حلقة عمل لظاهرة ازدهار العوالق النباتية الضارة

ضمن إطار التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية –

بدأت أمس حلقة عمل للاجتماع التنسيقي النهائي لمشروع دعم استخدام تقنية ارتباط المستقبلات (RBA) لظاهرة ازدهار العوالق النباتية الضارة وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية.
وتأتي الحلقة ضمن إطار التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المشروع الإقليمي لدعم استخدام تقنية ارتباط المستقبلات للتقليل من التأثير الضار لسموم العوالق النباتية الضارة في سلامة المأكولات البحرية، الذي شاركت فيه السلطنة مع مجموعة من دول الأعضاء وبالتنسيق مع مكتب وكالة الطاقة النووية السلمية.
وتستضيف السلطنة من خلال هذه الفعالية دول الأعضاء المشاركة من شرق آسيا (ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش والفلبين وتايلند وفيتنام) والخبراء والمسؤولين للمشروع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعقد الاجتماع النهائي الذي سيختتم سلسلة الاجتماعات والفعاليات السابقة والذي سيتم فيه عرض النتائج النهائية ومناقشة التحديات التي تمت مواجهتها ورفع التوصيات والاستراتيجيات من أجل ضمان استمرارية رصد السموم البيولوجية باستخدام هذه التقنية.
ويهدف المشروع إلى نقل تقنية ارتباط المستقبلات في دول الأعضاء المشاركة واعتمادها كأداة لرصد سموم العوالق النباتية وتعزيز المهارات والكفاءات والقدرات لضمان استدامة التكنولوجيا، بالإضافة إلى توسيع نطاق قدرات هذه التقنية لرصد السم سيجواتيرا لتكون هي الطريقة المثلى لرصدها على مستوى العالم.
وازدادت في السنوات الأخيرة ظاهرة تكاثر الطحالب الضارة من حيث تكرار حدوثها ونطاقها الجغرافي التي يمكن أن تنتج مواد بيولوجية مرتبطة بسلسة الأغذية للكائنات والأسماك البحرية، حيث إن تلوث المأكولات البحرية بسموم الطحالب البحرية (العوالق النباتية) تعتبر من إحدى المشكلات التي تهدد الصحة العامة والحياة الاجتماعية والاقتصادية في كثير من دول العالم، وبالأخص الدول الساحلية التي تعتمد على المأكولات البحرية كمصدر رئيسي للبروتين والنمو الاقتصادي. لذلك كانت هناك جهود كبيرة جدا مبذولة من قبل دول العالم لدراسة وتحليل هذه السموم باستخدام مختلف التقنيات، وتعتبر تقنية ارتباط المستقبلات أحد أحدث هذه التقنيات المتقدمة والتي تم اعتمادها لتحليل بعض أنواع السموم البيولوجية.
جدير بالذكر أن الجهود المبذولة على الصعيد المحلي في السلطنة لمحاولة الكشف عن هذه السموم في المياه العمانية نتج عنها تأسيس مختبر مرجعي لظاهرة المد الأحمر بمركز العلوم البحرية والسمكية في وزارة الزراعة والثروة السمكية في عام 2014 بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط المتخصص للكشف عن السموم البيولوجية باستخدام هذه التقنية RBA، وقد تم تزويد هذا المختبر بأحدث الأجهزة والأدوات اللازمة للكشف عن بعض أنواع السموم البيولوجية، كما تم تدريب ورفع كفاءات الباحثين العاملين في هذا المختبر. وتم عمل برنامج دوري لمراقبة السموم البيولوجية وذلك من خلال جمع عينات من المحار من بعض المناطق الساحلية بالسلطنة للتأكد من خلوها من السموم البيولوجية.