22 بعثة أثرية تدرس وتنقب عن آثار عُمان.. وتوقعات باكتشافات جديدة

بدء موسم المسوحات والتنقيبات في مختلف محافظات السلطنة –
دراسة العصر الحديدي والحديدي الحديث والنظم الاجتماعية والغطاء الزراعي –

عمان-  دشنت وزارة التراث والثقافة أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم 2018 – 2019 من خلال 22 برنامجا موزعا على مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع المؤسسات العلمية المحلية والدولية، إضافة إلى جامعة السلطان قابوس وجامعات ومؤسسات من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأمريكا وفرنسا وهولندا وبولندا والتشيك واليابان. وتشير التقديرات الأولية إلى نتائج مبشرة في مختلف المواقع من شأنها أن تكشف عن نتائج ومواقع أثرية جديدة.

موقع دبا

وتعمل وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع بعثة من جامعة بولونيا للتنقيب عن الآثار في ولاية دبا بمحافظة مسندم بعد مكتشفات عام 2012، وتكثف البعثة أعمالها في قبور من العصر الحديدي، كما تستكمل البعثة هذا الموسم التنقيب في القبر الثاني (LCG2) والذي تم اكتشافه سابقا ويعود إلى الألف الأول قبل الميلاد وشيد فوقه عدد من المقابر في فترات لاحقة.

موقع لزق بولاية المضيي

وتقوم الوزارة أيضا بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة نابولي بمسوحات وتنقيبات أثرية في موقع لزق بولاية المضيبي الذي يعود إلى الألف الأول قبل الميلاد ضمن خطة عمل تمتد إلى خمس سنوات يتم خلالها عمل دراسات وتنقيبات في الموقع بهدف معرفة الاستيطان في المنطقة ولفهم أكثر لفترة العصر الحديدي، ويعتبر المشروع استكمالا لدراسات أثرية قام بها متحف التعدين الألماني في الثمانينات من القرن الماضي ضمن مشروع البحث عن مواقع تعدين النحاس في عمان.

موقع رأس الحد
وفي رأس الحد تواصل الوزارة هذا الموسم أعمال التنقيبات الأثرية بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة بولونيا. ورأس الحد 1 يعد واحدا من أهم المواقع الأثرية العائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، والذي كشف عنه في التسعينات من القرن الماضي وعثر فيه على الكثير من كسر الأواني الفخارية التي تعود إلى حضارة الهاربا بوادي الأندس بالهند بالإضافة إلى الخرز والأدوات الصدفية المصنعة والعديد من المواقد الحجرية.

المضمار بولاية أدم وسلوت ببهلا
نتيجة الاكتشافات المهمة التي عثر عليها في موقع المضمار والمتمثلة في اللقى الأثرية المميزة للعصر الحديدي، تواصل الوزارة بالتعاون مع جامعة السوربون الفرنسية إجراء عدد من المسوحات والتنقيبات الأثرية في الجدران الحجرية الواقعة على المنحدر والذي عثر فيه على العديد من المكتشفات النحاسية وذلك لفهم نمط البناء والهدف من إنشائه بالإضافة الى إعداد خطة حماية للموقع وعمل لوحة معلوماتية عن الموقع ودراسة القطع الأثرية المكتشفة. وتشير الدراسات الأثرية إلى أن الاستيطان في هذا الموقع يمتد من العصور الحجرية والعصور البرونزية والحديدية، أما في موقع سلوت فتقوم البعثة بمواصلة الحفريات في البرج الحجري الضخم ST-2 للموسم الثالث، وقد كشفت التنقيبات في الموسمين السابقين عن وجود مبانٍ حجرية خارج البرج ووجود خندقين يحيطان به، بالإضافة إلى مسوحات ودراسات في موقع قلعة أل الظبي في بسيا (المستوطنة والبرج).

ولاية حاسك

وفي ولاية حاسك تتواصل هذا الموسم أعمال برنامج مسح سواحل بحر العرب بالتعاون مع البعثة الفرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية والتي تهدف إلى توثيق ومعرفة الاستيطان البشري القديم على السواحل العمانية من محافظة جنوب الشرقية إلى محافظة ظفار.
ويتركز العمل في هذا الموسم على القيام بمسوحات في كهوف ناطف وشربثات وجبل الصفايق، ومسح لجميع المواقع الأثرية المكتشفة سابقا لمعرفة مدى تأثير إعصار مكونو عليها كما ستقوم البعثة بدراسة الرسومات الصخرية في جبال القرى والقمر بولاية صلالة ودراسة الكهوف من عصر الهولسين. وسوف تستكمل البعثة أعمال المسوحات التي قامت بها في المواسم السابقة في ولاية جعلان بني بو علي ورمال الشرقية وبر الحكمان وجزيرة مصيرة والتي عثر فيها على مواقع أثرية تعود للعصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي.

