الصحافــة الأوروبيــة في أســـــبوع

بروكسل – «عمان» – شربل سلامة:

طالعتنا الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الماضي بعدد من التغطيات والمقالات الصحفية من أهمها:
■ مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي سيعقد في مدينة كاتوفيتش البولندية.
■ الوساطة الألمانية بين أوكرانيا وروسيا.
■ الميثاق الدولي حول الهجرة السكَّانية.
■ سنُّ وإصدار قوانين في رومانيا من أجل إجبار المهاجرين الرومانيين على العودة إلى بلادهم.
■ تحول حركة السترات الصفراء إلى تيار سياسي في فرنسا.
■ الرقمية الإلكترونية بين المنافع التامَّة والمضار الجزئية.

السويسرية : السترات الصفراء باتت رمزا شعبيا فرنسيا

تناولت صحف أوروبية عديدة موضوعات تتعلق بالتيار الفرنسي (الأصفر) المعترض على سياسة الضرائب على المحروقات التي يتَّبعها الرئيس إيمانويل ماكرون. أحزاب عديدة دعت إلى تأييد هذا التيار لدرجة أنَّ بعض المراقبين بات يخشى من أن يُستثمر نجاح هذا التيار من أجل دعم أحزاب تتقهقر اليوم أو تقهقرت شعبيا في السابق وبالتحديد في الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت منذ عامين في فرنسا. محللون صحفيون عديدون اعتبروا تيار السترات الصفراء عنوانا لانقسام في المجتمع الفرنسي لأن التشديد على تدابير معيَّنة من أجل تبرير سياسة المحافظة على البيئة، قد يؤدّي إلى تململ لدى الرأي العام الذي قد يتشدد بدوره ضد هذه التدابير التي تؤثر مباشرة على قدرته الشرائية ونمط عيشه.
هذه مسؤولية تقع على عاتق كل الأحزاب البيئية في أوروبا، أي أحزاب الخضر التي هي اليوم بأمسّ الحاجة إلى نسب عالية من التأييد في صناديق الاقتراع.
إنَّ التوجه نحو الطاقة البديلة النظيفة يجب ألَّا تَنتُج عنه منذ اليوم فوارق وعدم مساواة.
جريدة (نيو زُرخر) السويسرية كتبت أنَّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل مندوبين عن تيار السترات الصفراء، وهو كان قد ردَّ عليهم بالإصرار على سياسته الضرائبية على المحروقات، لكنَّه أعطى الضوء الأخضر كي تبدأ في فرنسا سلسلة من المشاورات الوطنية، تدوم ثلاثة أشهر.
هنالك خشية من جمود سياسي في فرنسا، لأنَّ الرئيس ماكرون يريد المحافظة على كل ما خطط له من سياسات ضرائبية وهو يراهن على التوعية الشعبية التربوية التعليمية، لكن هل يكتفي الفرنسيون في الشارع الذين يقطعون الطرقات ويتظاهرون، بالنوايا التربوية الموجَّهة صوبهم من قِبَل رئيسهم؟ إنَّ من عادة الفرنسيين مواجهة السلطة السياسية وحكَّامهم، هذا الأمر أصبح تقليدًا لديهم وعرفا. إنهم يعرفون كيف يقاومون سلطتهم السياسية. وهذه المرَّة المقاومة السياسية تأخذ شكلا غامضا، مرتبكا، محيِّرا، يبث نوعا من الفوضى، وتنقصه القدرات التنظيمية.
هنالك أمور كثيرة، باتت خواتمها تعتمد على القيام بمفاوضات ومباحثات جدّية بنَّاءة خلال الأسابيع المقبلة. فإذا نجح الحوار ارتاح الجميع وإذا فشل، فمن الممكن أن تعود المظاهرات الصفراء ويصبح الوضع السياسي في فرنسا محاصرا ومنافذه مغلقة.