الإسلام يدعو إلى المحافظة على الوقت واستغلاله الاستغلال الأمثل المسلم يجب أن يستثمر وقته في طاعة الله وخدمة خلقه

أثمن الموارد التي منحها الله تعالى للإنسان –
استطلاع: سالم بن حمدان الحسيني –

أنعم الله سبحانه وتعالى على عباده بنعم عظيمة لا تعد ولا تحصى ومن ذلك نعمة الوقت لأنه المحور الرئيسي في حياة الإنسان من لحظة ولادته وحتى وفاته.. ولأهميته العظمى اقسم الله سبحانه وتعالى به في القرآن الكريم في مواضع عدة، والعاقل الفطن هو الحريص على استغلاله الاستغلال الأمثل بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة لأنه من أثمن الموارد التي منحها الله تعالى للإنسان ودعاه للمحافظة عليها وجعله من الأمور التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة، وقد ورغب الاسلام في اغتنامه قبل الانشغال بما يطرأ على الانسان من أحداث.. ذلك ما أكده الاستطلاع التالي مع مجموعة من الشباب، وهنا نقرأ المزيد من ذلك في الجزء الأول من اللقاءات التالية:

بداية يحدثنا حمد بن مبارك العريمي – مشرف مادة التربية الإسلامية بتعليمية جنوب الشرقية فيقول: الوقت من أثمن الموارد التي منحها الله تعالى للإنسان ودعاه للمحافظة عليه واستغلاله الاستغلال الأمثل ولبيان أهمية الوقت أقسم الله به في كثير من الآيات مثل «والضحى» و «والعصر» و «والفجر» وغيرها من الآيات الدالة على عظمة الوقت في الإسلام؛ وجعله من الأمور التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة عموما وخصوصا كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه ولهذا فهناك عدة أوجه وأعمال يتم من خلالها تنظيم واستغلال الوقت مما يعود بالنفع على صاحبه ومجتمعها فهناك تنظيم حلق الدروس لتعليم الآخرين العلوم الشرعية وغيرها من العلوم المفيدة والنافعة دنيا وآخرة والتي ينعكس أثرها إيجابا على الفرد والمجتمع، وكذلك تنفيذ الورش والبرامج التدريبية لتعليم الشباب مهن وحرف الأجداد والتي يتم استخدام منتوجاتها في الحياة اليومية وتساهم في تقليل الجهد والمال على مستخدميها وتساعد على صرف الشباب عن ممارسة مالا يعود عليهم بالنفع، بل قد تسهم في إبعادهم عن الأفعال المؤذية لهم ولمجتمعهم نتيجة الفراغ الذي يعيشه أغلب الشباب.
وأضاف: عموما هناك العديد من الأساليب والطرق التي يمكن أن يتم من خلالها استغلال الأوقات في النفع الصالح العام والخاص مع التوجيه السليم والمتابعة من كل ذي مسؤولية. وقد اهتم الدين الإسلامي الحنيف بالوقت وكيفية استغلاله وحفاظا على الشباب قامت الحكومة مشكورة بإنشاء عدة مرافق تساعدهم في إظهار مواهبهم وإبراز طاقاتهم وحددت أماكنها بالقرب منهم قدر الامكانات المتاحة كالمراكز الرياضية والثقافية والاجتماعية والترفيهية ونظمت مسابقات متعددة تناسب ميولهم ورغباتهم، وعلى الشباب الاستفادة من هذه المرافق والأنشطة وتوظيفها التوظيف الأمثل مع المحافظة عليها للاستمرار في الخدمة لهم ولغيرهم.
