن 1.3 مليون برميل يوميا أو 1.3 بالمائة من الإنتاج العالمي.
وقالت مصادر من أوبك وخارجها إن السعودية تريد أن تساهم موسكو في خفض الإنتاج بما لا يقل عن 250 إلى 300 ألف برميل يوميا لكن روسيا تصر على أن الخفض يتعين أن يكون بنصف هذه الكمية فقط. وتراجعت أسعار النفط بمقدار الثلث تقريبا منذ أكتوبر إلى نحو 61 دولارا للبرميل حيث رفعت السعودية والإمارات إنتاجهما منذ يونيو بعدما دعا الرئيس ترامب لزيادة الإنتاج لتعويض تراجع الصادرات الإيرانية.

ترامب يكثف الضغط

انخفضت صادرات إيران النفطية بشدة بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران في نوفمبر. لكن واشنطن منحت إعفاءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الإيراني مما يثير المخاوف من حدوث تخمة في المعروض النفطي في العام المقبل. وكتب ترامب في تغريدة على تويتر الأربعاء «آمل أن تبقي أوبك على تدفقات النفط كما هي، غير مقيدة. العالم لا يريد أن يرى أسعار نفط أعلى ولا يحتاج لذلك». ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن روسيا ستجد صعوبة أكبر في خفض إنتاجها النفطي خلال الشتاء مقارنة مع المنتجين الآخرين نظرا لظروف برودة الطقس في حقول النفط الروسية. تقول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنها مستعدة لخفض الإنتاج لكن بشرط مساهمة روسيا في الخفض. ونسبت انترفاكس إلى نوفاك قوله «قلناها من قبل… بالنسبة لنا الأمر أصعب بكثير من الدول الأخرى، وهو ما يرجع إلى أحوالنا المناخية. تلك سمة خاصة بقطاع إنتاج النفط لدينا.»