موقع خور جراما
وفي موقع خور جراما بولاية صور تتواصل للموسم الرابع على التوالي أعمال المسوحات والتنقيبات في منطقة شياع بولاية صور بالتعاون مع بعثة معهد السهول والصحراء الفرنسي بهدف الكشف عن مستوطنات العصر الحجري وطبيعة الاستيطان فيها بالإضافة إلى التعرف على المقابر المهددة بالتدمير نتيجة التوسع العمراني والمشاريع التنموية في المنطقة بالإضافة الى تحليل وتسجيل العينات الأثرية التي تم جمعها في المواسم السابقة.
كما تقوم المؤسسة العلمية نفسها بتنقيبات أثرية وتصوير جوي في موقع خور جراما وأصيلة وذلك لمعرفة طبيعة الحياة الجنائزية في فترة الألف الثالث قبل الميلاد.

موقع رأس الجنز

وفي ولاية صور أيضا تواصل وزارة التراث والثقافة أعمال التنقيب في موقع رأس الجنز RJ3 للموسم الثاني على التوالي. وموقع رأس الجنز يعود لفترة العصر البرونزي. وتهدف أعمال التنقيب إلى تحديد موقع ميناء رأس الجنز التجاري القديم والذي لعب دورا في التجارة مع حضارات الأندلس وبلاد الرافدين، كما ستقوم البعثة بدراسة ورش تصنيع حلى الأصداف والخرز وفتح مجسات اختبارية جديدة لتحديد الفترات التي استوطن فيها الموقع.

دراسة النظم الاجتماعية والغطاء الزراعي

وبالتعاون مع جامعة أوهايو الأمريكية يتم تنفيذ مشروع دراسة النظم الاجتماعية والبيئية والغطاء النباتي والنظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية في محافظة ظفار ويعد هذا المشروع واحدا من أهم المشاريع التي تجريها الوزارة ويمتد إلى خمس سنوات.
وفي هذا الموسم تقوم البعثة بمسح وجمع عينات من الوبر الصخري من الملاجئ الصخرية والتجاويف في المناطق الجافة شمال وادي ذهبون وتتبع نمط رعي قطعان الحيوانات، وسوف تسهم هذه الدراسة في معرفة الغطاء النباتي قبل آلاف السنين، إضافة الى فهم مدى غنى الأراضي الرعوية ومدى استفادة سكان تلك الحقبة من الغطاء النباتي والحيواني السائد. إضافة إلى القيام بحفريات أثرية في مدافن العصر الحجري الحديث بمنطقة حلقوت بولاية طاقة.

موقع الشكور

وفي موقع الشكور بولاية ضنك تتواصل أعمال التنقيب الأثري العائد الى الألف الثالث قبل الميلاد وتعمل الوزارة بالتعاون مع جامعة تامبل الأمريكية بتنقيبات أثرية في قبر من فترة أم النار ومقابر أخرى من فترة وادي سوق 2000-1300 قبل الميلاد لمعرفة نمط النشاط الاجتماعي والاقتصادي السائد في المنطقة خلال العصور الحجرية والبرونزية بالإضافة إلى التعرف على عادات الدفن التي كانت سائدة في تلك العصور.

موقع عقير الشموس وموقع الراكي

وفي ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة تواصل وزارة التراث بالتعاون مع جامعة جون هوبكنز الأمريكية أعمال التنقيب في موقع عقير الشموس الأثري الذي يعود للألف الأول قبل الميلاد ويعد أول موقع أثري مرتبط بإنتاج أواني الحجر الصابوني مكتشف على مستوى السلطنة والخليج العربي.
وقد وثقت المسوحات الأثرية السابقة الكثير من كسر أواني الحجر الصابوني التالفة من عملية التصنيع حيث عثر على حوالي 800 قطعة تم جمعها من على السطح. وأكدت الدراسات الأولية على هذا الموقع بأنه يعود الى العصر الحديدي مع احتمالية استمراره إلى العصر الإسلامي وسيتم في هذا الموسم دراسة عينات من الحجر الصابوني إضافة الى القيام بمسوحات في محافظة الظاهرة لتتبع خارطة مصادر خام النحاس القديمة ومواقع أحجار الكلورايت والمستوطنات الأثرية على طول وادي فدى.
كما ستقوم البعثة بمسوحات ودراسات أثرية في موقع الراكي بولاية ينقل وهو موقع تعدين النحاس ويرجع للألف الأول قبل الميلاد.

