المرشحون للسباق على خلافة تريزا ماي

انفردت صحيفة «آي» البريطانية الصادرة عن دار «الاندبندانت» بنشر تقرير على صفحتها الأولى تحت عنوان «بدء السباق على خلافة تريزا ماي»، ومع التقرير نشرت الصحيفة صورة تضم تسعة أعضاء في حزب المحافظين اختارتهم الصحيفة على أنهم المتسابقون الذين يطمحون للفوز بمنصب رئيسة الوزراء وزعيمة حزب المحافظين، تريزا ماي.
وفي سياق التقرير أشارت الصحيفة إلى أن منصب رئيسة الوزراء تيريزا ماي، كزعيمة لحزب المحافظين الحاكم، يتعرض لهجوم من السياسيين المشككين في الاتحاد الأوروبي الذين يرفضون استراتيجيتها للانسحاب من التكتل، ويريدون زعيما أكثر تأييدا لفكرة الانسحاب.
وبالرغم من تعهد ماي بأنها ستخوض المعركة وتواصل المسيرة حتى الوصول إلى انتخابات عام 2022، غير أن الصحيفة تقول انه لو تمكن المعارضون لسياسة من تجميع ما يكفي من أصوات تطالب باستقالتها فأنها ستواجه اقتراعا بسحب الثقة منها لا محالة.
وللتعريف بالمتسابقين التسعة وعرض خلفيات سريعة عنهم، نشرت الصحيفة نبذة مختصرة لهؤلاء المرشحين المحتملين لخلافة ماي على النحو التالي:
1- بوريس جونسون (54 عاما): وزير الخارجية السابق، استقال من الحكومة في يوليو الماضي احتجاجا على تعامل ماي خلال مفاوضات البريكست. وحدد استراتيجيته أمام المؤتمر السنوي للحزب في أكتوبر الماضي، داعيا الحزب للعودة لقيمه التقليدية بخفض الضرائب وتعزيز الشرطة والبعد عن تقليد سياسات حزب العمال اليساري.
2- جيريمي هانت (52 عاما): وزير الخارجية الحالي، الذي يدعو أعضاء الحزب لتنحية خلافاتهم جانبا والتضافر ضد خصم مشترك هو الاتحاد الأوروبي. عمل وزيرا للصحة 6 سنوات قبل توليه حقيبة وزارة الخارجية خلفا لبوريس جونسون.
3- جيكوب ريس-موج (49 عاما): مليونير إنجليزي، زعيم مجموعة من المشككين في الاتحاد الأوروبي، يرغب مع أنصاره في انسحاب جذري من الاتحاد، وقدم رسالة لسحب الثقة من ماي بعد إعلانها عن مسودة اتفاق الانسحاب. غير انه قال انه لن يطرح نفسه مرشحا لمنصب ماي.
4- دومينيك راب (44 عاما): تولى حقيبة شؤون البريكست خلفا لديفيد ديفيس في يوليو الماضي. استقال بعد خمسة أشهر فقط احتجاجا على مسودة اتفاق الانسحاب، مشيرا إلى أنها لا تتطابق مع الوعود التي قطعها حزب المحافظين خلال انتخابات عام 2017. كما انه خدم في مناصب وزارية صغيرة منذ انتخابه في 2010. وحاصل على الحزام الأسود في رياضة الكاراتيه.
5- ساجد جاويد (48 عاما): من اصل باكستاني، عمل مصرفيا سابقا، وشغل عدة مناصب في الحكومة، وأداؤه جيد دائما في استطلاعات الرأي. ورغم تصويته للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016 لكنه يعتبر من المشككين فيه.
6- مايكل جوف (51 عاما): أحد أهم الشخصيات في حملة الانسحاب من الاتحاد في استفتاء 2016. وهو واحدا من أكثر الأعضاء الفاعلين في الحكومة في مجال طرح سياسات جديدة. وأصبح فجأة حليفا لماي ويدعم استراتيجيتها للانسحاب حتى الآن.
7- ديفيد ديفيز (69 عاما): هو أحد أبرز المشككين في الاتحاد الأوروبي، تولى وزارة شؤون البريكست في يوليو 2016 لكنه استقال بعدها بعامين احتجاجا على خطط ماي لعلاقة طويلة الأمد مع التكتل. وطرح اسمه كزعيم مؤقت محتمل.
8- بيني موردونت (45 عاما): هي واحدة من المؤيدين للانسحاب داخل الحكومة، تشغل منصب وزيرة التنمية الدولية. توقع كثيرون استقالتها بعد نشر مسودة ماي لاتفاق الانسحاب.
9-  أندريا ليدسوم (55 عاما): هي من أنصار الانسحاب من الاتحاد، وكانت ولا تزال تخدم في حكومة ماي، وكانت المنافسة الرئيسية لماي في سباق خلافة كاميرون في 2016. لكنها انسحبت من السباق، وتدير حاليا الشؤون البرلمانية للحكومة.
وبعد موافقة قادة الاتحاد على اتفاقية البريكست، يتبقى الشوط الثاني والاهم وهو موافقة البرلمان على تمرير الاتفاقية، ومع تزايد عدد المعارضين لمحتوي الاتفاقية تتزايد المصاعب أمام ماي مما يجعل التكهن بمعرفة مصيرهم سواء بالبقاء أو الرحيل مسألة وقت، أن غدا لناظره قريب.