التجارة والصناعة: استراتيجية الصناعة تتكيف مع الثورة الرابعة والرؤية 2040

تركز على 3 مجالات رئيسية هي قطاع النفط والغاز والتعدين والغذاء –

أعلنت وزارة التجارة والصناعة أن تحديث الاستراتيجية الصناعية 2040 جار بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» وذلك ضمن الرؤية المستقبلية للسلطنة 2040، التي تهدف إلى المساهمة في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي ونموه، ورفع مستوى التكنولوجيا في التصنيع.
وقال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام المديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة: إن الاستراتيجية الصناعية سوف تكون على مرحلتين، المرحلة الأولى هي تحديث ومراجعة الاستراتيجية الصناعية 2040، والتي بدأت في عام 2018م وتضمنت وصف وتشخيص القطاع الصناعي، وتقييم الفرص والتحديات للقطاع، وكذلك تحديث الأولويات في الفرص والتحديات للقطاع وذلك بالتشاور مع الشركاء والمستثمرين. أما المرحلة الثانية فسوف تبدأ في عام 2019م والتي سيكون فيها التنفيذ وطريقة التغيير والتطوير.
وأوضح المهندس سامي الساحب أنه تم خلال الفترة الماضية عقد عدة لقاءات مع الجهات المرتبطة بالقطاع الصناعي في السلطنة لمناقشة مراحل الاستراتيجية الصناعية والمجالات التي ستركز عليها والتحديات والصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي. كما تم اختيار مناهج للاستراتيجية على أسس متغيرات متعددة وهي الصادرات، والقيمة المضافة، وإحلال الواردات، وكذلك التوظيف، وكفاءة الأيدي العاملة، والميزة النسبية للسلطنة، ومؤشر جاذبية الصادرات العمانية. وقد تم فحص جميع القطاعات الصناعية عالميًا وبناءً على هذه المتغيرات تم اختيار 30 قطاعًا فرعيًا حاصلا على أعلى النتائج التفصيلية من بين 119 قطاعًا فرعيًا تم فرزها مبدئيًا، وقد اشتملت الاختيارات على قطاعات فرعية تتكيف مع الثورة الصناعية الرابعة ومع رؤية عمان 2040م.

وأشار مدير عام المديرية العامة للصناعة بالوزارة إلى أن الاستراتيجية الصناعية سوف تركز على 3 مجالات رئيسية واعدة، المجال الأول هو: القطاعات التي تعتمد على الموارد المحلية مثل: قطاع المصافي والبتروكيماويات (قطاع النفط والغاز) وصناعات الطابوق والأسمنت والرخام والجبس ومنتجات البناء وغيرها من المعادن، (قطاع التعدين) وصناعات منتجات المخابز والبسكويت والألبان واللحوم وغيرها، (قطاع الغذاء) حيث إن معظم هذه الصناعات موجدة حاليا وتهدف الاستراتيجية إلى التوسع فيها وتعظيم قيمتها المضافة للوصول إلى النتائج المستهدفة في الخمس سنوات القادمة من عمر الخطة. أما المجال الثاني فيركز على القطاعات كثيفة رأس المال مثل: صناعة المعدات والآلات الكهربائية والكابلات والموصلات الكهربائية والأثاث وصناعة المضخات والصمامات والمكثفات وصناعات إصلاح وبناء السفن وبناء أجزاء المقطورات وشبه المقطورات، حيث تستهدف الاستراتيجية التوسع في هذه الصناعات والتنوع للوصول إلى النتائج المستهدفة في العشر سنوات القادمة من عمر الخطة. أما المجال الثالث فسوف يكون عن القطاعات التي تعتمد على المعرفة والبحث والتطوير مثل: المنتجات الصيدلانية والمعدات الطبية والعطور والتجميل وألواح الطاقة الشمسية وقطاع إعادة التدوير وصناعة الغذاء الصحي، وهذه صناعات غير موجودة أو موجودة بكميات ضئيلة لا تلبي السوق المحلي فضلا عن التصدير، وتستهدف الاستراتيجية إيجاد هذه الصناعات بشكل أكبر والتشجيع على إنشائها خلال الأعوام العشرين القادمة للوصول إلى النتائج المستهدفة.
وأشار مدير عام الصناعة إلى أنه تم إشراك مسؤولي القطاع العام والخاص لإعداد المسودة الأولية للاستراتيجية الصناعية وسيتم استعراض النتائج الأولية للاستراتيجية في مرحلتها الأولى في ورشة عمل تنظمها الوزارة خلال الأسبوع القادم.
وأكد المهندس سامي الساحب أن الاستراتيجية الصناعية سوف تواكب الثورة الصناعية الرابعة من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة ورفع مستوى التكنولوجيا في التصنيع، وتوجد بعض المصانع العمانية التي تستخدم التقنية الحديثة في الإنتاج والتصنيع.
الجدير بالذكر أن وزير التجارة والصناعة صرح في وقت سابق بأن الثورة الصناعة الرابعة تتوجه نحو مرحلة جديدة في الاقتصاد تعتمد على التقنيات الحديثة والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والآلي والواقع الافتراضي وأنترنت الأشياء وأشار معاليه إلى «أن ليس هنالك سلاح يمكن التزود به خلال المرحلة القادمة سوى المهارات الحياتية والمعرفة العلمية».
وحث وزير التجارة والصناعة الشباب على التزود بعشر مهارات أساسية لمواكبة تغيرات المراحل القادمة والثورة الصناعية الرابعة وهي: مهارات حل المشكلات المعقدة، والتنسيق مع الآخرين، وإدارة الأفراد، ومهارات التفكير، والتفاوض، وتوجيه الخدمات، والحكم واتخاذ القرارات، والإبداع، والذكاء العاطفي، والمرونة المعرفية.