وادي الجزي
وفي وادي الجزي بولاية صحار تواصل الوزارة هذا الموسم وبالتعاون مع جامعة ليدن الهولندية إجراء مسوحات في توثيق المواقع الأثرية في وادي الجزي للموسم الخامس لتغطي مساحة كبيرة تمتد من مدينة صحار وعلى طول وادي الجزي. ومنطقة وادي الجزي شهدت استيطانا بشريا كثيفا امتد خلال عدد من الحقب الزمنية وهو ناتج عن توفر المصادر المائية والثروات المعدنية بالإضافة إلى وقوع مدينة صحار على مفترق طرق التجارة القديمة، والدراسات الحالية ستكون أكثر عمقا وستوثق جميع الشواهد الأثرية بالإضافة الى دراسة تاريخ الاستيطان من خلال دراسة الطرق الجبلية القديمة والنحاس في صحار ودراسة طرق الري في المنطقة والمعتقدات الجنائزية، كما ستقوم البعثة بتنقيبات في بعض البيوت والمقابر والمواقع التعدينية التي تم اكتشافها سابقا في وادي فزح وعلى طول وادي الزهمي، كما ستدرس دراسة المقتنيات الأثرية المكتشفة مثل السيراميك والزجاج والفخاريات.

ولاية الرستاق

وفي ولايتي الرستاق والمصنعة تقوم البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس وجامعة درهام بالمملكة المتحدة خلال هذا الموسم باستكمال تنفيذ أعمال المسح والتوثيق ودراسة العينات الأثرية المكتشفة في المواسم السابقة بهدف الخروج بدراسة نهائية متكاملة لأعمال المسوحات الأثرية.

موقع حصن الفليج

وفي ولاية صحم تقوم بعثة مشتركة بين جامعة السلطان قابوس والمتحف البريطاني باستكمال أعمال التنقيب في موقع حصن الفليج للموسم الثالث حيث سيتم في الجزء الشمالي للحصن بهدف معرفة التفاصيل الإنسانية لهذا المبنى والعائد للفترة الساسية أو فترة ما قبل الإسلام وسيتم إضافة إلى ذلك دراسة لجميع المكتشفات الأثرية وإعداد سجل للقطع الأثرية منها السيراميك والخرز والمعادن والحجر.

موقع الخشبة

وفي المضيبي تواصل أعمال التنقيب في مواقع فترة العصر البرونزي بمنطقة الخشبة بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية وفي هذا الموقع الأثري المهم والذي يحوى أقدم ورش صهر وإنتاج النحاس في عمان مع بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد. بالإضافة إلى ذلك سيتم عمل مسوحات في موقع طوي سعيد في ولاية القابل الذي تم اكتشافه سابقا من قبل بعثة بريطانية من القرن الماضي.

مواقع العصر الحجري الحديث

كما تقوم الوزارة بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية وجامعة أكسفورد البريطانية بعمل مسوحات أثرية في مواقع حجرية تم رصدها أثناء المسوحات التي تقوم بها البعثة البريطانية بين ولايتي عبري والرستاق في حي السرح والثاني تجويف صخري في ولاية عبري تم العثور أمامه على قطع حجرية يعتقد أنه أول موقع يحوي تسلسل الطبقات الاستيطانية والثاني في شبه الجزيرة العربية.

موقع قميرا
وفي موقع قميرا بولاية ضنك تواصل وزارة التراث وبالتعاون مع بعثة بولندية من جامعة وارسو أعمال التنقيب في مستوطنة الألف الثالث قبل الميلاد قميرا (1) (QA1) بالقرب من عين بني ساعدة وموقع قميرا (3) (QA3) وهو عبارة عن مبنى يرجع لفترة العصر الحديدي المبكر بالإضافة إلى مواصلة التنقيب في مواقع (QA20/‏‏‏QA21) وتأمل البعثة من خلال هذه الدراسة معرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدا بالمنطقة إضافة إلى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع. وموقع قميرا واحد من أهم مواقع العصر البرونزي الواقعة على طريق تجارة النحاس القديم وهذا ما دلت عليه المباني الحجرية الضخمة المتمركزة على مسار الطريق.

وادي تنوف

وفي موقع وادي تنوف بولاية نزوى تقوم الوزارة بالتعاون مع معهد البحوث الإنسانية والاجتماعية الياباني بتنفيذ مشروع استدامة الثقافة لثلاثة مواسم، حيث يهدف المشروع إلى توثيق الشواهد الأثرية في منطقة تنوف وعمل قاعدة بيانات عنها، بالإضافة إلى القيام بالتنقيب في كهف يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد حيث تم العثور على أدلة استيطانية داخل هذا الكهف.

جبل سنت
تقوم الوزارة بالتعاون مع بعثة أثرية من جامعة ماسارياك من جمهورية التشيك بعمل مسوحات للموسم الأول في بحيرة جافة واقعة في جبل سنت بولاية بهلا ويعتقد بوجود مستوطنات قديمة حولها من العصور الحجرية، بالإضافة إلى ذلك سيتم دراسة شواهد الأحجار الثلاثية في منطقة الدقم والتي تعود لنهاية العصر الحديدي ويعتقد أن لها علاقة بطرق التجارة القديمة أو استخدمت كعلامات استدلالية لهذه الطرق.