ضبط طاقم تليفزيوني روسي متهم بالتجسس

تشهد العلاقات الروسية البريطانية توترا منذ عدة أشهر بعد أن أعلنت السلطات البريطانية اسمي رجلين يحملان الجنسية الروسية، مشتبه بضلوعهما في محاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا.
ومن بين علامات هذا التوتر ما نشرته حصريا صحيفة «ميل اون صانداي» في تقرير كتبه مارك نيكول بعنوان “ضبط جواسيس من التلفزيون الروسي بالقرب من مقر قيادة عسكري بالمملكة المتحدة”، جاء فيه أن طاقما من القناة الأولى بالتلفزيون الروسي أشعل حالة من التأهب الأمني في “مقر قيادة الحرب الإلكترونية للجيش البريطاني”. وذكرت الصحيفة أنه تمت مراقبة الصحفي الروسي تيمور سيرازييف، والمصور ديمتري فولكوف الذي كان يجلس في سيارته ويقوم بتصوير مقر اللواء ٧٧ (الوحدة السيبرانية للجيش البريطاني) من مقعده لإعداد تقرير مصور من خارج الأسلاك الشائكة لمقر الوحدة في بيركشاير.
وقالت الصحيفة إنه تم إبلاغ وزير الدفاع البريطاني، غافن ويليامسون الذي أصدر تعليمات للقواعد العسكرية لإبلاغ الشرطة على الفور بملاحظة هذين الصحفيين بالقرب من المنشآت العسكرية دون التحدث إليهما، حيث إن الجنود البريطانيين، خلافا لرجال الشرطة، لا يحق لهم توقيف الناس. وبدأت الاستخبارات البريطانية التحقيق فورا في ملابسات الحادث الذي وقع قرب الوحدة السرية العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مدير مركز الأبحاث في مجال التجسس والأمن جامعة نوتنغهام، انتوني غرليس، قوله إن الصحفي والمصور الروسيين قاما بأعمال التجسس في هذا المجال، داعيا رؤساء الاستخبارات البريطانية للإشراف على نشاط وسائل الإعلام الروسية في بريطانيا، وحول نفس الموضوع ذكرت صحيفة (الصن) أن الصحفي تيمور سيرازييف شوهد على بعد 25 قدما من سور اللواء 77 الذي يعمل إلى جانب جهاز الاستخبارات الداخلية MI5 والاستخبارات الخارجية MI6 ووحدة SAS التي تعمل في الحرب النفسية، وسجلت كاميرات المراقبة الأمنية في قاعدة (بيركشاير)، سيرازييف يتوجه مرارا نحو المنشأة العسكرية، بينما كان المصور ديمتري فولكوف يصور من مقعده داخل السيارة.
وذكرت الصحيفة أن القناة الروسية بثت تقرير سيرازيف الذي استغرق ثماني دقائق من اللواء 77، مشيرة إلى أن التقرير به ادعاءات تضمن بأن قادة القاعدة زوروا أدلة تثبت أن روسيا ارتكبت جرائم حرب في سوريا.