ابتكار: ماذا يريد الشعب من البرلمان؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «ابتكار» مقالًا نقتطف منه ما يلي: لا شكّ أن الشعب الإيراني بمختلف شرائحه وتوجهاته يعتقد بضرورة قيام ممثليه في البرلمان بتحقيق ما يتطلع إليه ويصبو إليه في جميع المجالات في إطار المقررات التي أقرها الدستور وفي مقدمتها وضع القوانين التي تضمن الحصول على الحقوق وتسهم في تطوير الأوضاع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في البلد وذلك من خلال المراقبة المستمرة لعمل الحكومة من جانب، والحيلولة دون بروز أي معضلة قد تقود إلى التدني والتدهور في أي مجال من مجالات الحياة.
وأكدت الصحيفة على ضرورة تمتع أعضاء البرلمان بالقدرة اللازمة للوقوف بوجه أي انحراف قد يبرز في مسيرة الجهات ذات العلاقة بالوضع المعيشي والخدمي والرفاهي لعامة الشعب، مشددة في الوقت ذاته على أهمية رفع مستوى التنسيق والتعاون بين المؤسسة التشريعية «البرلمان» والحكومة لضمان الارتقاء بالخطط والبرامج الواجب اتخاذها لتحسين الظروف الاقتصادية وفي مقدمتها القضاء على البطالة وحفظ قيمة العملة الوطنية «التومان» من التراجع أمام العملات الأجنبية، ودعم الاستثمار لغرض رفع مستوى الإنتاج والسيطرة على الأسعار بما يتناسب مع القدرة الشرائية لعموم شرائح المجتمع.
ولفتت الصحيفة إلى ضرورة التقيد بالقوانين من قبل جميع أعضاء البرلمان والابتعاد كليًا عن اتخاذ أي إجراءات تتعارض مع هذه القوانين، معتبرة ذلك بأنه مؤشر يدل على مدى نجاح البرلمان بالقيام بواجباته والذي يترتب عليه معرفة مدى قبول الشعب بهذا الأداء من عدمه، والذي يقود بدوره إلى تقييم دور البرلمان باعتباره الركيزة الأساسية التي ينبغي أن تبنى عليها جميع القرارات المؤثرة في صياغة واقع الدولة في كافّة المجالات.
وشددت الصحيفة كذلك على أهمية تفعيل الدور الرقابي الذي أتاحه الدستور للنخب السياسية والإعلامية والفكرية والاجتماعية بمراقبة أداء البرلمان كي لا يتحول أعضاؤه بمرور الوقت إلى مجرد موظفين لا حول لهم ولا قوة في حين أن المطلوب هو الارتقاء بالأداء والدقّة في تشخيص الأولويات تبعًا لما تقتضيه مصالح البلاد في مختلف الظروف وفي شتى الميادين.