برعاية عمان الإعلامية : الإثنين المقبل.. افتتاح معرض عمان في الخرائط التاريخية والعالمية بأكثر من 90 خريطة

كتبت: خلود الفزارية –

أقيم صباح أمس بمكتب محافظ مسقط مؤتمرا صحفيا أعلن فيه الشيخ محمد بن حميد الغابشي نائب والي مسقط عن أجندة معرض عمان في الخرائط التاريخية والعالمية، حيث تنظم محافظة مسقط ممثلة بمكتب والي مسقط بالاشتراك مع الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الأكاديمي والباحث في التاريخ العماني معرض عمان في الخرائط التاريخية والعالمية بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض برعاية معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشئون الدينية في العاشر من ديسمبر الجاري.
وقال الغابشي: إن هذا المعرض الذي تبنته محافظة مسقط ممثلة بمكتب والي مسقط يقام بالاشتراك مع الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الأكاديمي والباحث في التاريخ العماني والأستاذ بالجامعة العربية المفتوحة ويأتي المعرض تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، كمساهمة مميزة في احتفالات السلطنة بهذه المناسبة الغالية، وبفكرة متفردة تهدف إلى تقديم عمل مميز سيظل في الذاكرة لفترة طويلة، كونه الأول من نوعه على مستوى السلطنة.
وأشار الدكتور محمد بن حمد الشعيلي إلى أن السلطنة حظيت باهتمام الرحالة والجغرافيين والمؤرخين بمختلف انتماءاتهم وأصولهم، عربا كانوا أم أوروبيين، مسلمين أو من أتباع الديانات الأخرى، وباحترامهم لها، فزار الكثير منهم عمان ووقفوا على إمكانياتها الجغرافية ومقوماتها الطبيعية، فحظيت كتاباتهم وأعمالهم بكم هائل من المعلومات الخاصة بعمان وأهلها، حيث كانت الخرائط إحدى الوسائل التي ترجمت هذا الاهتمام بعمان وكل ما يتعلق بها، فوجدت الخرائط على مختلف أنواعها والتي تضمنت الإشارة إلى عمان، سواء كانت من مؤسسات رسمية تتبع دولها، أو بصفة شخصية من قبل الرحالة والجغرافيين الذين رسموا خرائط خاصة لعمان، أو أوجدوا لها مساحة في خرائطهم لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية وغيرها، وكان أبرز ما يلاحظ في العديد من هذه الخرائط أن عمان تكاد تكون هي الكيان السياسي الوحيد في المنطقة التي يرد اسمها فيها، وفي ذلك دلالة واضحة على قدم هذه الأرض الطيبة، وإلى اتساع مساحتها سابقا، وإشارة مميزة إلى تاريخ وجغرافية عمان على مستوى كل الأصعدة.
مبينا أن المعرض يجسد كل هذه الحقائق، ويساهم في ترجمة هذه الأهمية على أرض الواقع، من خلال اختيار نماذج محددة من الخرائط التي يمكن من خلالها قراءة الكثير من معطيات تاريخ عمان العظيم عبر الفترات الزمنية المختلفة، خاصة وأن الخرائط تعد من أنجع الوسائل التي يمكن من خلالها تجاوز العوائق اللغوية لتشكل وسيلة عالمية للتعبير عن كل ذلك، فبالرغم من وجود آلاف الخرائط الخاصة بعمان أو تضمنت الإشارة إليها وإلى حدودها، إلا أننا حرصنا على انتقاء عدد معين من هذه الخرائط لتكون نماذج نستطيع من خلالها تحقيق أهداف ورؤية هذا المعرض، الذي نأمل أن يقدم إضافة مميزة تعكس الاهتمام بعمان وتاريخها المجيد.
وأوضح أن المعرض أكثر من تسعين خريطة، يمكن من خلالها التعرف على جوانب كثيرة من تاريخ عمان المجيد، منذ العصور القديمة ووصولا إلى وقتنا الحاضر، وكذلك الوقوف على حدود ومساحة عمان عبر الفترات الزمنية المختلفة، وأوجه اختلافها ما بين فترة وأخرى، بالإضافة إلى معرفة حدود مساحة عمان في المصادر الإسلامية، وفق ما كتبه الجغرافيون والمؤرخون، وما دونه الرحالة في ذلك وتنتمي هذه الخرائط في معظمها، إلى ثماني دول، هي السلطنة وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والبرتغال وهولندا وإيطاليا واليابان.
ويسعى المعرض من خلال إقامته إلى تحقيق أهداف عدة، أبرزها التعرف على تاريخ عمان عبر العصور المختلفة وبث مشاعر الفخر والاعتزاز بتاريخ هذا الوطن والتعريف بمكانة عمان في الخرائط المحلية والتاريخية والعالمية والتأكيد على امتداد مساحة عمان قديما، وبوصول النفوذ العماني إلى بقاع شتى وإبراز اهتمام الجغرافيين والمؤرخين بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم بوجود عمان في خرائطهم المختلفة، بما يؤكد أهمية عمان بالنسبة لهم ولدولهم والإلمام بطبيعة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي كانت تحيط بعمان عبر الفترات الزمنية المختلفة من خلال دراسة محتوى هذه الخرائط، وتفنيد ما جاء فيها. ويسهم في تنظيم المعرض مؤسسات حكومية عدة تعاونت من خلال توفير الكثير من الخرائط المعروضة، بالإضافة إلى الخرائط التي تم جمعها من المصادر والكتب الموثوقة، من بينها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والهيئة الوطنية للمساحة والمتحف الوطني والمتحف العماني الفرنسي ومتحف القوات المسلحة ويحظى المعرض برعاة عددا من الشركـات والمؤسسات الوطنية منها البنك الوطني العماني والشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) وأوربــك والمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة النفط العمانية وجريدة عمان المعرض.
وسيكون المعرض مفتوحا أمام الجمهور خلال الفترة من 11 إلى 14 ديسمبر للفترتين الصباحية والمسائية، وتم التنسيق مع عدد من الجامعات والكليات والمدارس لزيارة الطلبة والطالبات، وسيصاحب المعرض إصدار كتيب يشمل كافة الخرائط التي سيتم عرضها، فضلا عن التنسيق مع بلدية مسقط ليكون المعرض ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2019.