«والتر ليخنر» منظم ومؤسس تحدي كأس بورشه لـعمان الرياضي : كل من يستثمر بالمشاركة في البطولة يعرف عوائد الاستثمار الذي يحصل عليه

خالد الوهيبي والفيصل الزبير بدآ بسن صغيرة للغاية والآن هما سائقان محترفان –

تحتفل تحدي كأس بورشه بي دبليو تي جي تي 3 الشرق الأوسط – أطول سلسلة إقليمية لسباقات السيارات والأكثر احترافية في المنطقة – بوصولها لموسمها العاشر التاريخي مع انطلاق الجولة الأولى للموسم على حلبة دبي أوتودروم يومي 16 و17 نوفمبر 2018.
وتحتفي السلسلة بالموسم العاشر بالإعلان عن عدة تغييرات منها وجود راع للبطولة لأول مرة، عقب الشراكة الجديدة مع «بي دبليو تي»، الشركة العالمية الرائدة في تصنيع أنظمة معالجة المياه، ومسمى جديد للبطولة ومشاركة لسائقين جدد وتحسينات أخرى صممت لرفع مستوى المنافسة.
ويتألف الموسم العاشر للسلسلة من 16 سباقا مفعما بالإثارة على مدار 6 إجازات أسبوعية، تتوزع بين حلبة دبي أوتودروم وحلبة مرسى ياس (أبوظبي) وحلبة البحرين الدولية، حيث انطلق الموسم على حلبة دبي أوتودروم يوم 16 نوفمبر، قبل الانتقال إلى حلبة البحرين الدولية في إجازة نهاية الأسبوع التالي، ثم عادت البطولة إلى الإمارات لاختبار السائقين على حلبة مرسى ياس ومرة أخرى في دبي، فيما تقام الجولات النهائية الحاسمة في البحرين، وسيختتم الموسم بسباق داعم رئيسي لجائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج 2019 خلال شهر مارس 2019، وهو السباق الإقليمي الوحيد الذي يحظى بهذا الشرف.
قبل فصل جديد ومثير في تاريخ البطولة، يشارك والتر ليخنر مدير البطولة، الذي يعد إحدى أكثر الشخصيات تأثيرا في هذه الرياضة بخبرته التي تمتد لأكثر من أربعين عاما، بعض أسرار نجاحه الرائع.

* ما الشيء المميز في هذه البطولة؟

– منذ إطلاقها عام 2009، سيطرت السلسلة -التي تنظمها شركة سباقات ليخنر، بالنيابة عن شركة بورشه الشرق الأوسط وإفريقيا- على السباقات الاحترافية في المنطقة، ما بوأها مكانة مرموقة في هذه الرياضة. وأهم ما يميز هذه البطولة هو تطابق جميع المواد الموفرة للسائقين، كما توفر لهم بورشه المنصة المثالية، فهناك عشرون بطولة بورش جي تي 3 في العالم كلها تقدم الشيء نفسه، وتوفر صفات متساوية لصناديق الجير والإطارات. وبالتالي لا توجد بطولات أفضل من كأس بورش جي تي 3.

* كيف تصف وضع رياضة السيارات
في المنطقة منذ عام 2009؟

– شهدت المنطقة العديد من التقلبات، وفي عام 2009، كانت هناك بطولة سياحية جيدة للغاية تم إلغاؤها في نهاية المطاف. في المنطقة، بدأنا كقليل من السائقين الذين سافروا عبر مختلف البلدان.
بدأنا في البحرين، ولكن معظم الاهتمام كان قادما من المملكة العربية السعودية، كان لدينا 9 سائقين سعوديين، وخالد القبيسي من الإمارات وسلمان بن راشد آل خليفة من البحرين، كان التوجيه قادما من المملكة العربية السعودية بشكل رئيسي، حيث أراد الناس السباق في ظروف متساوية وأخيرا وجدوا سباقًا يقدم هذه الشروط.

