«التربية والتعليم» تدشن جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية

تركز على المحاور البيئية والصحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية –
دشنت وزارة التربية والتعليم صباح أمس جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية وذلك برعاية معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي بحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة الوكلاء، والمستشارين، ومديري عموم بديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية في المحافظات، وأعضاء من الأسرة التربوية والطلبة والطالبات، وذلك بمسرح الوزارة بالوطية.

صناعة جيل واعٍ

وصرحت معالي وزيرة التعليم العالي بقولها: «إن تدشين جائزة جلالة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية التي تحمل اسم قائد التنمية والمعلم الأول لهذا الوطن؛ مما سيسهم حتما في صناعة جيلٍ واعٍ بمقومات التنمية المستدامة في البلاد ما يجعله أكثر قدرة على استيعاب الأدوار المنوطة به للنهوض بهذه المقومات إذا ما انخرطوا مستقبلا في مؤسسات التعليم العالي وقطاعات العمل الحكومية والخاصة». وأضافت البوسعيدية: نحن على ثقة كبيرة بإدارات المدارس وجهودها الجبارة في سبيل تحقيق أهداف هذه الجائزة التي تخدم المسيرة التعليمية، وسياسات التعليم وخططه المستقبلية لتواكب كافة المتغيرات على الصعيدين المجتمعي والتعليمي، وهي التي تمثلت في غرس قيم المواطنة في نفوس الطلبة، وتعزيز الانتماء لديهم، وإكسابهم مهارات التعامل الإيجابي مع القضايا المعاصرة، وتفعيل دور التقنيات الحديثة في خدمة قضايا التعليم والتنمية المستدامة.

برنامج الحفل

بدأ برنامج الحفل بالقرآن الكريم، وألقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم كلمة قالت فيها: إنها لمناسبة سعيدة أن يتزامن تدشين جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية مع احتفالات بلادنا العزيزة عُمان بعيدها الوطني الثامن والأربعين المجيد، منتهزة هذه المناسبة لأتقدم إليكم جميعا بالتهنئة الخالصة، داعية الله العلي القدير أن ينعم على هذا الوطن المعطاء بالأمن والسلام، وأن يمن على مولانا المعظم –حفظه الله ورعاه– بالصحة والعافية ويبقيه ذخرا لعمان. ورفعت معالي الدكتورة أسمى عبارات الشكر والعرفان إلى مقام مولانا المعظم –أعزه الله- لاهتمام جلالته البالغ بالمنظومة التعليمية بجميع مكوناتها، وعلى تفضله بتخصيص جائزة باسم جلالته للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية، وأوضحت أن انطلاق هذه الجائزة بمحاورها البيئية والصحية، والاجتماعية والثقافية، والاقتصادية جاء تتويجًا لسلسلة من الجوائز والمسابقات التي استشرفت مستقبل التعليم في السلطنة، ولبت متطلبات مراحل المسيرة التعليمية المختلفة، وأسهمت في تحقيق أهداف التنمية الشاملة بشكل متوازن ومستدام.

العمل العالمي للتعليم

وأضافت الشيبانية: إن إعلان جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية جاء متماشيا مع برنامج العمل العالمي للتعليم من أجل التنمية المستدامة الذي أعدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وكان من ضمن أولوياته «دمج التعليم من أجل التنمية المستدامة في السياسات والاستراتيجيات والبرامج»، بالإضافة إلى «توفير التعليم من أجل التنمية المستدامة في قاعات الدرس وغيرها من بيئات التعلم»، كما أكدت المنظمة في أهدافها الخاصة بالتعليم على «ضمان أن يكتسب جميع المتعلمين بحلول عام 2030 المعارف والمهارات اللازمة لدعم التنمية المستدامة.

