كيهان: هل ينجح الحظر الأمريكي ضد إيران؟

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «كيهان» مقالًا جاء فيه: تتباين الآراء والمواقف إزاء إمكانية نجاح العقوبات الأمريكية الأخيرة على إيران على خلفية الأزمة النووية في تحقيق أهدافها لناحية إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن والقبول بتقديم تنازلات تطالب بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتشمل الحدّ من البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني.
وقالت الصحيفة: في الوقت الذي يرى فيه بعض المحللين أنّ العقوبات هذه المرّة ستكون أكثر تأثيرًا على إيران من العقوبات التي فرضت قبل توقيع الاتفاق النووي، وأنها ستجبر طهران على تليين مواقفها والموافقة على الاستجابة لبعض المطالب الأمريكية، يرى البعض الآخر أنّ العقوبات الجديدة لن تقود إلى تحقيق ما تصبو إليه إدارة ترامب وأنّ مصيرها لن يكون أفضل من مصير العقوبات التي سبقتها.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول: إن واقع إيران الراهن والظروف الدولية المستجدة يشير إلى أن العقوبات الأمريكية الجديدة تواجه عدّة عقبات بينها عدم توفر الغطاء الدولي المناسب لهذه العقوبات مقارنة بالعقوبات التي سبقت توقيع الاتفاق النووي في صيف عام 2015، بالإضافة إلى الشهادات المتكررة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تؤكد التزام طهران بتعهداتها التي وردت في الاتفاق الحائز على تأييد مجلس الأمن الدولي في إطار قراره المرقم 2231. وأشارت الصحيفة إلى أن الدول الأوروبية الحليفة لأمريكا أكدت هي الأخرى التزامها بالاتفاق النووي المبرم مع طهران رغم انسحاب واشنطن منه في مايو الماضي، ما يعني أن موقف الأخيرة ليس بالقوة التي تؤهله لكسب الجولة مع طهران من خلال فرض عقوبات جديدة عليها، حتى وإن كانت هذه العقوبات أشد من سابقاتها باعتبارها شملت القطّاعين المصرفي والنفطي في إيران.
واعتبرت الصحيفة استثناء إدارة ترامب لثماني دول من العقوبات والسماح لها باستمرار استيراد النفط والغاز من إيران بأنه يُعد مؤشرًا على أن العقوبات الجديدة لم تكن تحظى بإجماع دولي وهو ما من شأنه أن يضعفها لصالح إيران في نهاية المطاف خصوصًا وأن الكثير من الدول المستثناة تتمتع بقابليات لافتة في مختلف المجالات وفي مقدمتها الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وتركيا.