* هذا هو الموسم العاشر: ما مدى أهمية الوصول إلى ذلك الإنجاز الذي بلغ عشر سنوات متتالية؟

– كانت لدينا بعض التحديات في بعض المراحل، خاصة خلال السباق في البحرين حيث اضطررنا إلى انقطاع البطولة، ثم انتقلنا إلى دبي، حيث ساعدتنا حلبة «دبي أوتودروم» في تنفيذ جميع السباقات.
لقد قدمنا 12 سباقا في العام، على مدى السنوات التسع الماضية، والتي تصل إلى ما مجموعه أكثر من 100 سباق، مما يبرهن على القيمة الكبيرة لبطولة تحدي كأس بورشه دي دبليو تي جي تي 3 الشرق الأوسط، فكل من يستثمر بالمشاركة في البطولة يعرف عوائد الاستثمار الذي يحصل عليه، خاصة أن الأمر يتعلق بفكرة الوصول والقيادة، فأنت تحتاج فقط إلى رخصة للسباق ثم يهتم المنظمون بكل شيء آخر.

* ما مدى اختلافها على أنها بطولة، وما مدى قوتها من حيث مستوى المنافسة وكيف أصبحت دولية بفضل سمعتها؟

– مستوى المنافسة مرتفعا للغاية، واحتل أحد أبطال الشرق الأوسط السابقين المركز الثالث في بطولة بورشه موبايل 1 هذا العام، كما سيشارك ضمن أفضل 5 في بطولة بورشه موبيل 1 سوبر كوب، وهي أقوى بطولة في العالم، ما يمنحنا مزيدا من الفخر، لأنه انضم إلينا بعمر 16 عامًا فقط.

* هل يمكنك ذكر بعض أفضل ذكرياتك حتى الآن والتي ساهمت
في جعل هذه السلسلة مميزة؟

– تحتل البدايات دائما أفضل الذكريات، حيث تكون مثل أن ترزق بمولود جديد، وتنتظر الأم والأب تسعة أشهر حتى يولد الطفل، في حالتنا، بدأنا العمل في هذا المشروع في العام 2006، استغرق الأمر منّا ثلاث سنوات للعثور على سائقين متحمسين وعلى استعداد للاستثمار في رياضة السيارات، التحدي الآخر الذي واجهته أثناء التحضير للبطولة هو العمل في السعودية، حيث لم أكن على دراية بها قبل البطولة، واليوم، السائقون السعوديون الذين شاركوا في البطولات جميعا من أصدقائي المقربين. وأيضا عندما بدأنا بدعم سباقات الفورمولا 1 في المنطقة، فالسباق داخل بيئة الفورمولا 1 أمر مميز للغاية ويعني الكثير بالنسبة لي، ويعني أننا وصلنا إلى نقطة حيث يثق الناس بأننا ناجحون بما فيه الكفاية للمشاركة في حدث مرموق مثل الفورمولا 1. وهناك أيضا شيء أشعر بالفخر تجاهه، هو أن لدينا عددا من السائقين الشباب، بعضهم لا يتجاوز عمره 18 عاما، على سبيل المثال، بدأ النجمان العمانيان خالد الوهيبي والفيصل الزبير بسن صغيرة للغاية.لقد تغيرت المنافسة من امتلاك سائقين محترفين نحو المواهب الشابة القادمة، قبل بضع سنوات، يمكن أن يأتي شخص ما من أوروبا ويفوز بالبطولة، لكن اليوم، رفع السائقون من المنطقة سقف المنافسات، وجعلوها أكثر شراسة.

* ما هي توقعاتك هذا الموسم؟

– كانت التوقعات طبيعية دائمًا، فمع امتلاك خبرات سباقات السيارات ستتمكن من القيام بالعديد من الأشياء الرائعة، وأنا سعيد جدا بشركائي، بورشه الشرق الأوسط وإفريقيا وهيل آند نولتون ستراتيجيز، حيث يشكل أساس أي مشروع أو بطولة هو وجود شركاء موثوقين ومحترفين.
وتوقعاتي لهذا الموسم هي أنه سنجري للمرة الأولى بثًا مباشرًا للجولات الخمس الأولى، علاوة على ذلك، أتوقع أن تكون المسابقة مزيجًا جميلا من أقوى السائقين المحليين ومنافسيهم الشباب من أوروبا.

