البرامج الاقتصادية وتنويــع الإيــرادات

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

تشير أحدث التقارير الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات الى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الربع قبل الأخير من هذا العام مقارنة مع العام الماضي لنفس الفترة بفضل ارتفاع معدل أسعار النفط وارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى أرقام مبشرة بالفرص التي يمتلكها الاقتصاد الوطني، بالرغم مما تشهده الساحة الدولية خلال هذه الفترة عدم استقرار أسعار النفط وانخفاضها.
والذي يؤكد أهمية متابعة برامج التنوع الاقتصادي وتنويع إيرادات الخزينة العامة وترشيد الإنفاق في الجوانب غير الأساسية وعدم الاعتماد فقط على مورد اقتصادي واحد في الثروة النفطية التي لعبت محور أساسي لرفد الخزينة العامة بالعوائد النقدية لتمويل المشروعات الحيوية كما هو الحال في الدول النفطية.
لذا فقد كانت الرؤية السامية واضحة لتسريع عجلة مسار البرنامج الوطني للتنوع الاقتصادي وتعزيز بيئة الأعمال بمزيد من التسهيلات والانسيابية أمام الاستثمارات المحلية والخارجية لتحقيق المنافع المتبادلة في ظل البرامج الطموحة والخطط لاستثمار الموارد والإمكانيات التي يمتلكها الاقتصاد الوطني .
التي نتطلع لها بمزيد من المبادرات والمشاريع وترجمتها في عجلة الإنتاج وفق الأهداف المنشودة منها خاصة مع الجهود المبذولة لوحدة دعم التنفيذ والمتابعة وتقييمها لمؤشرات الأداء الرئيسية لهذه المبادرات مع النسب المستهدفة ومعدلات الإنجاز المحققة لكل مؤشر من هذه المؤشرات ونسبة مساهمتها في الاقتصاد الوطني وفرص العمل المستهدفة للتسريع من نسبة الإنجاز المخطط لها.
ونثمن المنهجية المتبعة في تعيين استشاري طرف ثالث مستقل للتحقق من مطابقة المعلومات ومدخلات البيانات المستخدمة للتأكيد على الشفافية والمسؤولية لمتابعة وتنفيذ الجهود المتواصلة مع الجهات المعنية بتنفيذ المبادرات التي خرجت بها حلقات العمل (المختبرات) التي نفذها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) من خلال فرق العمل المسؤولة عن تنفيذ المبادرات التي يشملها كل قطاع لتحقيق الأهداف الرئيسية للبرنامج في الصناعات التحويلية واللوجستيات والسياحة والتشغيل والمالية .
ومن هذا المنطلق نعول كثيرا على تسريع خطوات إنجاز المبادرات في القطاعات الواعدة التي تضمنتها الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020 وفق برنامج زمني محدد ومؤشرات تحدد مسار الإنجاز في كل قطاع كما هو مخطط .
وهذه فرصة للقطاع الخاص والاستثمارات الوطنية بمزيد من الشراكة في هذه المبادرات لبناء تعاون متكامل يحقق المنفعة المتبادلة وتوليد مزيد من فرص العمل والمساهمة في هذه المشروعات والتنسيق فيما بينها وتوحيد جهودها الاستثمارية في ظل وجود مجالات استثمارية مجزية في القطاعات الواعدة ومن ضمنها تعزيز المحتوى المحلي في كافة القطاعات وخاصة الصناعات التحويلية التي تمتلك فرصا حقيقية بفضل التسهيلات والحوافز والبنية الأساسية الحديثة في المنطقة الاقتصادية والمناطق الصناعية والحرة وشبكة الموانئ والمطارات لزيادة إحلال الواردات بالصناعات المحلية مما يساهم بتحسين الميزان التجاري وتوسيع القاعدة الصناعية وتوطين التكنولوجيا .
ونأمل مواصلة الجهود لإطلاق المبادرات التي اعلن عنها في القطاعات الواعدة وتذليل المعوقات ان وجدت لتحقيق الأهداف المخطط لها.
فهذه المسارات التي يوفرها الاقتصاد المحلي بموارده الطبيعية والبشرية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية سوى المشروعات الاستراتيجية أو الأنشطة التجارية في كافة القطاعات تتطلب الشراكة لاستثمار هذه الموارد وان يقوم القطاع الخاص بالدور المنوط في البرامج الطموحة واستثمار الجهود المبذولة لفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات الوطنية والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال الترويج والتسويق للصادرات العمانية وتطبيق افضل الممارسات من اجل نفاذها الى الأسواق الخارجية وزيادة قيمتها السوقية وجودتها وأسعارها التنافسية لفتح آفاق ارحب لعجلة التصنيع المحلي.