الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران ـ «عمان» – سجاد أميري:

ركّزت الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي على العديد من الموضوعات ذات الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي. في الشأن النووي كتبت صحيفة «كيهان» مقالًا تحت عنوان «هل ينجح الحظر الأمريكي ضد إيران؟» في حين سلّطت صحيفة «آرمان» الضوء على هذا الموضوع في تحليل حمل عنوان «الاتحاد الأوروبي ومحاولة قتل الوقت»، فيما أوردت صحيفة «سياست روز» مقالًا بعنوان «احتمال انسحاب إيران من الاتفاق النووي.. الخلفيات والآليات؟».
وحول التطورات الداخلية كتبت صحيفة «آفرينش» تحليلًا حمل عنوان «الضرورات الاقتصادية… نظرة موضوعية» في حين أوردت صحيفة «ابتكار» مقالًا بعنوان «ماذا يريد الشعب من البرلمان؟». وحول التطورات الخارجية نشرت صحيفة «الوفاق» تحليلاً حمل عنوان «الخيارات الصعبة لمستقبل القارة العجوز».

سياست روز: احتمال انسحاب إيران من الاتفاق النووي.. الخلفيات والآليات؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «سياست روز» مقالًا فقالت: رغم التزام إيران بتعهداتها التي وردت في الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية قبل أكثر من ثلاثة أعوام وتأييد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحق إيران في الاستفادة السلمية من التقنية النووية طبقًا للمقررات الدولية وفي مقدمتها مقررات معاهدة حظر الانتشار النووي ما زالت الدول المعنية برفع الحظر المفروض على إيران وفي مقدمتها الدول الأوروبية تتلكأ في تنفيذ بنود الاتفاق النووي المرتبطة برفع الحظر بذريعة حصول متغيرات طرأت على الاتفاق نتيجة انسحاب أمريكا من الاتفاق قبل عدّة أشهر.
وألمحت الصحيفة إلى أن إيران ولقناعتها بأن الاتفاق النووي ينبغي أن يكون الإطار القانوني لحلحلة المشاكل التي أفرزها خروج أمريكا من الاتفاق ما زالت تعتقد بضرورة مواصلة الحوار والتفاوض مع الدول الأوروبية لإنقاذ الاتفاق من الانهيار رغم شعور طهران بأن هذه المفاوضات لا ترتقي إلى مستوى يمكن من خلاله التعويل على إمكانية نجاحها بسبب الموقف الأوروبي الذي يسعى للجمع بين مصالحه التي يمكن تحقيقها من خلال عقد اتفاقيات اقتصادية وتجارية مع إيران من جهة، وبين الحفاظ على المصالح الأوروبية في إطار العلاقات الاستراتيجية مع أمريكا في مختلف الميادين من جهة أخرى. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» التي أعلن فيها عن احتمال اضطرار طهران للخروج من الاتفاق النووي في حال أخفقت المفاوضات مع الجانب الأوروبي في التوصل إلى تفاهم يحول دون انهيار الاتفاق، معربة عن اعتقادها بأن ظروف التفاوض الأوروبي- الإيراني لا يمكن التعويل عليها في إنجاح هذه المهمة بسبب تقاطع المصالح من ناحية ورغبة الأوروبيين في كسب رضا الجانب الأمريكي من ناحية ثانية، حتى وإن أدى ذلك إلى وضع الاتفاق النووي في مهبّ الريح. ونوّهت الصحيفة إلى أن إيران كان بإمكانها الخروج من الاتفاق النووي كإجراء طبيعي ردًّا على انسحاب أمريكا من الاتفاق إلّا أنها فضّلت الاستمرار بالحوار والتفاوض مع أوروبا لوضع أسس جديدة لتطبيق بنود الاتفاق، الأمر الذي أثبتت الأيام أنه بعيد المنال، ما يعني بالضرورة أن إيران قد تلجأ إلى حسم أمرها بالخروج من الاتفاق في أي وقت لوضع حدّ لهذا التراخي غير المثمر ما لم يبادر الجانب الأوروبي لاتخاذ خطوات تحول دون ترجمة مثل هذا الأمر على أرض الواقع.