«التراث» تدشن أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم ٢٠١٨-٢٠١٩

مسقط في 27 نوفمبر /العمانية/ دشنت وزارة التراث والثقافة أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم (2018 – 2019م) من خلال 22 برنامجا موزعا على

مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع المؤسسات العلمية والمحلية والدولية، إضافة

إلى جامعة السلطان قابوس وجامعات ومؤسسات من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا

وأمريكا وفرنسا وهولندا وبولندا والتشيك واليابان.

وسيتم في هذا الموسم استكمال أعمال التنقيب الأثرية في موقع دبا بمحافظة مسندم

الذي كشف عنه في عام 2012م من خلال تكثيف أعمال تنقيب في قبور من العصر

الحديدي وبالتعاون مع بعثة من جامعة بولونيا للموسم الرابع.. كما أنه سيتم استكمال

التنقيب في القبر الثاني (LCG2) والذي تم اكتشافه سابقا والذي يعود إلى الألف

الأول قبل الميلاد وشيد فوقه عدد من المقابر في فترات لاحقة.

كما ستقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة نابولي

بمسوحات وتنقيبات أثرية في موقع لزق بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية

الذي يعود إلى الألف الأول قبل الميلاد ضمن خطة عمل تمتد إلى خمس سنوات يتم

خلالها عمل دراسات وتنقيبات في الموقع بهدف معرفة الاستيطان في المنطقة ولفهم

أكثر لفترة العصر الحديدي، ويعتبر المشروع استكمالا لدراسات أثرية قام متحف

التعدين الألماني في الثمانينات من القرن الماضي ضمن مشروع البحث عن مواقع

تعدين النحاس في عمان.

وتواصل الوزارة أعمال التنقيبات الأثرية في موقع رأس الحد1 بولاية صور

بمحافظة جنوب الشرقية بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة بولونيا والذي يعد واحدا

من أهم المواقع الأثرية العائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، والذي كشف عنه في

التسعينيات من القرن الماضي والذي عثر فيه على الكثير من كسر الأواني الفخارية

التي تعود إلى حضارة الهاربا بوادي الأندس بالهند بالإضافة إلى الخرز والأدوات

الصدفية المصنعة والعديد من المواقد الحجرية.

ونتيجة للاكتشافات المهمة التي عثر عليها في موقع المضمار بولاية أدم وموقع

سلوت بولاية بهلا بمحافظة الداخلية والمتمثلة في اللقى الأثرية المميزة للعصر

الحديدي، ستواصل وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع جامعة السوربون بجمهورية

فرنسا إجراء عدد من المسوحات والتنقيبات الأثرية في موقع المضمار بولاية أدم في

الجدران الحجرية الواقعة على المنحدر والذي عثر فيه على العديد من المكتشفات

النحاسية وذلك لفهم نمط البناء والهدف من إنشائه بالإضافة الى إعداد خطة حماية

للموقع وعمل لوحة معلوماتية عن الموقع ودراسة القطع الأثرية المكتشفة. وتشير

الدراسات الأثرية إلى أن الاستيطان في هذا الموقع يمتد من العصور الحجرية

والعصور البرونزية والحديدية.

أما في موقع سلوت بولاية بهلا تقوم البعثة بمواصلة الحفريات في البرج الحجري

الضخم ST-2 للموسم الثالث وقد كشفت التنقيبات في الموسمين السابقين على وجود

مباني حجرية خارج البرج ووجود خندقين يحيطان به، بالإضافة إلى مسوحات

ودراسات في موقع قلعة أل الظبي في بسيا (المستوطنة والبرج).

وفي هذا الموسم ستتواصل أعمال برنامج مسح سواحل بحر العرب بالتعاون مع

البعثة الفرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية والتي تهدف إلى توثيق ومعرفة

الاستيطان البشري القديم على السواحل العمانية من محافظة جنوب الشرقية إلى

محافظة ظفار.

ويتركز العمل في هذا الموسم على القيام بمسوحات في كهوف ناطف وشربثات

وجبل الصفايق، ومسح لجميع المواقع الأثرية المكتشفة سابقا لمعرفة مدى تأثير

إعصار مكونو عليها كما ستقوم البعثة بدراسة الرسومات الصخرية في جبال القرى

والقمر بولاية صلالة ودراسة الكهوف من عصر الهولسين.

وسوف تستكمل البعثة أعمال المسوحات التي قامت بها في المواسم السابقة في ولاية

جعلان بني بو علي ورمال الشرقية وبر الحكمان وجزيرة مصيرة والتي عثر فيها

على مواقع أثرية تعود للعصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر

الحديدي.

