تعاون مشترك بين عمانتل وبيئة لإعادة تدوير البطاريات الحمضية

تتجه أنظار العالم اليوم نحو الأضرار البيئية المتزايدة التي تخلفها المنشآت الصناعية، بما فيها تلك الأضرار الناتجة عن الطرق غير السليمة للتخلص من النفايات والمواد الضارة. وتتضافر الجهود بين الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» والشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» في التخلص الأمثل من بطاريات حمض الرصاص المستهلكة، حيث وقعت الشركتان اتفاقية تقوم بموجبها عمانتل بتزويد شركة بيئة ببطاريات حمض الرصاص المستهلكة للتخلص منها وفق أحدث الطرق المتبعة عالميًا لضمان أقصى درجات السلامة البيئية والاستدامة.
وعن هذه الاتفاقية، قال المهندس سعيد بن عبدالله العجمي نائب الرئيس التنفيذي لوحدة عمليات التشغيل بعمانتل: «نعمل بشكل مستمر على تطوير أعمالنا لتكون أكثر فاعلية واستدامة. ويأتي هذا التعاون مع شركة «بيئة» كونها الجهة المسؤولة عن إعداد وتنفيذ استراتيجية حكومة السلطنة لإدارة وتخصيص قطاع النفايات في السلطنة. وبهذا التعاون سوف نتمكن من التخلص من بطاريات حمض الرصاص المستهلكة وفق أعلى معايير السلامة للحفاظ على سلامة البيئة. فلا يخفى على أحد حجم التبعات التي قد تنتج في حال عدم اتباع الأساليب السليمة في التخلص من مثل هذه المواد، ولذا فإننا نحرص دائمًا على التخلص منها على النحو المطلوب ومواكبة الإجراءات المتبعة عالميًا في هذا الشأن، بالإضافة إلى إعادة تدويرها بطريقة أمثل بعد استهلاكها».
وأكد العجمي أن الشركة تولي اهتماما بالغا بالأنشطة ومبادرات الاستدامة التي من شأنها أن تسهم في تحقيق أهداف الاستدامة الوطنية ، من خلال وضع خطط وبرامج تتماشى مع أهداف الشركة في هذا المجال»
وتابع بالقول: «هذه الاتفاقية هي واحدة من بين العديد من الاتفاقيات الأخرى التي تجمع مؤسسات القطاعين العام والخاص للعمل يدًا بيد لإثراء المجتمع. كما أننا نتطلع إلى المزيد من التعاون مع كافة المؤسسات في السلطنة بما يحقق النمو والازدهار للمجتمع العماني»
وتشير الاتفاقية المبرمة إلى أن شركة «بيئة» لن تتخلص من بطاريات حمض الرصاص المستهلكة على النحو المطلوب فحسب، بل سوف تسعى إلى الاستفادة منها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية كالبلاستيك والرصاص، وذلك بالتعاون مع مرفق المعالجة المعتمد من قبل الشركة في منطقة الرسيل الصناعية.
وتعليقًا على هذه الاتفاقية، قال هلال بن خلفان النعماني نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النفايات البلدية في شركة «بيئة»: «نحن مسرورون بهذا التعاون مع عمانتل، ونؤكد رغبتنا في تعزيز هذا التعاون معها ومع غيرها من المؤسسات في السلطنة، حيث وقعت الشركة مسبقا اتفاقيتين مع شركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات» وبنك مسقط، للتخلص الأمثل من بطاريات حمض الرصاص ولضمان بيئة نظيفة وآمنة، ولتحقيق رؤية الشركة في صون بيئة عمان الجميلة للأجيال القادمة»
وأضاف بالقول: «ستقوم شركة «بيئة» بتجميع بطاريات حمض الرصاص عبر الناقلين المصرحين إلى موقع المعالجة المعتمد من قبل الشركة ليتم إعادة تدوير البطاريات الحمضية، حيث سيتم اتبّاع أعلى معايير الأمن والسلامة في العمل وفق الطرق المعمول بها عالميًا في هذا المجال. وستوفر شركة «بيئة» حاويات خاصة للتخلص من بطاريات حمض الرصاص تتميز بطبقات عازلة تمنع تسرب المواد الحمضية الضارة بصحة الإنسان والبيئة. وإلى جانب ذلك، فإن فتح شركة «بيئة» المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمنافسة على القيام بجزء من الأعمال المنوطة بها ضمن هذه الاتفاقية من شأنه أن يساهم في تعزيز دور هذه الشركات في دعم الاقتصاد الوطني»
الجدير بالذكر أن السلطنة انضمت إلى اتفاقية بازل الدولية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (119/‏‏1994) بتاريخ 7 ديسمبر 1994م، والتي تركز على التقليل من عمليات إنتاج المخلفات الخطرة من حيث الكمية والخطورة، والتخلص منها في أقرب موقع ممكن للجهة المنتجة بالطرق السليمة بيئيًا. بالإضافة إلى التقليل من حركة نقلها عبر الحدود، وذلك للوقاية من مخاطر المخلفات الخطرة الناتجة عن سوء الإدارة والتحكم في استقبال ونقل المخلفات الخطرة وحصرها، وتجنبًا لعمليات التصريف غير القانوني للدول المنتجة للمخلفات الخطرة».