شاركن مؤخرا في معرض «إبداعات عمانية» – نساء طموحات بدأن من المنزل مشوار نجاحهن

استطلاع وتصوير- مروه حسن –

أسدل الستار منذ أيام على واحد من أبرز المعارض الرائدة في مجال تشجيع رواد ورائدات الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على عرض منتجاتهم وأعمالهم التجارية المختلفة، والذي كان من تنظيم الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) وبالتعاون مع كل من غرفة تجارة وصناعة عمان، وصندوق الرفد، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
«مرايا» تجول في جنباته مركزا على المشاركات النسائية المميزة، والتي خلف كل منها حكاية طموح وصبر ومثابرة ونجاح لدور المرأة في إثراء مجتمعها ببصمتها المختلفة وذلك من خلال هذه المجموعة الحية من اللقاءات..
في البداية قابلنا إحدى مصممات الأزياء من صاحبات الأعمال وهي نادية بنت أحمد الرواحية (صاحبة مؤسسة التميز للأزياء) والتي تحدثت عن مشروعها قائلة: مشروعي عبارة عن تصميم وتطريز الجلابيات والدراعات من جميع أنواع الخامات، وقد بدأت مشروعي قبل عشر سنوات، وهو مشروع منزلي ومستمرة عليه، وأحاول دوما أن أسعى للتجديد في الخامة والجودة التي أقدمها.
وأضافت: بالنسبة لمشاركتي في معرض إبداعات عمانية فهذه هي المشاركة السادسة في المعرض حيث بدأت معهم منذ نسخته الأولى ومستمرة بفضل الله، وهذا المعرض يعتبر داعما كبيرا لنا كأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يعتبر فرصة لتبادل الخبرات بين رواد الأعمال بكافة تخصصاتهم.
وعن أبرز التحديات التي واجهتها في عملها قالت الرواحية: أكثر ما واجهني في البداية هو التسويق والترويج لمنتجاتي، لكن بوجود هذه المعارض أصبح من السهل الترويج لمنتجاتنا لأفراد المجتمع وتسويقها.

الترويج للمنتجات
وقابلنا مصممة أزياء أخرى وهي عليمة الفارسية (صاحبة مؤسسة مهرة للأزياء)، والتي قالت: بدأت مشروعي منذ ثلاث سنوات من المنزل، حيث أنني أحب تصميم الأزياء بطبعي وكنت أقوم بذلك في البداية في محيط أسرتي، وقالت أيضا: من أكثر التحديات التي واجهتني هي الترويج عن نفسها والتعامل مع بعض الزبائن الذين يصعب إرضاؤهم في بعض الأحيان، وهذه هي المرة الأولى لاشتراكي في معرض إبداعات عمانية، واستفدت منه في الترويج عن نفسي وتعريف الزبائن بمنتجاتي.
أما ناهد بنت إسماعيل سويد (صاحبة محل الغشوة للعبايات والجلابيات وإكسسواراتها) فقد بدأت مشروعها منذ 12 عاما تقريبا في منزلها، ثم قامت بعد ذلك بإنشاء محلها الخاص، وكانت البداية بعرض وبيع العبايات الجاهزة ثم بعد ذلك قامت بتطوير المشروع وأنشأت مشغلا لتصميم وخياطة العبايات، ثم الجلابيات، وقالت في ذلك: أحرص على أن لا أكرر تنفيذ الموديلات وذلك لأجعل الزبونة تشعر أنها ترتدي شيئا مميزا وغير مكرر.
وعن أكثر الصعوبات التي واجهتها قالت ناهد: في العام 2006 حين بدأت كان هناك انتعاش في السوق من الناحية الاقتصادية مقارنة بهذه الأيام التي تشهد نوعا ما قلة ملحوظة في القوة الشرائية، وربما ذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أغلب المجتمعات حاليا.
وعن حرصها على المشاركة بالمعارض المختلفة قالت أيضا: أحرص على المشاركة في المعارض المختلفة سواء المحلية أو الخارجية، حيث شاركت في كثير من المعارض المختلفة التي أقيمت في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.

طموح ومثابرة
في مجال آخر قابلنا فاطمة سليم ( من مؤسسة بنت الجبل) حيث إن مشروعها عبارة عن إنتاج وبيع الأشياء الحرفية مثل البخور واللبان الظفاري والزيوت والمخمريات والذي بدأته من المنزل أيضا، وأوضحت قائلة: بدأت مشروعي منذ عام 2001 وحاليا لدي محل بصلالة، وأضافت: أحاول الحرص على المشاركة في المعارض المختلفة لأستفيد من تبادل الخبرات مع المشاركات الأخريات ونكسب زبائن جددا.
أما منى بنت سيف الشكيرية (صاحبة مشروع الجوري للبخور والعطور واللبان ومشتقاته) فقالت عن مشروعها: بدأت مشروعي من المنزل في البداية منذ عام 2007 وكانت تجارة بسيطة، ثم مع الوقت كبرت وأصبح لدينا محلنا الخاص وذلك في عام 2013 ، وكنت وقتها موظفة كفنية مختبر ثم في 2015 قررت أن أتفرغ لعملي واستقلت من الوظيفة لأتفرغ لعملي الحر وافتتحت أول محل لنا، وحاليا أصبح لنا فرع ثان في واحد من أكبر المجمعات التجارية في مسقط.
وأضافت الشكيرية: أهم ما يميز مشروعي أنه يعتبر مشروع الأسرة، حيث إن زوجي وأبنائي جميعا يشاركون في تنميته وكل واحد منهم له دور بارز سواء في الإدارة أو التسويق أو تصوير المنتجات وغيرها من الأدوار التي تساهم في نجاحه وتقديمه للمستهلك في أحسن صورة.

تنمية وتأهيل
وفي مجال آخر مختلف عن الأعمال التي بدأت من المنزل قابلنا عزة الخنبشية (مدرسة خياطة بمركز الملاذ للتأهيل) والتي عرفنا منها أنه مركز خاص هدفه تقديم الخدمات التأهيلية والعلاجية لذوي الإعاقة من عمر 15 عاما وأيضا التوجيه المهني بعمل ورش للأشغال اليدوية التي تشمل الرسم على المحامل ومشغولات الجلد والنسيج وصناعة الفخار وتنسيق الزهور وتعليم الخياطة والتطريز، وصناعة البخور والعطور وغيرها من الأنشطة التأهيلية المختلفة، ولقد لفت نظرنا المنتجات التي يبدو فيها الجانب الإبداعي من طلبة وطالبات هذا المركز .

دعم مستمر
وإبرازا لدور مؤسسات الدولة في دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة قابلنا أيضا عنصرا نسائيا وهي شيماء بنت عيسى بنت موسى الرئيسية (باحثة إدارية في الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) ورئيسة فريق التسجيل بمعرض إبداعات عمانية، وقد تحدثت عن دور الهيئة في تشجيع رواد ورائدات الأعمال في إبراز مواهبهم وأعمالهم للمجتمع، وقالت: إن الهيئة تحاول أن تقدم دعما كبيرا لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمختلف التخصصات، كما تشجع رواد الأعمال على إبراز أعمالهم للجمهور من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في المعارض المختلفة التي تقيمها الهيئة سواء محليا أو خارجيا، أيضا تقدم دورات تدريبية، وتشجع المواطنين والمواطنات على الترويج لأنفسهم، واستغلال كل الفرص المتاحة لهم.