آفرينش: الضرورات الاقتصادية.. نظرة موضوعية

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «آفرينش» تحليلا جاء فيه: لا يختلف اثنان على أن الحظر المفروض على إيران كانت له تبعات سلبية على العديد من القطّاعات الاقتصادية والصناعية والإنتاجية، الأمر الذي استوجب إعادة النظر في الكثير من الخطط والبرامج الحكومية لمواجهة هذا التحدي خصوصًا بعد تشديد الحظر من قبل أمريكا وشموله للقطّاعين المصرفي والنفطي.
وألمحت الصحيفة إلى المشاكل التي برزت نتيجة الحظر المفروض على إيران ومن بينها تراجع قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية رغم التحسن الملحوظ الذي طرأ عليها خلال الشهرين الماضيين، وكذلك خطر البطالة الذي ينتظر من الجهات ذات العلاقة إيجاد حلول لمواجهته، وارتفاع أسعار العديد من البضائع الضرورية التي تلامس الحياة اليومية للموطنين، داعية إلى أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار والنظر لها بجدية وعدم الاكتفاء بإطلاق الوعود أو التعويل على عوامل خارجية لمواجهة هذا التحدي كتوقع ارتفاع أسعار النفط باعتباره يمثل حلقة مهمة من حلقات دفع عجلة الاقتصاد والتنمية إلى الأمام في عموم البلاد.
وحذّرت الصحيفة من خطر التهاون في تحديد الأسباب التي أدت إلى تراجع القدرة الشرائية لشرائح اجتماعية لا يُستهان بها والتحرك باتجاه وضع الحلول المناسبة لهذا التحدي باعتباره يمهد لبروز معضلات نفسية واجتماعية قد تنعكس آثارها المدمرة على المجتمع برمته ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتطويقها في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان.
وأعربت الصحيفة عن استغرابها لبقاء أسعار العديد من البضائع مرتفعة على الرغم من التحسن الذي شهده سوق العملة الوطنية، معتبرة ذلك بأنه مؤشر على انعدام الرؤية الصحيحة لبناء اقتصاد سليم قادر على تجاوز الأزمات في شتى الظروف.
ودعت الصحيفة في ختام مقالها إلى مراجعة أخطاء الماضي والاستفادة القصوى من التجارب السابقة لتلافي الوقوع بتلك الأخطاء مرة أخرى. كما دعت إلى الاستفادة من أصحاب الاختصاص والتجربة لمعالجة الخلل في المفاصل الاقتصادية وعلى كافّة المستويات والانتقال من مرحلة القول إلى الفعل بأسرع وقت ممكن.