يطمح لإخراج افتتاح برامج كبيرة على مستوى عالمي – المخرج باسم كريستو: المشاهِد يجب أن يستمتع بالصورة بجانب المضمون

حاورته- ضحى عبدالرؤوف المل –

أنا والعسل واستضافات رصدها المخرج «باسم كريستو» بعين المخرج المحافظ على جماليات بصرية تتوازن مع كل ما يحيط بها من أفكار وألوان، ومساحات يضعها ضمن عدسات تتنوع من خلالها اللقطات التي يستمتع بها المشاهد بقوة جذب حافظ عليها المخرج في الكثير من أعمال قام بإخراجها بفن يحتاج للكثير من الرؤى والأبعاد، إضافة لأنها على الهواء مباشرة ولا تحتمل هذه البرامج الخطأ، بل يحتاج الى سرعة بديهة وقوة ملاحظة، وقدرة على إيجاد الاتحاد البصري عند اللزوم، لتكوين حميمية بين المشاهد والصورة في برامج تحتاج الى تآلف وارتباط مباشر مع الجمهور، وهذا يختلف جدا عن إخراج الأفلام أو المسلسلات أو الفيديو كليب لحساسية اللقطة واتجاهاتها مع اكثر من كاميرا، ومع المخرج «باسم كريستو» أجريت هذا الحوار.

– كيف استطعت إيجاد التوازن في إخراج البرامج التي تحتاج لقوة جذب أكبر من الدراما لأنها تعتمد على ديناميكية اللقطة ومرونة الصوت وجمع الزوايا أو فتحها؟
كل برنامج يختلف بأسلوب تنفيذه العملي عن الآخر خاصة بنوعيته، سواء في برنامج موسيقي او برنامج حواري او برنامج مباشر او برنامج مسجل مسبقا. لكن من المؤكد القاسم المشترك بينهم لإيجاد التوازن وقوة الجذب لدى المشاهد هو التوازن بين المضمون والصورة بمعنى المضمون الجيد والمثير الاهتمام للمشاهد، وأيضا ان تحتوي الصورة على شيء جديد دون رتابة، الى الجانب البصري الممتع والمثير، لأنه كما يستمتع المشاهد بالمضمون يجب ان يستمتع بالصورة.

– مغامرة هي إخراج البرامج الترفيهية أو برامج المسابقات لما تحتاجه من دقة وسرعة وثقة بالنفس، ما رأيك؟
صحيح ان البرامج الترفيهية تحتاج لسرعة خاصة أن كانت مباشرة، لأنه ممنوع الخطأ وتحتاج جدا للتركيز، فالمخرج سيكون مسؤولا عن اكثر من عشرين كاميرا تقوم بالتصوير مباشرة، ليستخرج منهم اللقطة المناسبة بالوقت المناسب على الهواء، وهذا أكيد يشكل مسؤولية كبيرة، ويحتاج الى سرعة وخبرة كبيرة جدا، فان كان لا يمتلك الخبرة لن يستطيع القيام بذلك مباشرة، لأنها تحتاج لخبرة كبيرة كي يقوم بذلك دون أخطاء على الهواء مباشرة.

– أين أنت من الأفلام الوثائقية؟ ولماذا لم نشاهد حتى الآن فيلما وثائقيا عن والدتك الشاعرة والفنانة التشكيلية باسمة بطولي؟
أؤمن بالاختصاص وأنا لست متخصصا بالأفلام الوثائقية، وهذا لا يعني أني لست قادرا، لكن هناك الكثير من المتخصصين اكثر، وهم قادرون على إخراج فيلم وثائقي اكثر مني، وعندما نتحدث عن احد مثل الشاعرة والفنانة التشكيلية «باسمة بطولي» وهذا التاريخ الكبير والتنوع بالفن والإبداع، أظن أنها تستحق المخرج الوثائقي المميز، والمميز جدا فقط هو من يقوم بهذه المهمة، وأتمنى أن يحدث هذا يوما وقريبا، وعلى يد افضل مخرج للأفلام الوثائقية على الإطلاق.

– من خلال رحلتك الإخراجية ألا تظن انك تمتلك قدرات لبرامج ثقافية واعية تنتج الكثير من التغيرات على صعيد الشعر والقصة والمشهد المسرحي وحتى الرقص؟
أحب البرامج الثقافية وقمت بإخراج عدة برامج، خاصة المرتبطة بالشعر، حيث كان لي الشرف أني استطعت إخراج ثلاثة برامج خاصة بالشعر، أولها برنامج «البيت» في دبي، وهو برنامج متخصص بالشعر عبارة عن مسابقة بين الشعراء لإكمال شطر بالعجز، وافضل بيت هو الذي يربح، وأيضا برنامج «شاعر المليون» الذي يصور في أبو ظبي، هو مسابقة بين الشعراء عن الشعر النبطي مباشر على الهواء ومتخصص بالشعر. أيضا برنامج «أمير الشعراء» وهو لمتسابقين بالشعر الكلاسيكي، أي بالفصحى وهذا كل سنة نقوم بتصويره، وسيبدأ بعد شهر تصوير الموسم الجديد من هذا البرنامج.
من المؤكد أني احب البرامج الثقافية والبرامج المرتبطة بالشعر، وأيضا البرامج الحوارية التي لها جانب ثقافي مثل «حديث البلد» هو برنامج منوع فني سياسي ويستضيف الكثير من المواضيع الثقافية، حيث كنا نستضيف الكتاب والشعراء وكل ما يتعلق بالمجلات والكتابة الثقافية.
وأيضا في السلطنة قمنا بإخراج برامج ترفيهية ثقافية وأسئلة معلومات عامة، وأيضا قمت بإخراج برنامج ثقافي سياحي تراثي اسمه «رحلة» وهذا البرنامج حصد الكثير من الصدى لأن الأسئلة كانت عن المناطق المختلفة في السلطنة مع جولة على المناطق وخريطة عمان هي أرض اللعبة، وتميزت هذه البرامج بمسحة ثقافية وإن كانت ترفيهية.

– المخرج باسم كريستو وبرنامج تحلم بتنفيذه فكرة وإنتاجا.
ما من برنامج بحد ذاته أحلم بتنفيذه، ولكن طموحي إخراج افتتاح برامج كبيرة على مستوى عالمي، كافتتاح الألعاب الأولمبية مثلا.

– كلمة أخيرة عن برنامج هو الأفضل بالنسبة لك؟
لا يوجد برنامج محدد، لكن برنامج الرقص كان فيه الكثير من التحدي بشكل حي على الهواء مباشرة، وهو برنامج للرقص المحترف وطريقة تصويره صعبة جدا، لأنه يحتاج الى التقاط تفاصيل كل حركة في الرقص، ويحتاج للكثير من التحضير والإنتاج وصعوبة الإخراج أيضا، والتحدي فيه مع النسخات الأخرى بالعالم، لأنه يوجد منه 56 نسخة في العالم من هذا البرنامج، ومالكة الفكرة (BBC) اعتبرت النسخة اللبنانية هي من افضل عشرة نسخ في العالم، وهذا جيد لنا لان ميزانيتنا ليست كبيرة جدا كميزانية الدول الأوروبية أو الغربية.