* كيف جاءت شراكتكم
مع بي دبليو تي؟

– دخلت بي دبليو تي رياضة السيارات فقط في العام الماضي، من خلال رعايتها، فريق الفورمولا 1 «فورس إنديا»، ونظرًا لقرب الشركة من المكان الذي أعيش فيه في النمسا، وقد طلبوا الانضمام إلينا في بطولة سوبر كب وتمكنا من التعاقد معهم، وانطلاقا من عملنا معهم في موبيل 1 سوبر كوب، والنجاح الذي حققناه تمكنّا من التقارب بشكل أكبر.
ثم قررنا العمل بشكل أوثق في منطقة الشرق الأوسط، وجمع خبراتنا معًا، ما شكل شراكة ناجحة جدا، على ما أعتقد، والتي ستواصل نموها أكبر وأكبر.
* ما النصيحة التي تود أن تقدمها للآباء الذين يريدون انخراط أطفالهم في رياضة السيارات؟

– توفر دولة الإمارات خبرات رائعة لرياضة السيارات بسبب توافر الكارتينج، فأساس أي شيء تريد القيام به في رياضة السيارات هو الكارتينج، وعلى الرغم من أن هذا قد يكون مسارًا أطول، إلا أنه دائمًا نقطة بداية، يمكن للمرء أن يبدأ مع الكارتينج بدافع التسلية، ثم الحصول على شارة الكارتينج، إذا كنت تتمتع بالقوة الكافية في لعبة الكارتينج، يمكنك الانتقال إلى الفورمولا 3 أو القفز إلى سباقات كي تي وإحدى سلاسل تحدي كأس بورشه.

* ما الهدف التالي الذي يجب أن تأخذه هذه البطولة على
مستوى آخر؟ وما الخطوات المقبلة؟

– أعتقد أننا في طريقنا للوصول إلى قمة الجبل في وقت قريب جدًا، للوصول إلى القمة، من خلال التجربة، أعلم أنك بحاجة إلى التراجع قليلا، فالبقاء على القمة والتحرك عبر الجبال مهمة صعبة للغاية، هدفنا هو التركيز على المنافسين المحليين الذين يعرفونا ويثقون بنا.
ولدي شعور بأن هذا العام سيكون الأفضل بين جميع مواسم بورشه كي تي 3 الشرق الأوسط، أعمل مع مدير الرياضة مايكل على تحسينات صغيرة، حيث إن كل هذه الإضافات الصغيرة تحدث فرقًا كبيرًا في التجربة ككل.

* ما هي أهم 3 مهارات
تحتاجها لتكون سائقًا عالميًا؟

– هناك ثلاثة أنواع من السائقين، المجيدين، المثابرين والذين لا يخشون الحلبة.
فامتلاك الموهبة هو هبة ليست لدى الجميع، لنأخذ عازف البيانو كمثال، يكتشف أحد أفراد العائلة أن ابنهم مجيد ثم يواصلون البناء على ذلك من خلال توفير دروس وتدريبات ليكتشفوا أنهم ليسوا مجيدين فحسب بل سريعو التعلم أيضا.
من ناحية أخرى، ليس كل سائق في العالم مجيدا، العامل الثاني المهم هو العمل الجاد، قد لا يكون المتسابق بالضرورة مجيدًا ولكن قد يعمل بكد للوصول إلى النجاح.
وأيًا كان ما لديك، موهبة أو التزام، أهم شيء يجب أخذه في الاعتبار هو التغلب على الخوف، من المهم حقًا ألا تخاف من أي شيء، خصوصًا عندما تكون صغيرا.

* ما الرسالة التي تود أن
تقدمها للسائقين الجدد؟

– أولا: حول الترخيص، يمكنك فقط السباق إذا كان لديك ترخيص دولي، لذلك، لا يمكنك أن تكون مبتدئًا بدون ترخيص دولي.
عندما كان هناك متسابق واحد انضم إلى البطولة ولم ندعه يشارك في سباق الجولة الأولى لأنه لم يكن سريعًا بما فيه الكفاية، ثم عملنا معه عن كثب، ووفرنا له مدربًا وأتذكر بوضوح عندما تأهل بنسبة 107٪، حيث كان أبطأ بسبع ثوان من أول متسابق.
أفضلية بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط في الاختبارات. على مدى أربعة أيام تتسابق فيما مجموعه 11 ساعة، وما بين 900-1000 كيلومتر، عادة، أنت تتدرب ثم تنتظر لبضعة أسابيع للتنافس.
وأنا أشجع أي متسابق يتمتع بالقدرات المالية أو الرعاية للانضمام إلى جولة في سباق بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط، لأنه الوجهة المثالية للالتحاق والتمرين حتى يتمكنوا من المنافسة في البطولات الأخرى.
كما تشكل المنطقة والطقس في هذا الوقت من السنة، عوامل محفزة أخرى يتمتع بها معظم المتسابقين.