الزوار يعبرون عن إعجابهم بفعاليات ملتقى شمال الشرقية الاقتصادي

المصلحي: تنوع الفعاليات يثري السياحة والاقتصاد بالمحافظة –
تغطية وتصوير- خليفة الحجري –

عبّر زوار ملتقى شمال الشرقية الاقتصادي «تنمية سياحية» عن إعجابهم بالفعاليات التي يضمها الملتقى، كما حظيت مشاركة ولاية القابل بالملتقى بإعجاب زوار الملتقى وذلك من خلال تنظيمها أمسية تراثية وسياحية رائعة على أرضية القرية التراثية المقامة بحديقة بدية العامة في واحدة من أجمل الأمسيات التي تزينت بها القرية ومحتوياتها حيث يقام هذا الملتقى الاقتصادي والسياحي الذي تحتضنه المحافظة خلال الفترة من الثامن والعشرين من نوفمبر وحتى الثامن من ديسمبر الجاري برعاية إعلامية من قبل عمان والأوبزيرفر ويأتي تنظيمه تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد.
وأكد راشد بن عامر المصلحي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدارية والمالية بأن الملتقى يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية، ودعم مجالات الإنتاج التي تتميز بها ولايات المحافظة، وقد نجحت محافظة شمال الشرقية في استقطاب زوار من مختلف محافظات السلطنة ومن مختلف شرائح المجتمع، لاسيما مع وجود بنية أساسية متكاملة تتمتع بها المحافظة كشبكة طرق قوية وخدمات متنوعة على امتداد الولايات، الأمر الذي يؤدي إلى انتعاش المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونشاط الخدمات اللوجستية والقرى السياحية والمنتجعات والمجمعات التجارية والسكنية، كما يوفر الملتقى العديد من الفرص التجارية والمهنية بشكل مباشر وغير مباشر للشباب العماني من أبناء المحافظة، حيث شهد قطاع بيئة الأعمال التجارية نموا مطردا وتزايدا في الحركة الشرائية.
وأضاف المصلحي أن ملتقى شمال الشرقية الاقتصادي يأتي ليجسد التوجهات الحكومية نحو تعزيز وتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال المشاركة الواسعة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة في أنشطة الملتقى، كما أنه يحقق أهداف الاستراتيجية العمانية للسياحة 2040م، والذي يأتي من ضمنها الانفتاح على مختلف الأسواق السياحية، ومحافظة شمال الشرقية تتميز بوجود العديد من الوجهات السياحية، لذا فإن وجود هذه الملتقيات يؤدي إلى زيادة أعداد السياح والزوار وجذب الاستثمارات السياحية، وتعزيز العمل المشترك بين كافة الجهات المعنية بالقطاع السياحي، لتتزامن هذه الجهود مع التوجه نحو تسريع خطط التنمية السياحية في محافظات السلطنة.
وأشاد راشد المصلحي خلال تجوله في حديقة بدية العامة واطلاعه على فعاليات ملتقى شمال الشرقية الاقتصادي بجهود صاحبات الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال المشاركين في معرض المنتجات العمانية، حيث إن الصناعات والمنتجات العمانية تعد من القطاعات الرافدة لعجلة الاقتصاد الوطني، خاصة وأن المنتج العماني يتميز بمعايير ومواصفات متميزة وبالجودة العالية والأسعار المتناسبة التي يرغب فيها المستهلك العماني، وأضاف نائب رئيس الغرفة للشؤون الإدارية والمالية أيضا أن المبادرات لترويج وتسويق منتجاتنا الوطنية في هذه المنافذ الترويجية يعزز الجهود الحثيثة نحو دعم وتسويق المنتج العماني محليا وتبادل الخبرات والمهارات بين أصحاب وصاحبات الأعمال في المحافظة. وقد اطلع المصلحي أثناء زيارته للملتقى على مشاركة ولاية القابل والعروض الشعبية والتراثية التي تتميز بها الولاية في استعراض الخيول والفنون الموسيقية وغيرها من الفعاليات المقامة في القرية التراثية وكذلك العروض الكشفية، بالإضافة إلى الأمسية الشعرية والمسرحية الخليجية مؤكدا في السياق ذاته بأن هذه العروض الترفيهية تشهد إقبالا كبيرا وتجذب العديد من الزوار وتوجد نشاطا اجتماعيا واقتصاديا على مختلف المستويات وهذا النشاط المتميز للملتقى ينعكس بشكل إيجابي وكبير على مختلف القطاعات الاقتصادية المحافظة.

