نبـض الــدار :مليون شجرة لبان !!

د. طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –

كلما سافرت إلى الخارج أحمل معي حلوى عمانية واللبان العماني، فأكثر الناس في أكثر البلدان تحب هذين الشيئين من عمان حبا جما.
أما الطلبات على اللبان العماني فلا تنفد بعد أول إهداء، فأغلب الناس تعرف الفوائد الدوائية للبان، وتستخدمه في العلاجات مثل معالجة أمراض التنفس والربو، وتجلية الصوت، وإزالة البحة والكحة. وقد ذكر لي أحدهم انه وأسرته يستخدمون اللبان لعلاج السكري، وقرأنا في الصحف منذ فترة عن استخلاص بعض الباحثين العمانيين مادة من اللبان تساعد في علاج السرطان. بالنسبة لي لا أستغني عن حرق اللبان كل مساء في منزلي لرائحته الزكية والطيبة، ولدوره في تطهير المنزل من الميكروبات والروائح غير المستحبة، والحشرات التي يخنقها الدخان الشجي.
وإذا عدنا إلى تاريخنا، فاللبان العماني كان من أهم صادرات عمان إلى بلدان العالم بسبب استخدامه في تبخير المعابد والكنائس، وكان هناك خطوط ملاحة معروفة تاريخيا لنقل اللبان من عمان إلى بلدان العالم.
وبالعودة إلى ازدياد الطلب عليه بسبب جودته ونوعيته ورائحته المميزة عن بقية الأنواع في بعض البلدان، فان ذلك يدعونا إلى التفكير في زرع شجرة اللبان بكثافة في كافة أنحاء محافظة ظفار والجنوب، على غرار مشروع المليون نخلة في الشمال والداخلية والظاهرة، خاصة أن شجرة اللبان عندما يشتد عودها لا تحتاج إلى السقي والرعاية المكثفة.
سألت في سوق مطرح عن مدى توفر اللبان العماني، فقيل لي أن الكميات المتوفرة ليست كافية، لذا يتم استيراده من الصومال. إن اللبان العماني سيكون من الثروات الوطنية المهمة إذا تم زراعته بوفرة وكثافة كبيرة، فقد كان تاريخيا هكذا، وسيكون هكذا، ناهيك عن مئات الصناعات الدوائية التي ستنشأ عن زراعته بكثافة.