البولندية: وساطة ألمانية بين روسيا وأوكرانيا

خلال شهري يونيو وسبتمبر الماضيين، حصل أن منعت القوات البحرية الروسية، سفنا بحرية أوكرانية من عبور مضيق كيرتش في بحر آزوف، فهذه هي المرَّة الثالثة التي يحصل فيها مثل هذا المنع، وإذ بقيت الحادثتان من دون أي عواقب أو ذكر أو اهتمام على الصعيد الدولي، وفي ظل التخوُّف المُسبَق من نتائج الانتخابات الرئاسية الأوكرانية التي ستجرى العام المقبل، والشك بأن ثقة الغرب بالمسؤول الأوكراني الأول تتضاءل، وبغية إيجاد حل للأزمة الروسية – الأوكرانية المستجدة في بحر آزوف ومضيق كيرتش، طلب كلٌّ من الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل أن تقوم بوساطة.
ومساء الأربعاء، أعلن الرئيس الأوكراني الأحكام العرفية، ومساء الخميس دعا بيترو بوروشينكو، ألمانيا وحلف شمال الأطلسي، إلى نشر سفن بحرية في بحر آزوف، كتدبير وقائي من أجل إظهار الدعم لأوكرانيا في مواجهة موسكو.
روسيا من جهتها تعتبر أن الرئيس الأوكراني لديه حساباته الخاصة وهو على بعد أربعة أشهر من انتخابات رئاسية.
المواجهة البحرية بين روسيا وأوكرانيا، حصلت عندما حاولت سفن من البحرية الأوكرانية، عبور مضيق كيرتش لتدخل إلى بحر آزوف، مضيق كيرتش مهم جدا بالنسبة للصادرات الأوكرانية من الحبوب ومواد الصلب المنتجة في الشرق الأوكراني، موسكو تحتجز أربعة وعشرين بحَّارا تعتبرهم كييف أسرى حرب.
يومية (بولسكا كودزيني) البولندية تعتبر أن روسيا ربحت سلفا معركة وجودها في بحر آزوف، إن سدَّ مضيق كيرتش يعني أن بحر آزوف بات كلِّيا تحت السيطرة الروسية.
هذا يعني أيضا أنَّ الرئيس الروسي خطط ونجحت مخططاته وحصل حتَّى الآن على كل ما يريد، ها هي الأراضي الأوكرانية في المنطقة باتت شبه واقعة تحت السيطرة الروسية، الآن بدا العالمُ عاجزا مرَّةً جديدةً عن التدخُّل وكلَّف ألمانيا بالقيام بدور ووساطة بصفتها الدولة الأوروبية الوحيدة القوية القادرة على لعب هذا الدور، وهي الملتزمة مع روسيا بإنشاء خط أنابيب الغاز الروسي الألماني.