عروض مبهرة

وقدم أبناء ولاية القابل في أمسية الولاية ملامح متنوعة من التراث والأصالة وإبراز الجوانب السياحي لهذه الولاية العريقة وقال حمد بن سالم الوهيبي مشرف مشاركة القابل بمسابقة الولايات: إن هذا الملتقى يعد نافذة سياحية وتراثية واقتصادي هامة تبرز مقومات مختلف الولايات حيث جاءت مشاركة ولاية القابل بعرض العديد من الملامح دشنتها ولاية القابل من خلال مشاركتها بالقرية التراثية بعرض مرئي لولاية القابل يوضح الجانب التراثي للولاية والسياحي من خلال دخول الفرق المشاركة إلى أرض الميدان لتحية اللجنة والجماهير تتقدمهن الخيول العربية الأصيلة والتي تعتبر شعار ولاية القابل ثم الفنون الشعبية الرجالية والنسائية وكذلك فرقة الفنون الشعبية من الأطفال ثم الألعاب الشعبية في لوحه ترحيبية بدأ العرض الأول بلوحة الفنون الشعبية الرجالية الرزحة ثم العازي ثم لوحة الفنون النسائية ابو زلف وثم لوحة التشح شح ولوحة الفنون الشعبية للأطفال بنات وأولاد في عرض ابو زلف وبعد ذلك دخلت الألعاب الشعبية بأربع لعبات هي التي والزمت والمقحومة أو القفز من أعلى جذع نخل وبعدها لعبة دلوم دلوم والتي كان يؤدونها أطفال صغار من البنات وتواصلت العروض المقدمة من جمعية المرأة العمانية عرض الأزياء للملابس التقليدية العمانية التي تشتهر بها ولاية القابل من بنات الجمعية وتميزت مشاركة القابل بزيارة معرض الخيل والذي يجسد الخيل وتراث الخيل وبعد ذلك توجهت إلى الحرفيين والصناع ومن بعدها إلى قرية الأسر المنتجة بالولاية وقدم أبناء الولاية عدة عروض من أهمها الهمبل والتغرود إضافة الى فنون وعادات البادية والخيمة البدوية التراثية وأنشطة القرية الزراعية.

جمعيات المرأة

بذلت جمعيات المرأة العمانية بولايات محافظة شمال الشرقية جهودا جبارة في تقدم العديد من العروض والفعاليات التي تهتم بأدوار المرأة العمانية في مجتمعنا حيث قامت مختلف الجمعيات بالمحافظة بدور حيوي في عرض نماذج متنوعة من منتجاتها وخدماتها من خلال أركان متخصصة ومعرض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشتهر بالإنتاج المحلي كإنتاج العطور والملابس التقليدية والحلوى العمانية والأكسسوارات المنزلية وتم تخصيص أمس يوما للنساء والأطفال من أجل الاستمتاع بفعاليات الملتقى بالإضافة إلى إجراء مسابقات للمواهب الطلابية وإتاحة المجال للموهوبين وذوي المهارات والإبداعات الطلابية لعرضها أمام زوار الملتقى وستختار لجنة التحكيم أفضل المشاركات الإبداعية من بين المتقدمين.

ندوة «سياحة واقتصاد»

ومن المقرر أن تستضيف غدا جامعة الشرقية بولاية إبراء ندوة تحمل عنوان «سياحة واقتصاد» حيث ستسلط الضوء على سُبل النهوض بالقطاع السياحي وكيفية تعزيز أدواره مستقبلا وعرض بعض فرص الاستثمار في القطاع السياحي في محافظة شمال الشرقية وآليات إنشاء مشاريع سياحية جديدة وآخر تطوراتها وإحصائياتها في المحافظة بالتعاون مع جهات الاختصاص، فضلاً عن عرض تجارب رائدة لمشاريع سياحية محلية يُديرها شباب طموح من أبناء محافظة شمال الشرقية وذلك من خلال معرض مصاحب يلتقي فيه أصحاب الشركات السياحية من السلطنة ودول الخليج العربية.

مشاركات خليجية

وتميز ملتقى شمال الشرقية لهذا العام بوجود مشاركة خليجية في العديد من المناشط السياحية والثقافية حيث قدمت الفرقة الكويتية مسرحية فكاهية بعنوان «دنيا خرابهي» التي شاهدها جمهور كبير من عشاق المسرح، كما حظيت أمسية الشعر والإنشاد بمتابعة عدد كبير من الجمهور المتذوق للشعر والإنشاد الخليجي الى جانب زيارة الوفود المشاركة لمختلف أنشطة وبرامج الملتقى الثقافية والسياحية والاقتصادية فضلا عن حضور الأمسيات التراثية التي تفاعل معها الزوار الخليجيون.