ويقول العريمي: إنَ استغلال الوقت في القراءة هي الوسيلة الوحيدة التي يكسبها القارئ في حياته مبينا أنه يتعين على الأسر العمل على تدشين مكتبات داخل البيوت بحيث لا تكون ترفا أو واجهة للزينة، ويجب أن يتم اختيار عناوينها في بداية التأسيس وفق رؤية جميع أفراد الأسرة موضحا أن كثرة القراءة في استغلال الوقت قد تزيد المعلومات على زيادة القدرة على التحليل وربط الأمور ببعضها البعض كما أن القراءة تكتسب مهارات جديدة منها القدرة على الفهم بشكل أسرع والقدرة على النقاش والحوار في أي موضوع من المواضيع المختلفة الأمر الذي يعمل على تطوير شخصية هذا الفرد وبشكل كبير جدا لم يكن يتسنى له لولا ممارسته لهذا النّشاط الرائع. وقال مبارك بن عبدالله العامري: نعم الله على العبد عديدة ومن هذه النعم التي أنعم الله بها على العبد نعمة الوقت وفي الكتاب العزيز وضح سبحانه وتعالى في العديد من السور عن أهمية الوقت قال سبحانه: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلً)، وقال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً)، ومثل وصف ما كان عليه حال المتقين نحو قول الله تعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). وتبدو أهمية الوقت في كثرة ما أقسم الله به في كتابه العزيز. نحو قوله تعالى: (وَالضُّحَى* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)، (والعصر)، (والفجر وليال عشر) (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى*وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ*وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ). وجاء الحث على المسابقة في تحصيل الخير استغلالا للوقت. في نحو قوله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ)، (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)، أن أهم شيء يملكه العبد في هذه الحياة هو الوقت والعاقل الفطن الحريص على استغلال الوقت الاستغلال الأمثل بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة وقد وجه نبيننا محمد عليه أفضل وأزكى التسليم أمته قائلا : «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ» ان هذا التوجيه النبوي مغنم عظيم ومكسب لهذا العبد ليدرك قيمة الوقت والتي من خلالها كيف يحسن التعامل مع الوقن والاستفادة منه.
وأضاف: وقد اهتم الرسول عليه السلام في حياته بالوقت غاية الاهتمام وعدم تركه يضيع سُدًى، إذ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَك قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» ورغب الاسلام في الاهتمام والعناية باغتنام وقت الفراغ في هذه الحياة قبل ما ينشغل العبد من مرض وتقدم في العمر وهرم وفقر وهذه الأمور تشغل وتمنع الانسان وتلهيه من الاستفادة من استغلال الوقت واغتنامه لقد أمر نبينا محمد صلى عليه وسلم بالمبادرة والاهتمام بالوقت فقال عليه السلام : بادروا بالأعمال قبل حلول العواقب،سبعاً، هل تنتظرون إلا غنىً مطغياً، أو فقراً منسياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة، فالساعة أدهى وأمر.
وأشار الى ان استثمار الوقت فيما يعود على الفرد بالخير العظيم في دنياه وآخرته لجدير بأن يهتم به العبد عظيم الاهتمام بكيفية استغلال الوقت وإن استثمار أوقاتنا بالأعمال الصالحة يعود أولا علينا بالنفع العظيم وعلى أوطاننا بالخير المبارك والنماء والتقدم للوطن ، ومن الأعمال المباركة في حياة الإنسان نعمة القراءة التي هي الغذاء الفكري ومن خلال القراءة يتغدى الطالب مختلف العلوم الشرعية والفكرية والعلمية والسياسية ولدور القراءة في حياة العبد، أمر الله سبحانه بها رسوله صلى عليه وسلم في أول ما نزل من الآيات، قال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم) ولدور أهمية العلم على الفرد والمجتمع أمرنا ديننا الإسلامي بتنظيم الوقت من خلال طلب العلم في مختلف فنون العلم وبتنظيم الوقت سوف يحقق الفرد نتائج مثمرة للمجتمع من خلال طلب العلم.
