خطة أمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية

مع اقتراب موسم أعياد الكريسماس ورأس السنة الميلادية، وما يصاحبها من ازدحام الأسواق والمتاجر بالمتسوقين، تستعد أجهزة الأمن والشرطة البريطانية لمواجهة أي تهديدات إرهابية محتملة، بالاعتماد على خطة أطلقت عليها «60 ثانية أمان»، مطالبة العامة بالمشاركة فيها.
وحول هذا الموضوع نشرت صحيفة «ديلي تلجراف» تقريرا كتبه مارتن إيفانز بعنوان «إبلاغ المتاجر بتطوير خطة أمنية تستغرق 60 ثانية لتجنب الذعر خلال الهجمات الإرهابية»، أشار فيه إلى أن شرطة مكافحة الإرهاب طلبت من المحلات التجارية في الشوارع الكبرى تطوير خطط طوارئ أمنية لمنع انتشار الذعر على نطاق واسع خلال الإبلاغ عن هجمات إرهابية، وتزويد العاملين في المتاجر المزدحمة خلال الفترة التي تسبق عيد الميلاد بقائمة مراجعة أمنية «لمدة ستين ثانية» لتحسين وقت رد الفعل، وضمان إتمام عمليات الإخلاء بأكبر قدر ممكن من السلاسة.
وتقول الصحيفة: إن هذه الخطة التي سيتم إطلاقها كجزء من أكبر حملة إعلانية في فصل الشتاء تهدف لمكافحة الإرهاب، وضمان عمليات إخلاء أكثر أمانًا وتنظيمًا. وتذكير المتسوقين بأن يظلوا يقظين تجاه استمرار التهديد الإرهابي خلال الفترة التي تسبق موسم الأعياد.
ونقلت الصحيفة عن أحد كبار قادة الشرطة، وهو نيك ألدوورث، قوله أنه سيتم أخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المتسوقين والناس في تلك الأيام التي يزداد خروج الناس فيها، مطالبا الجميع بإبلاغ السلطات المختصة عن أي شيء مريب مهما كان يبدو «تافها أو بسيطا». ولكن كثيرون ممن جرى استطلاع آرائهم أعربوا عن جهلهم وارتباكهم المتوقع في حال وقوع أي أحداث إرهابية، لذا طلبت الشرطة من أصحاب المحال والمتاجر في الأسواق والمناطق المزدحمة، تدريب موظفيهم على مساعدة الناس من خلال خطة «60 ثانية للأمان»، التي تتضمن إجراءات ضرورية مثل توجيه الزبائن إلى مخارج الطوارئ وأماكن الاختباء، وكيفية ووقت إغلاق المتاجر.
وأشار نيك ألدوورث إلى الفوضى العارمة التي شهدها شارع أكسفورد العام الماضي، عندما ظن الناس عقب إشاعة عن إطلاق نار أن هجوما إرهابيا قد وقع، فتدافعوا بشدة إلى محطة مترو الإنفاق، مما تسبب في إصابة الكثيرين منهم، بالرغم من انه لم يكن هناك دليل على حدوث إطلاق نار، بحسب قوله. لكنه أضاف: «تعلمنا من تلك الحادثة ضرورة نشر التوعية بين الجمهور لتفادي ما حدث.. وان الأولوية ينبغي أن تكون لابتعاد الناس عن منطقة الخطر، وعدم التوقف لالتقاط صور أو مقاطع فيديو لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن جانبه، شدد الرئيس الإقليمي لسلامة قطاع الاتصالات والأمن، ديفيد واردهو، على ضرورة إجراء تدريبات للعاملين في الشركات والمتاجر الكبرى عبر محاكاة هجمات إرهابية، بقوله: «بالنسبة للشركات الصغيرة، يجب أن يكون العاملون فيها على دراية بكيفية الهروب من أماكن عملهم، وكيفية الاعتناء ببعضهم البعض، وإغلاق متاجرهم ومكاتبهم بسرعة كبيرة». وختم بالقول: «قبل نحو 20 عاما، لم نكن لنفكر بهذه الإجراءات، ولكن للأسف يجب علينا الآن أن نكون أكثر وعيا بكثير».