نشاط الأسواق المحلية

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

شهدت الأيام الماضية مبادرات اقتصادية وسياحية جيدة لغرفة تجارة وصناعة عمان لتنشيط الأسواق المحلية في المحافظات من خلال فروعها التي تعتبر بادرة طيبة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية وإبراز مقوماتها الاقتصادية والسياحية التي تمتلكها المحافظات وتوجيه الشباب نحو القطاعات النوعية والواعدة فيها الحاضنة لكثير من المشروعات الكبرى وبناء الشراكة معها وتشجيعها على طرح من العقود والمناقصات أمام المواطنين أصحاب الأعمال الحرة ورواد الأعمال لتحقيق القيمة المضافة من هذه المشروعات.
وهنا نعول على دور غرفة تجارة وصناعة عمان خاصة أنها تعد بيت القطاع الخاص والتجار الذي ينطوي تحت مظلتها اللجان وفرق العمل التي تلامس واقع وتطلعات شركات ومؤسسات القطاع الخاص بمختلف مستوياتها في الأنشطة التجارية والصناعية خاصة مع إنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري التابع للغرفة أن يساهم في المناخ الاستثماري ويدعم البيئة التشريعية لنمو الأعمال.
حيث تعد غرفة تجارة وصناعة عمان حلقة الوصل بين القطاع الخاص والعام وكافة أطراف الإنتاج لتواكب متطلبات المرحلة والشراكة مع جهود مجلس إدارة الغرفة وبذل مزيد من العمل والتواصل مع كافة الجهات واستثمار الفرص التي يوفرها الاقتصاد الوطني لمصلحة الوطن والمواطن لدعم معدلات النمو وفرص العمل ونشر ثقافة العمل الحر واستقطاب شريحة الشباب والولوج بأنشطتهم ومشاريعهم التجارية في السوق المحلي واستثمار الدعم المقدم من الدولة لهذا النشاط الواعد
واليوم قطاع الأعمال المحلي يتطلع بمرحلة جديدة وفتح آفاق أوسع للاقتصاد الوطني والعمل على طرح المبادرات الداعمة لتحفيز النشاط التجاري والاستثماري والعمل على إنجاح برامج استقرار وزيادة فرص العمل الطاقة الإنتاجية للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص والقطاعات الاقتصادية، وعدم الاعتماد فقط على اليد العاملة الوافدة بشكل متصاعد، كما تحدثنا سابقا كالتجارة المستترة التي تعد مصدر استقدام أعداد متصاعدة سنويا من الوافدين إلى البلاد لا يحتاجها السوق المحلي وكذلك تعد مشكلة حقيقية أمام أصحاب الأعمال لنجاح مسيرة أنشطتهم التجارية.
وأهمية تعزيز مبادرات الملتقيات الاقتصادية في المحافظات خاصة أن السوق المحلي يمتلك فرصا حقيقية يتطلب استثمارها من الطاقات الشبابية والمخرجات الوطنية وتشجيعها في الأعمال والأنشطة الإنتاجية من الجهات ذات العلاقة التي نعول عليها لنشر ثقافة الأعمال الحرة واستثمار الفرص المجزية في الأعمال التجارية وهناك جهود حثيثة تبذل في هذا الجانب وتوجد قصص نجاح مشرقة لكثير من أبناء هذا الوطن لاستثمار طاقاتهم في هذا المسار الطموح لريادة الأعمال وقد كانت الفرصة متاحة للاطلاع على مبادرات خلال الفترة الماضية لمجموعة من أصحاب الأعمال وصاحبات الأعمال التي تعطي نموذجا طيبا لعزيمتهم وجهودهم في إنشاء أنشطة تجارية تعود بالمنفعة على مستقبلهم وطموحهم في التوسع بالأعمال الحرة.
ومن هذا المنطق كلنا أمل من الشباب لاستثمار هذه الفرص المتاحة وعدم الاتكال على الوظيفة الرسمية وهناك أمثلة حققها كثير من الشباب في الأعمال الخاصة التي تتطلب الجدية والتخطيط السليم لمسار النشاط التجاري.
الذي يتأثر بمنافسة غير متكافئة كما أشرنا في المقالات السابقة من التجارة المستترة التي تسيطر على مفاصل هذه الأنشطة التجارية وتشكل عائقا حقيقيا على مشوار نجاح الشباب في الأعمال الحرة واستثمار الفرص السانحة التي تتطلب وضع حلول للحد من هذه الممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني التي لعبت دورا أساسيا في ارتفاع أعداد القوى العاملة الوافدة والتحويلات النقدية خارج البلاد بشكل سنوي إلى أرقام تخطت ثلاثة مليارات ريال التي تتطلب وقفة جادة.
والذي يتطلب توجيه الشباب نحو الفرص المتاحة والدعم الفني والإداري لمشروعاتهم التجارية والتواصل لتذليل المعوقات المالية وإعطائهم الأولوية في العقود والمشتريات الرسمية من أجل دعم عزيمة هؤلاء الشباب وتشجيعهم ونجاح أعمالهم بالسوق المحلية وكذلك من القطاع الخاص أن تكون له بصمة في دعم هذه المبادرات والشراكة في الممارسات التجارية والعقود والاستفادة من تجارب المبادرات الناجحة التي أطلقتها بعض الشركات للعقود والتوريدات أمام الشباب أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.