من جانبه قال ناصر بن راشد الراسبي معلم تربية إسلامية: ان صلة الرحم تعد من الواجبات الاجتماعية التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحفاظ عليها وجعل أجر واصلها عظيماً عنده ووصف الله سبحانه وتعالى قاطع الرحم بصفاتٍ سلبيةٍ كثيرة وذلك لأن صلة الرحم دليلٌ على إيمان الفرد واتباعه لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم) فصلة الرحم واجبة على كل مؤمن ومؤمنةٍ وقطيعة الرحم تعتبر ذنباً عظيماً وهي معصية لله سبحانه وتعالى ومخالفة لأوامره إذ ورد في الحديث الشريف قوله عليه السلام : (من سره أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثرة فليصل رحمه) فيجب علينا أن نُحسن لأقاربنا ونحاول إيصال الخير لهم أياً كانوا ويجب التقرب منهم وتبادل الزيارات معهم ودفع الشر عنهم وتجنب أذاهم خصوصاً الأم والأب فقد قال عليه السلام أيضاً عن صلة الرحم : (الرحم معلّقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله).
وأوضح: أن صلة الرحم تأخذ صور وأشكال متباينة منها تبادل الزيارة معهم وتفقد أحوالهم والسؤال عن أخبارهم ومنحهم من أموال الزكاة والصدقات وتمييزهم عن الآخرين من الناس لأن القريب أولى وأحق بالإحسان والصدقة من الغريب حيث قال عز من قائل في كتابة العزيز في سورة البقرة (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) وكذلك من الواجب احترام كبيرهم والعطف على الصغير من الأقارب ومعاملتهم بالرحمة والإحسان وإعلاء شأنهم ورفع قدرهم أمام الناس ومشاركتهم الأفراح والأتراح وزيارة مرضاهم واتباع جنازة من يتوفى منهم وتلبية دعواتهم في الفرح والدعاء لهم بالخير في جميع أمور الدنيا؛ ومن الواجبات التي علينا تجاه ذوي الرحم منا هي اصلاح ذات بينهم وحل الخصومات بينهم والدخول بينهم بالمعروف وتذليل الشحناء والبغضاء في قلوبهم وجمعتهم بالكلمة الطيبة على قلب واحد فقد امرنا الله تعالى بذلك فقال سبحانه وتعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) وصلة الرحم بين الناس لها أفضال وآثار كبيرة بين الناس فمن يَصل رحمه يصله الله تعالى ويكون سبباً لدخول العبد الجنة وغفران ذنوبه ونيل أعلى الدرجات وكذلك الرحم هو سببٌ لانتشار الحب في قلوب الأقارب وتقوية الصلة بينهم فيصبح المجتمع متواداً ومتحاباً ومتصالحاً، وكأنه جسدٌ واحد لا أحد فيه يكره الآخر فيسود الأمن ويختفي الحسد والتباغض بين الأقارب لأن صلة الرحم دليلٌ على إيمان العبد بربه وقربه من الله تعالى، كما أنها دليلٌ على الإيمان باليوم الآخرفقد قال عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه). من جانبه أكد فوزي بن يونس بن حديد – امام مسجد أن الوقت هو الحياة، ثمين كالجواهر، جميل مثل الطبيعة، انيق وجذاب إذا المرء عرف كيف يديره، وعلم كيف يستغله ويقسمه، يستفيد منه حتى لا يشعر بالكآبة، وينوع مجالاته وبرامجه حتى لا يتسلل إلى نفسه الملل، يستمتع المسلم بوقته دائما في النوم واليقظة، في الراحة والعمل، في العبادة والقراءة، في الترفيه والمرح، يستثمره في طاعة الله وخدمة المخلوق، هناك مواقيت مكتوبة في اليوم لا بد أن نحترمها، كالصلاة في وقتها لقوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا» وهناك أوردة يومية يستحب المواظبة عليها كقراءة جزء من القرآن الكريم والتأمل في آياته الكريمة، والاستغفار والاستذكار والدعاء بخوفو وجل، وهناك مجال رحب للقراءة في جميع مجالات الحياة والاستمتاع والتلذذ بالمعلومات وتثقيف النفس وتعبئتها بالثقافة اللازمة التي تجعل الإنسان يتمتع بصحة ثقافية، دينيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ونفسيا، ولا تنس واجباتك المنزلية والأسرية والمجتمعية ففي العمل من أجل خدمة الأسرة والمجتمع أجر كبير وعميم.