أهداف الجائزة

وحول أهداف جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية قالت الشيبانية: إن مدارسنا وما تزخر به من مشاريع ومبادرات تهدف إلى تنمية مهارات الابتكار، وتعزيز ريادة الأعمال، وتحقيق مبدأ الشراكة المجتمعية، وبما تتسم به من إبداع وأصالة واستدامة لتعد مفخرة لنا جميعا، ومن هذا المنطلق فقد جاءت هذه الجائزة لتؤطر تلك المشاريع، وتحفز المجتمع المدرسي على تبني ثقافة المبادرة، وتطوير واقع البيئة المدرسية والمحلية بمشاريع مبتكرة ومستدامة من خلال استثمار الموارد المتاحة، كما أنها تعزز جهود الهيئات الإدارية والتدريسية وأولياء الأمور في غرس مفاهيم التنمية المستدامة وأبعاد المواطنة الصالحة.
وتابعت وزيرة التربية والتعليم: لقد منحت هذه الجائزة إدارات المدارس حرية اختيار المشاركة فيها بما يتماشى مع برامجها ومشاريعها التطويرية، وأكدت على أهمية توظيف التقنيات الحديثة بما يتلاءم مع الثورة المعلوماتية لإيجاد حلول فاعلة لمعالجة قضايا التعليم ومشكلات البيئة ولضمان الحيادية والمصداقية فإن عمليات التقييم النهائية ستنفذ بمشاركة محكمين ومقيمين من داخل الوزارة وخارجها.
واختتمت الشيبانية كلمتها: إن تشرف الوزارة بتنفيذ هذه الجائزة يتطلب منا جميعا تحمل مسؤولية تحقيق أهدافها ورؤيتها ورسالتها التربوية، وإننا إذ نعول على المدارس في تحقيق أهداف الجائزة، لندعو اللجان وفرق العمل المشكلة لتقديم أوجه الدعم اللازمة لضمان التطبيق السليم لها بما يسهم في بناء جسور التعاون الوثيق بين المدرسة ومحيطها التربوي ومؤسسات المجتمع المحلي، وإبراز قدرات الطلاب ومهاراتهم وصقل مواهبهم المختلفة.
عقب ذلك قامت معالي وزيرة التعليم العالي راعية الحفل بتدشين شعار جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية، كما تضمن الحفل عرض فيلم مرئي وفقرة طلابية حول أهداف الجائزة.
وتهدف جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية إلى نشر ثقافة التنمية المستدامة وترسيخها في المجتمع المدرسي والمحلي، وتعزيز قيم التنمية المستدامة لدى أعضاء المجتمع المدرسي وتطوير اتجاهاتهم نحو قضاياها في البيئة المدرسية والمحلية، وصقل مهارات أعضاء المجتمع المدرسي وتنمية كفاياتهم لتحقيق أهداف التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وغرس قيم المواطنة الصالحة في نفوسهم، لإعدادهم للإسهام بفعالية في مسيرة نماء وبناء الوطن، وبناء شخصية الطلبة المتكاملة وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين للتعامل الإيجابي مع القضايا والتحديات المختلفة، وتنمية مهاراتهم القيادية والحوارية، وتنويع قدراتهم الإبداعية، وتشجيع إدارات المدارس والمجتمع المدرسي على تطبيق أفضل الممارسات في مجال التعليم وابتكار مشاريع مستدامة تخدم برامج التعليم والتعلم.
كما تهدف هذه الجائزة كذلك إلى تطوير وعي أعضاء المجتمع المدرسي بالممارسات الصحية والبيئية الإيجابية وتطويرها، وغرس مفاهيم العمل التطوعي لدى الطلبة، وقيم التعاون والعمل الجماعي عبر تنفيذ مشاريع مستدامة لخدمة المجتمع بالشراكة مع المجتمع المحلي، وتفعيل الشراكة الوثيقة مع الحقل التربوي عبر التوأمة بين المدارس، والمجتمع المحلي عبر المؤسسات المجتمعية لخدمة قضايا التعليم والبيئة المحلية، وتفعيل دور التقنيات الحديثة في خدمة قضايا التعليم والتنمية المجتمعية المستدامة.