السلطنة تشارك العالم فعاليات أسبوع التوعية بشأن المضادات الحيوية

نتائج مقلقة للتقرير الأول للنظام العماني للترصد لمقاومة المضادات –

تشارك وزارة الصحة بقية دول العالم فعاليات الأسبوع العالمي للتوعية بشأن المضادات الحيوية، والذي يأتي ضمن أنشطة الخطة العالمية لترشيد استخدام المضادات الحيوية والتصدي لانتشار مقاومة الميكروبات لها، ويُقَامُ الأسبوع العالمي للتوعية بشأن المضادات الحيوية في نوفمبر من كل عام بهدف إذكاء وعي العالم بمشكلة مقاومة المضادات الحيوية، والتشجيع على اتّباع أفضل الممارسات فيما بين صفوف عامة الجمهور والعاملين الصحيين وراسمي السياسات، تلافياً لتفاقم ظهور مقاومة المضادات الحيوية هذه وانتشارها، وأعلنت منظمة الصحة العالمية شعار هذا العام ليكون «التغيير لا يمكن أن ينتظر، لأن الوقت يداهمنا في معركتنا ضد مقاومة المضادات الحيوية» .
وتأتي فعاليات هذا الأسبوع محليا بعد الإعلان عن النتائج المقلقة للتقرير الأول للنظام العماني للترصد لمقاومة المضادات، والتي تدق ناقوس خطر عن حجم المشكلة حاليا واحتمالات تفاقمها إذا لم نتخذ خطوات جادة وسريعة لاحتوائها.
ويعد اكتشاف المضادات الحيوية نقلة نوعية في الطب منذ اكتشافه، حيث أدى الى تقدم ملحوظ في التعافي السريع للمرضى من الالتهابات البكتيرية، وقد أدى الإفراط والإساءة في استعمال المضادات سواء لأغراض علاج الإنسان أم الحيوان الى ظهور مقاومة المضادات الحيوية أو ما يسمي بالجراثيم الخارقة، وتعتبر مقاومة المضادات الحيوية واحدة من أكبر التهديدات للصحة العالمية والأمن الغذائي والتنمية في القرن الحادي والعشرين؛ والتي يمكن أن تؤثر على أي شخص، في أي عمر وفي أي بلد.
وقد أقر قادة ورؤساء الدول أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك العام الماضي بيانا أمميا أكد أهمية أن يعمل المجتمع الدولي والحكومات من أجل توحيد الخطط والإمكانيات والجهود لاحتواء مشكلة الميكروبات المقاومة للمضادات، وكانت السلطنة من أوائل دول العالم التي أولت اهتماما كبيرا بالمشكلة العالمية لمقاومة المضادات الحيوية، حيث تم وضع استراتيجية وطنية للحد من انتشار الميكروبات المقاومة، والتي تم من ضمنها تدشين النظام العماني للترصد لمقاومة الميكروبات للمضادات، والعمل علي برامج التوعية والمراقبة لاستهلاك المضادات الحيوية والتي لا توصف في السلطنة إلا بوصفة طبية معتمدة.
وتم عقد العديد من المحاضرات التوعوية للعاملين الصحيين بالمؤسسات الصحية في جميع مناطق السلطنة، إضافة لحملات تثقيفية واسعة للمرضي والمراجعين داخل أقسام المستشفيات والمراكز الصحية المختلفة تشمل عرض أفلام توعوية وتوزيع منشورات تثقيفية. كما امتدت فعاليات الأسبوع وشملت نشر الوعي لدى الأفراد في المجتمع عن المضادات الحيوية والاستخدام الأمثل لها، وكيفية الوقاية من الأمراض الناتجة عن الجراثيم الخارقة.
وحمل الأسبوع العديد من الرسائل عن المضادات ومشكلة مقاومة الميكروبات لها لأفراد المجتمع والعاملين في القطاع الطب البشري والبيطري وإلى المسؤولين والقائمين علي السياسات في جميع دول العالم ومن أهم هذه الرسائل:

– انتهاء عصر المضادات بات وشيكا والتغيير لم يعد يحتمل التأجيل.
– يمكن أن تؤثر مقاومة المضادات علي الناس في أي بلد وأي عمر.
– تؤدي الإصابة بالجراثيم الخارقة للعديد من المضاعفات والوفاة.
– إياكم والتشارك في استخدام المضادات الحيوية.
– نظافة اليدين والحرص على النظافة الشخصية يساهم في منع انتشار الجراثيم الخارقة.
– لنعجل بإجراءات منع انتشار مقاومة المضادات قبل ان تصبح الالتهابات البسيطة بدون علاج.
مقاومة الميكروبات للمضادات دائرة فيما بين البشر والحيوانات والبيئة والتصدي لهذه المشكلة يستلزم تكاتف أفراد المجتمع وجميع القطاعات التي لها دور مباشر او غير مباشر في انتشارها، كما أن الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية في الصحة البشرية والحيوانية هو احد الحلول والعمل ومتواصل في النواحي الأخرى كرفع مستوي الوعي بالنظافة الشخصية والبيئية وتصريف النفايات والبحث عن البدائل والخيارات التشخيصية والعلاجية .