وأضاف: كما أن لنفسك حقا، من واجبك أن تسليها وترفّه عنها سواء بالرياضة أو السباحة أو أي نوع من الحركة، إذ الحركة بركة، والترويح مطلوب كما ورد «روحوا عن أنفسكم ساعة بساعة إن القلوب إذا كلّت عميت»، فجميل أن تشغل وقتك بما يفيد خوفا من أن تقع فيما لا يفيد، إذا عافت نفسك الالتزام وآثرت الركون إلى الكسل والخمول، وهذا ما أصاب كثيرا من الشباب اليوم بعد التطور التكنولوجي وظهور ما يسمى بالأجهزة الذكية، ألهت الجميع عن الأساسيات وجعلتهم يبحرون في عالم افتراضي بلا أساس. وجميل ما قاله الشافعي:
ومن فاته التعليم وقت شبابــه
فكبّر عليه أربعا لوفاتــه
وذات الفتى والله بالعلم والتقى
 إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته
وتقول شيخة بنت صالح بن سعيد الحسنية – مرشدة دينية بوزارة الأوقاف: استغلال الوقت في التعلم والتعليم من العلوم الشرعية وغيرها من العلوم المفيدة وأثرها على الفرد والمجتمع أنعم الله سبحانه وتعالى على عباده بالنعم العظيمة التي لا تعد ولا تحصى قال تعالى في محكم كتابه العزيز: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ومن نعم الله علينا نعمة الوقت، فالوقت هو الحياة والمحور الرئيسي في مسار حياة الإنسان من لحظة ولادته وحتى وفاته. وهو من القيم الثمينة والمهمة في حياة الفرد التي لا تعوض ولا يمكن استرجاع ما مضى منها. وللوقت أهمية عظمى وشرف جليل فقد اقسم الله سبحانه وتعالى به في القرآن الكريم في مواضع عدة نذكر بعضا منها قال تعالى: (وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْر)ٍ، وقال تعالى: (وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، ولا بد من العلم والمعرفة في شتى العلوم المختلفة والمجالات المتعددة .ويجب على الإنسان كيفية استغلال وقته في تعلم العلوم الشرعية وغيرها من العلوم المفيدة في شتى مجالات الحياة. فيستغل كل دقيقة من وقته الثمين، فضياع الاوقات وذهابها بلا فائدة يعد من الخسائر العظيمة لطالب العلم فقد كان السلف الصالح يحرصون كل الحرص على استغلال أوقاتهم في العلم والتعلم واكتساب مهارات أخرى في شتى ميادين الحياة والعلوم المختلفة كالهندسة والطب وغيرها من العلوم بما يعود عليهم بالنفع والخير في دينهم ودنياهم. فطلب العلم الشرعي واجب ومقدم على العلوم الأخرى لما فيه من الأجر والثواب عند الله وحثت عليه النصوص من الكتاب والسنة وهو المورث لخشية لله جلا وعلا قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) والاستغلال الصحيح والأمثل للوقت له تأثيره على الفرد والمجتمع ويجب على الفرد أن ينظم وقته حتى يستطيع أن يوسع مداركه العقلية ويستطيع أن يستثمر وقته ويأخذ من العلم ما ينفعه في دنياه وأخراه متحكما بأحداث حياته ليفرض ثأثيره في بيئته ومجتمعه. ولضرورة تعلم العلم الشرعي لا بد من وجود الإرادة والعزيمة وعلو الهمة والحرص على الاطلاع وتحفيز النفس على طلب العلم والتحلي بالفضيلة والأخلاق الحسنة. لما لها من الأثر العظيم على الفرد والمجتمع بتعزيز الثقة في النفوس والإرتقاء بغرس القيم والأخلاق وتعزيز الانتاجية وتطوير الحياة الى الافضل. فمن اغتنم وقته في التعلم والتعليم والإصلاح والتعمير فقد أفلح وسعد في الدارين ومن أضاع وقته وعمره وترك العلم والإصلاح فقد خاب وخسر وبالعلم تتفتح الأذهان وتتوسع آفاق التفكير والمدارك.