توعويات: مبادرة مواعيد المستشفى العسكري

حميد الشبلي –

لفت انتباهي رسالة تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي عن مبادرة جديدة طرحها المستشفى العسكري، حول آلية العمل مع نظام المواعيد في جميع العيادات الخارجية التخصصية، وقسم المناظير وقسم الأشعة التشخيصية ووحدة تفتيت الحصى، اعتباراً من تاريخ 2019/‏‏1/‏‏1 من خلال تطبيق نظام المواعيد حسب الوقت المذكور في ورقة الموعد للمريض وليس حسب أولوية التسجيل عند حضوره للمستشفى.
ولمعرفة المزيد عن هذه الآلية الجديدة قمت بالاتصال بالمستشفى العسكري لأستوضح من المختصين عن العوائد الإيجابية المرجوة من تطبيق هذا النظام الجديد، وأفادني احد الإخوة أن النظام الجديد سوف يعالج الكثير من الملاحظات والمعوقات التي تم تدوينها خلال النظام القديم المتبع مع المواعيد المحددة لكل مريض، ولعل من أهمها تقليل الازدحام في أماكن الانتظار بالعيادات، حيث أن الطريقة السابقة تجبر جميع المراجعين بانتظار أدوارهم حسب أولوية التسجيل، ولكن في الوضع الجديد سوف يتم تسجيل المريض قبل موعده المحدد له مسبقا مع الطبيب بنصف ساعة فقط، ولا حاجة أن يحضر المريض من أول الصباح إن كان موعده في ساعة متأخرة، وبإمكانه انجاز أعماله في أي جهة أخرى قبل توجه للموعد المحدد له لمقابلة الطبيب، كذلك فإن النظام الجديد سوف يساعد على التقليل من الازدحام في الطرقات، من خلال أنه لن يعمل على خروج المرضى من منازلهم في ساعة واحدة وخصوصا بعد الفجر أو بعد شروق الشمس مثل ما كان الجميع يقوم به في السابق، كما أن هذا النظام سوف يقلل من عملية الازدحام في مواقف المستشفى، لكون أن المريض لا جدوى أن يحضر للعيادة قبل موعده بعدة ساعات.
ومن زاوية أخرى فإن النظام الجديد سيعمل على تقديم جودة عالية من الرعاية الصحية للمريض، ويتضح ذلك في أن الطبيب سيكون ملزم بمقابلة وعلاج عدد معين من المرضى، وسيحظى ذلك المريض بمساحة كافية من الوقت للعلاج والتشخيص، دون أن يحدث مقاطعة من خلال طرق الباب أو دخول مريض ثاني يستعجل الطبيب، وهذا بدوره سوف يساعد بعون الله في التقليل من الأخطاء الطبية التشخيصية لا قدر الله، والتي قد تحدث بسبب شدة الزحام وكثرة المراجعين وأصواتهم المرتفعة في الأقسام والعيادات، ولذلك فإن هذه التجربة سوف يكون لها مردود إيجابي للمرضى والأطباء وكذلك المجتمع، لانه بعون الله سوف يقل عدد المراجعين المنتظرين أدوارهم أمام العيادات ما عدا المريض الذي ينتظر دوره بعد نصف ساعة، وسوف يجد الطبيب راحته في التشخيص والعلاج مع كل مريض، وسينعم المجتمع وأفراده بالعديد من الإيجابيات خلال تطبيق هذا النظام، ويتمثل ذلك في المأمول منه بانخفاض الزحمة في الطرق وكذلك بمواقف المستشفى والعيادات.
ولذلك نتمنى للقائمين على هذه الفكرة التوفيق والنجاح، وأن تتحقق الأهداف الموضوعة لهذه التجربة، ونبارك لمثل هذه التجارب التي تعزز من قيمة الوقت والخدمة المقدمة لكل مراجع، وأن مثل هذه الأفكار تتناسب مع متطلبات الحياة الحديثة، وتعزز كذلك ثقافة احترام وتقديس الوقت الذي تعاني منه كثير من المجتمعات وخصوصا دول العالم الثالث، وأخيرا نتمنى لمؤسساتنا الصحية الحكومية منها والخاصة التوفيق في تقديم الرعاية الصحية للمرضى، وزيادة البرامج التوعوية والوقائية لأفراد المجتمع، وأن تتوافق مع ما وصلت إليه المؤسسات الصحية العالمية حسب معايير ضبط الجودة، وهذا ما تتميز به ولله الحمد كثير من المؤسسات الصحية في هذا البلد المعطاء، ومثل هذه التجارب تستحق الإشادة والتعزيز وتشجيع الآخرين بتقليدها أو لتقديم أفكار أخرى مفيدة مثلها .