الوزراء والتنفيذيون يعبّرون عن اعتزازهم بالحصول على جائزة السلطان قابوس للخدمات الحكومية الإلكترونية

أكدوا مواصلة الجهود لتقديم أفضل الممارسات –
حجب جائزة أفضل تطبيق للأجهزة الذكية في القطاع الخاص يرجع لعدم استيفائها المعايير المطلوبة –
كتب : حمد الهاشمي ورحمة الكلبانية –

عبّر أصحاب المعالي والرؤساء التنفيذيون وممثلو الجهات الفائزة بجائزة السلطان قابوس للخدمات الحكومية الإلكترونية لعام 2018م عن فخرهم واعتزازهم لحصولهم على جائزة تحمل اسم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- مؤكدين على التزامهم بمواصلة جهودهم لتقديم أفضل الممارسات الإلكترونية وخدمات أفضل للجمهور.
جاء ذلك خلال حفل توزيع الجائزة الذي نظمته هيئة تقنية المعلومات مساء أمس الأول في القاعة الكبرى للمركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس تحت رعاية معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، حيث تنافس 64 مشروعا على الجائزة من مختلف المؤسسات في السلطنة، منها 47 مشروعا حكوميا، و9 مشاريع من المؤسسات الخاصة، و8 مشاريع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

القوى العاملة تتوج بثلاث جوائز

وحول تتويج وزارة القوى العاملة بالجائزة عن مشروع «بلاغ» ضمن فئة أفضل خدمة حكومية إلكترونية مقدمة للجمهور وأفضل ممارسة في المشاركة الإلكترونية المجتمعية عن مشروع «شارك»، وكأفضل مبادرة للبيانات المفتوحة عن مشروع «بيانات»، قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة: تفتخر وزارة القوى العاملة بفوزها بثلاث جوائز ضمن جائزة الإجادة الحكومية، وهذا يدل على جهودها لتطوير المنظومة الإلكترونية، كما أنها تسعى إلى تطوير هذه المنظومة ومسايرة متطلبات المرحلة القادمة في الثورة الرقمية الرابعة. مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك الشفافية في تقديم الخدمات والبيانات ومن ثم تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين سواء مؤسسات أو أفراد.
وأشار البكري إلى أن مشروع «البيانات المفتوحة» يعتبر من المشاريع الرائدة لتوفير كافة البيانات للمجتمع بالتنسيق مع الجهات المعنية. أما مشروع «بلاغ» فيعتبر بوابة بتطوير منظومة البلاغات والشكاوى للمؤسسات والشركات بالقطاع الخاص المخالفة لقانون العمل. في حين يهدف مشروع «شارك» إلى التعاون والتنسيق مع المجتمع وإشراكه في صناعة القرارات الخاصة بهم وقياس درجة رضاهم عن خدمات الوزارة.

أفضل مؤسسة حكومية

وقال الدكتور عبدالمنعم الحسني وزير الإعلام في تعليقه على حصول الوزارة على جائزة أفضل مؤسسة حكومية منجزة للتحول الإلكتروني: «إن الفوز بجائزة تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- شرف ووسام نحمله على صدورنا كإعلاميين وعاملين في وزارة الإعلام، وأن نصل إلى هذا المستوى، وفي المستقبل إلى مستويات أعلى». مؤكدًا أن الوزارة ماضية في تطوير هذه المنظومة الإلكترونية بشكل أكبر في شتى فئاتها.

الشرطة تحظى بجائزتين عن تطبيقها الذكي ومشروع «بيان»

وتعليقًا على تتويج شرطة عمان السلطانية بجائزة أفضل تطبيق للأجهزة الذكية في القطاع الحكومي عن تطبيقها الذكي، وجائزة أفضل مشروع حكومي تكاملي عن مشروع «بيان»، قال المقدم عبدالله الكلباني، مساعد مدير عام تقنية المعلومات بشرطة عمان السلطانية: تعد الشرطة من الجهات الحكومية الحريصة على تقديم خدماتها إلكترونيا للجمهور. واستطعنا بحمد الله هذا العام أن نفوز بجائزة أفضل مشروع تكاملي، حيث استطعنا من خلال مشروع «بيان» الجمركي ربط أكثر من 48 جهة حكومية لتخليص المعاملات الجمركية، وكل ما يتعلق بالاستيراد والتصدير. وحول حصولها على جائزة أفضل تطبيق إلكتروني قال الكلباني: طورت شرطة عمان السلطانية هذه الخدمة لتتيح للجمهور إمكانية الإبلاغ عن كافة الحوادث من خلال خارطة تفاعلية.

استمرار التحول الإلكتروني

حظيت وزارة البيئة والشؤون المناخية بجائزة عن الخدمات الإلكترونية لقطاع الأعمال ضمن فئة أفضل خدمة حكومية إلكترونية داعمة لقطاع الأعمال. وفي تعليقه على الإنجازات المحققة من قبل الفائزين بالجائزة قال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي، الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات: نبارك لجميع الفائزين هذا الإنجاز والذي يؤكد على الحراك المهم والقائم في مشروع التحول الرقمي، وهو مشروع مستمر وهناك جهود كبيرة تبذلها المؤسسات الحكومية في هذا الجانب وهناك تجارب تتم حاليا في المؤسسات لربط هذا التحول مع التقنيات الحديثة الناشئة. مشيرًا إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بعد الآن وهو جزء من منظومة متكاملة ومستمرة.

