مفوضة حقوق الإنسان: «داعش» ينفذ عمليات إعدام ويعتقل 7 آلاف مدني في دير الزور

روسيا تتهم أمريكا بمحاولة إفشال المبادرات السياسية والغرب بعرقلة العملية الإنسانية –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

قالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس إن لديها تقارير عن أن تنظيم «داعش» يعدم من يعتقد أنهم يتعاونون مع مقاتلي المعارضة في محافظة دير الزور بشرق سوريا.
وقالت باشليه في مؤتمر صحفي في جنيف، امس: نحن قلقون من الوضع في محافظة دير الزور. منذ عدة أسابيع كنا قلقين من الوضع في إدلب، لكن اليوم نشهد استمرارا لاستخدام السكان المدنيين كرهائن الذين لا يزالون يدفعون أغلى ثمن للصراع. ويقع نحو 7 آلاف من المدنيين في الأسر في هذه المناطق التي يسيطر عليها داعش.
وأشارت إلى أنه تتوفر لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان معلومات مفادها أن مقاتلي تنظيم داعش يقومون بإعدام أشخاص يشتبه بصلتهم بوحدات قوات سوريا الديمقراطية أو الأطراف الأخرى المشاركة في النزاع.
وأضافت: «نريد أن ندعو كل الجماعات المعارضة للحكومة إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين وإخراج كل المعدات العسكرية والعسكريين من المناطق السكنية، الأمر الذي يطالب به القانون الإنساني الدولي. ولا يعد استخدام القوة العسكرية من طرف واحد تبريرا لعدم مراعاة القانون الإنساني الدولي من قبل الأطراف الأخرى».
وفي سياق متصل، اتهم رئيس هيئة الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، امس الولايات المتحدة بمحاولة إنشاء كيان كردي مستقل عن دمشق شمال سوريا.
وقال غيراسيموف للملحقين العسكريين الأجانب: «الوضع شرق الفرات يتأزم، حيث تحاول الولايات المتحدة المراهنة على الأكراد السوريين لإنشاء كيان شبيه بدولة مستقل عن دمشق شمال البلاد، ويقومون بتشكيل حكومة ما يسمى بفدرالية شمال سوريا الديمقراطية» وذكر أن «الأمريكيين عبر دعم التوجهات الانفصالية للأكراد بالآليات العسكرية يسمحون لهم بمضايقة القبائل العربية».
وقال غيراسيموف، إن مسلحي «داعش» متواجدون في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، مضيفا: «في ديسمبر من العام الماضي انتهت العملية النشطة للقضاء على العصابات في سوريا. وفي الوقت الحالي يتواجد مسلحو «داعش» في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، في حين تتركز بقايا الجماعات المسلحة بقيادة «جبهة النصرة» داخل منطقة وقف التصعيد في إدلب».
وأكد أن الخلايا النائمة لتنظيم «داعش» بدأت بالنشاط وتوسيع مناطق نفوذها شرق الفرات.
وقال: «في غرب سوريا كانت هناك كذلك مجموعات متفرقة من المسلحين، كما كانت هناك خلايا نائمة لـ «داعش»، إلا أن القوات السورية، والأجهزة الأمنية تمكنت من تصفيتها والسيطرة على الوضع بشكل كامل».
وتابع: «إلا أنه لم يتم اتخاذ تدابير مماثلة شرق البلاد»، مشيرا إلى أن «التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية التابعة له غير قادرين على إحكام السيطرة على تشكيلات «داعش» في بلدة هجين».
وأشار إلى أن روسيا عرضت على الولايات المتحدة إزالة القاعدة في التنف، وفرض سيطرة مشتركة هناك، لكن الولايات المتحدة لم تستجب.
كما اتهم الغرب بعرقلة إجراء العملية الإنسانية خلال المرحلة الأخيرة من تحرير ريف دمشق من الإرهابيين.
وتابع أن «الخوذ البيضاء»، التي وصفها غيراسيموف بـ«منظمة إنسانية زائفة»، قامت يوم 7 أبريل بتصوير مشهد عن «استعمال القوات الحكومية للأسلحة الكيماوية في دوما»، ما أدى إلى استفزاز واشنطن وحلفائها لشن ضربة ضد سوريا، مضيفا: «تم استعمال 105 صواريخ مجنحة. القوات السورية استطاعت صد الهجمات الصاروخية بنجاح».
وأفاد برصد الاستخبارات الروسية بشكل دوري دخول قافلات نفط من شرق سوريا إلى أراضي تركيا والعراق، «تسجل وسائل الاستطلاع الروسية قوافل تنقل النفط، قادمة من المناطق الشرقية من سوريا، التي يسيطر عليها التحالف، متوجهة إلى أراضي تركيا والعراق. في الوقت نفسه، الأموال الآتية من بيع المنتجات النفطية، تذهب إلى تمويل إرهابيي داعش».
وأوضحت زاخاروفا خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي امس أن وجود القوات الأمريكية في سوريا غير شرعي حيث يتواصل «احتلالها» لمنطقة الـ 55 كم في منطقة التنف لافتة إلى أن واشنطن تحاول عبر وجودها غير الشرعي في سورية «اللعب بالورقة الكردية» بغض النظر عن التصريحات الرسمية التي تزعم التزامها بوحدة الأراضي السورية.
وحول التصريحات الأمريكية عن ضرورة تشكيل لجنة مناقشة الدستور خلال الشهر الحالي أشارت زاخاروفا إلى أن هذه التصريحات لا تصب في مصلحة العملية السياسية في سوريا وأن الأمريكيين يحاولون افشال كل المبادرات السياسية ولذلك فإن موسكو تعتبر هذه التصريحات غير بناءة.
ميدانيا:أحبطت وحدة من الجيش السوري محاولة تسلل مجموعة إرهابية باتجاه نقطة عسكرية شمال بلدة كنسبا بريف اللاذقية الشمالي وكبدتها خسائر بالأفراد.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن إحدى وحدات الجيش السوري العاملة في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية «اشتبكت مع مجموعة إرهابية حاولت التسلل والاعتداء على نقطة عسكرية من اتجاه عين الحور 5 كم شمال بلدة كنسبا على أوتستراد اللاذقية – جسر الشغور».