الموازنة العامة .. ومنهجية الخطط التنموية ..!

عمير بن الماس العشيت «كاتب وباحث» –
alashity4849@gmail.com –

ارتكزت الموازنات العامة للدولة ومنذ انهيار أسعار النفط العالمية على منهجية سياسة الحكمة في الترشيد والتنوع الاقتصادي وكذلك مواصلة تنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع التنموية في المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية وأيضا في الخدمات العامة والبنية الأساسية دون المساس بالالتزامات الوطنية وبرتوكولات منظمة التجارة العالمية التي تمثل السلطنة عضوا فيها بل استطاعت الحكومة المحافظة على المستوى المعيشي للمواطن والتعافي التدريجي من الأزمات المالية ورفع نسبة معدل النمو الاقتصادي على الرغم من تباين معدل ارتفاع نسبة الإنفاق على حساب الإيرادات كما عززت الحكومة شراكتها البينية مع القطاع الخاص ومنحته الكثير من الامتيازات من خلال سياسات الخصخصة للمؤسسات العامة وتمكينه من لعب دور رئيسي في عمليات التنمية الوطنية لتنسجم هذه الخطوات مع تطلعات سياسات تنويع الاقتصاد وزيادة الاستثمار المحلى والخارجي.
إن من أبرز التحديات التي يواجهها الاقتصاد العماني والتنمية المستدامة والتي ما زالت تشكل ضغطا على الناتج المحلي والمال العام تتمثل في مسألة تزايد الباحثين عن عمل وتراكمات المخرجات التعليمية وهي تحتسب ضمن الإنفاق العام وبالتالي فان معالجتها للاستفادة من طاقات أبنائنا الباحثين والخريجين الواعدة باتت ملحة كونها ستساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك في تقليص الفجوة المتباعدة بين حجم الإنفاق والإيرادات مع الأخذ بعين الاعتبار الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية في هذا الصدد كما أن مشاركة القطاع الزراعي وجعله موردا أساسيا في التنمية كالنفط يشكل أحد التحديات المؤثرة على الناتج المحلي الإجمالي كون الأسواق المحلية ما زالت تعتمد على المنتجات الزراعية المستوردة من الخارج مما يعني فقدان جانب آخر من السيولة النقدية وبالتالي فإن أهمية استغلال هذا القطاع اقتصاديا والعمل على زيادة مساهمته في الناتج المحلي أصبح ضروريا، كما أن الحد من ظاهرة التحويلات النقدية الكبيرة إلى الخارج لا بد من إيجاد ضوابط صارمة لها وأيضا مشكلة تزايد الأيدي العاملة الفائضة التي أصبحت تشكل ضغطا كبيرا على المال العام فإنها تحتاج إلى حلول جادة وسريعة.