جوائز مشاريع القطاع الخاص

وحول حجب جائزة أفضل تطبيق للأجهزة الذكية في القطاع الخاص، قال الرزيقي: تم حجب هذه الجائزة لعدم استيفائها للمعايير المطلوبة، ولكن في المقابل تم تخصيص جائزتين بدلًا من واحدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهما من وجهة نظري مشروعان مميزان من شركات نتوقع لها مستقبلا مشرقا بمشيئة الله.
وحول تتويج مطارات عمان ضمن مشاريع القطاع الخاص بجائزة أفضل خدمة إلكترونية عن مشروع خدمات بيانات المطار الإلكترونية قال الشيخ أيمن الحوسني، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات لـ«عمان»: يشرفنا الفوز بجائزة تحمل اسم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، وقد قامت مطارات عمان بإعداد خطة خمسية تم تطبيقها بحذافيرها، قمنا خلالها بالتركيز على بناء الإنسان والاستثمار في موظفينا وبعد ذلك في الأنظمة والأجهزة الحديثة وهذه الأجهزة تم ربطها مع بعضها البعض مما يمكننا في الوقت الحالي من أية تقرير أو بيانات أو أرقام في اللحظة بسرعة وسهولة أكبر.

جائزتان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وفي قطاع مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فازت كل من منصة إدلال لمشاركة المعرفة وجلوبال كمبيوتر عن مشروع سحارة الشامل كأفضل خدمة إلكترونية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وفي لقاء لـ«عمان» عبّر ضاحي المشيفري، صاحب مؤسسة جلوبال كمبيوتر عن فخره واعتزازه بالحصول على الجائزة بعد محاولتين لم تصب خلال السنوات الأخيرة وقال: إنها تعد دفعة معنوية قوية لهم. وقال المشيفري: إن مشروع سحارة الشامل يسعى لإيجاد حلول تقنية لإدارة الأعمال في المؤسسات المختلفة خاصة فيما يتعلق بإدارة المشتريات والمبيعات والمحاسبة المالية والموارد البشرية.
وقال هيثم التوبي، من منصة إدلال للتعلم المفتوح لـ«عمان»: نفخر بحصولنا على جائزة بهذا المستوى الكبير، لكوننا مجموعة بسيطة من الشباب لا تتعدى أعمارنا 30 عامًا، وبحمد الله استطعنا من خلال هذه المنصة التعليمية المخصصة للناطقين باللغة العربية من نشر المعرفة والعلوم والمهارات اللازمة للقرن الحالي لأكثر من 50 ألف مستخدم.

تقدم ملحوظ للمشاريع المشاركة

وأشار ديناند تينهولت، رئيس لجنة تحكيم الجائزة والمدير التنفيذي العالمي لشركة كابغيميني في الاتحاد الأوروبي قائلا في تصريح لـ«عمان»: لاحظنا تقدمًا كبيرًا في جودة المشاريع المشاركة خلال السنتين الماضيتين، وفي إتاحة البيانات التي بدأت كمبادرة وأصبحت اليوم واقعًا ملموسًا، موصيًا جميع الجهات الحكومية والخاصة بإتاحة بيناتها لما لذلك من دور في تطوير مشاريع الذكاء الصناعي.

متطلبات الثورة الصناعية الرابعة

وقدم الباحث الجزائري د. بلقاسم حبة الحائز على 489 براءة اختراع أمريكية، وأكثر من 1400 براءة وطلبات اختراع عالميًا والمدرج ضمن أفضل 100 مخترع في العالم عام 2017م إضافة مميزة لحفل تقديم الجوائز من خلال إلقائه لمحاضرة تناولت مفهوم الابتكار وتطور التقنيات خلال العقود المنصرمة. وقال: إن الثورة الصناعية الرابعة ستخاطب التكنولوجيا وستتواصل مع الإنسان بدلًا من أن يذهب هو إليها وبأنه سيكون محاطًا بالمعلومات والبيانات في كل اتجاه وأين ما ذهب. وتحدث الدكتور بالقاسم حول أهم تقنيات هذه الثورة ومن بينها: إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، الطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات الواقع الافتراضي والنانو والهندسة الحيوية مؤكدًا على الدور المهم الذي سيلعبه أمن المعلومات خلال المرحلة القادمة.
وأضاف الدكتور بالقاسم: هذه التكنولوجيا قادمة وهي تقريبا مستخدمة في الوقت الحالي، فهل قمنا بإعداد طلبتنا لها باستخدام الأدوات المناسبة؟، وهل قمنا بتأهيل القوى العاملة لتقبل وفهم هذه التقنيات على أقل تقدير؟. مشيرًا إلى أن التكنولوجيا في تغير مستمر وسريع وهناك الكثير من الأمور التي يتعلمها الطلبة في المدرسة اليوم قد لا تكون موجودة في الوقت الذي يتخرجون فيه ويقبلون على سوق العمل موصيًا صناع القرار في السلطنة بالاستثمار في التعليم الذكي وتزويد الشباب والطلبة بالأدوات الصحيحة لمواكبة التغيرات التكنولوجيا المستقبلية، كما أوصى بتمويل المشاريع الناشئة المؤثرة والسماح لها بالفشل للتعلم والاستمرار.