وتتواصل للموسم الرابع أعمال المسوحات والتنقيبات في منطقة شياع بولاية صور

بمحافظة جنوب الشرقية بالتعاون مع بعثة معهد السهول والصحراء الفرنسي بهدف

الكشف عن مستوطنات العصر الحجري وطبيعة الاستيطان فيها بالإضافة إلى

التعرف على المقابر المهددة بالتدمير نتيجة التوسع العمراني والمشاريع التنموية في

المنطقة بالإضافة الى تحليل وتسجيل العينات الأثرية التي تم جمعها في المواسم

السابقة.

كما تقوم المؤسسة العلمية نفسها بتنقيبات أثرية وتصوير جوي في موقع خور جراما

في ولاية صور وموقع أصيلة وذلك لمعرفة طبيعة الحياة الجنائزية في فترة الألف

الثالث قبل الميلاد.

كما تواصل وزارة التراث والثقافة أعمال التنقيب في موقع رأس الجنز RJ3 بولاية

صور بمحافظة جنوب الشرقية للموسم الثاني على التوالي في هذا الموقع الذي يعود

لفترة العصر البرونزي، وتهدف البعثة من هذا المشروع إلى تحديد موقع ميناء رأس

الجنز التجاري القديم والذي قام بدورٍ في التجارة مع حضارات الأندس وبلاد

الرافدين.. كما ستقوم البعثة بدراسة ورش تصنيع حلى الأصداف والخرز وفتح

مجسات اختبارية جديدة لتحديد الفترات التي استوطن فيها الموقع.

وبالتعاون مع جامعة أوهايو الأمريكية يتم تنفيذ مشروع دراسة النظم الاجتماعية

والبيئية والغطاء النباتي والنظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة

وتأثيرها على المجتمعات المحلية في محافظة ظفار ويعد هذا المشروع واحدا من أهم

المشاريع التي تجريها الوزارة ويمتد إلى خمس سنوات.

وفي هذا الموسم تقوم البعثة بمسح وجمع عينات من الوبر الصخري من الملاجئ

الصخرية والتجاويف في المناطق الجافة شمال وادي ذهبون وتتبع نمط رعي قطعان

الحيوانات، وسوف تسهم هذه الدراسة في معرفة الغطاء النباتي قبل آلاف السنين،

إضافة الى فهم مدى غنى الأراضي الرعوية ومدى استفادة سكان تلك الحقبة من

الغطاء النباتي والحيواني السائد إضافة إلى القيام بحفريات أثرية في مدافن العصر

الحجري الحديث بمنطقة حلقوت بولاية طاقة.

موقع الشكور

وتواصل وزارة التراث والثقافة في هذا الموسم أعمال التنقيب في موقع الشكور

الأثري بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة العائد إلى الألف الثالث قبل الميلاد حيث

ستقوم الوزارة وبالتعاون مع جامعة تامبل الأمريكية بتنقيبات أثرية في قبر من فترة

أم النار ومقابر أخرى من فترة وادي سوق 2000-1300 قبل الميلاد لمعرفة نمط

النشاط الاجتماعي والاقتصادي السائد في المنطقة خلال العصور الحجرية

والبرونزية بالإضافة إلى التعرف على عادات الدفن التي كانت سائدة في تلك

العصور.

كما تواصل الوزارة بالتعاون مع جامعة جون هوبكنز الأمريكية التنقيب في موقع

عقير الشموس الأثري في ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة الذي يعود للألف الأول قبل

الميلاد والذي يعد أول موقع أثري مرتبط بإنتاج أواني الحجر الصابوني مكتشف على

مستوى السلطنة والخليج العربي.

وقد وثقت المسوحات الأثرية السابقة الكثير من كسر أواني الحجر الصابوني التالفة

من عملية التصنيع حيث عثر على حوالي 800 قطعة تم جمعها من على السطح.

وأكدت الدراسات الأولية على هذا الموقع بأنه يعود الى العصر الحديدي مع احتمالية

استمراره إلى العصر الإسلامي وسيتم في هذا الموسم دراسة عينات من الحجر

الصابوني إضافة الى القيام بمسوحات في محافظة الظاهرة لتتبع خارطة مصادر خام

النحاس القديمة ومواقع أحجار الكلورايت والمستوطنات الأثرية على طول وادي

فدى.

كما ستقوم البعثة بمسوحات ودراسات أثرية في موقع الراكي بولاية ينقل بمحافظة

الظاهرة وهو موقع تعدين النحاس ويرجع للألف الأول قبل الميلاد.

وتقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع جامعة ليدن الهولندية بمواصلة إجراء

المسوحات في توثيق المواقع الأثرية في وادي الجزي بولاية صحار بمحافظة شمال

الباطنة للموسم الخامس لتغطي مساحة كبيرة تمتد من مدينة صحار وعلى طول وادي

الجزي. هذه المنطقة كما هو معلوم من الدراسات الأثرية السابقة شهدت استيطانا

بشرياً كثيفاً امتد خلال عدد من الحقب الزمنية وهو ناتج عن توفر المصادر المائية

والثروات المعدنية بالإضافة إلى وقوع مدينة صحار على مفترق طرق التجارة

القديمة، والدراسات الحالية ستكون أكثر عمقاً وستوثق جميع الشواهد الأثرية

بالإضافة الى دراسة تاريخ الاستيطان من خلال دراسة الطرق الجبلية القديمة

والنحاس في صحار ودراسة طرق الري في المنطقة والمعتقدات الجنائزية.

كما ستقوم البعثة بتنقيبات في بعض البيوت والمقابر والمواقع التعدينية التي تم

اكتشافها سابقا في وادي فزح وعلى طول وادي الزهمي بولاية لوى، كما ستدرس

دراسة المقتنيات الأثرية المكتشفة مثل السيراميك والزجاج والفخاريات.

كما تقوم البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس وجامعة درهام بالمملكة المتحدة

خلال هذا الموسم باستكمال تنفيذ أعمال المسح والتوثيق في ولايات الرستاق

والمصنعة والسويق بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة. ودراسة العينات الأثرية

المكتشفة في المواسم السابقة بهدف الخروج بدراسة نهائية متكاملة لأعمال المسوحات

الأثرية.

وتستكمل البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس والمتحف البريطاني أعمال

التنقيب في موقع حصن الفليج بولاية صحم بمحافظة شمال الباطنة للموسم الثالث

حيث سيتم في الجزء الشمالي للحصن بهدف معرفة التفاصيل الإنسانية لهذا المبنى

والعائد للفترة الساسية أو فترة ما قبل الإسلام وسيتم إضافة الى ذلك دراسة لجميع

المكتشفات الأثرية وإعداد سجل للقطع الأثرية منها السيراميك والخرز والمعادن

والحجر.

وتتواصل أعمال التنقيب في مواقع فترة العصر البرونزي في منطقة الخشبة بولاية

المضيبي بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية في هذا الموقع الأثري الهام والذي

يحوى أقدم ورش صهر وإنتاج النحاس في عمان مع بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد.

كما سيتم عمل مسوحات في موقع طوي سعيد في ولاية القابل الذي تم اكتشافه سابقا

من قبل بعثة بريطانية من القرن الماضي.

وتقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية وجامعة أكسفورد

البريطانية بعمل مسوحات أثرية في مواقع حجرية تم رصدها أثناء المسوحات التي

تقوم بها البعثة البريطانية بين ولايتي عبري بمحافظة الظاهرة والرستاق بمحافظة

جنوب الباطنة في حي السرح والثاني تجويف صخري في ولاية عبري تم العثور

أمامه على قطع حجرية يعتقد أنه أول موقع يحوي تسلسل الطبقات الاستيطانية

والثاني في شبه الجزيرة العربية.

ويعد موقع قميرا ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة واحدا من أهم مواقع العصر

البرونزي الواقعة على طريق تجارة النحاس القديم وهذا ما دلت عليه المباني

الحجرية الضخمة المتمركزة على مسار الطريق.

ولأهمية الموقع فإن وزارة التراث والثقافة ستواصل أعمال التنقيب بالتعاون مع بعثة

بولندية من جامعة وارسو في مستوطنة الألف الثالث قبل الميلاد قميرا (1) (QA1)

بالقرب من عين بني ساعدة وموقع قميرا (3) (QA3) وهو عبارة عن مبنى يرجع

لفترة العصر الحديدي المبكر بالإضافة إلى مواصلة التنقيب في مواقع

(QA20/QA21)وتأمل البعثة من خلال هذه الدراسة معرفة طبيعة الاستيطان الذي

كان سائدا بالمنطقة إضافة إلى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع.

وتقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع معهد البحوث الإنسانية والاجتماعية

الياباني بتنفيذ مشروع استدامة الثقافة لثلاثة مواسم، حيث يهدف المشروع إلى توثيق

الشواهد الأثرية في منطقة تنوف بولاية نزوى بمحافظة الداخلية وعمل قاعدة بيانات

عنها، بالإضافة إلى القيام بالتنقيب في كهف يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد حيث

تم العثور على أدلة استيطانية داخل هذا الكهف.

وتتعاون الوزارة مع بعثة أثرية من جامعة ماسارياك من جمهورية التشيك لعمل

مسوحات للموسم الأول في بحيرة جافة واقعة في جبل سنت بولاية بهلا بمحافظة

الداخلية ويعتقد بوجود مستوطنات قديمة حولها من العصور الحجرية، بالإضافة إلى

ذلك سيتم دراسة شواهد الأحجار الثلاثية في منطقة الدقم والتي تعود لنهاية العصر

الحديدي ويعتقد أن لها علاقة بطرق التجارة القديمة أو استخدمت كعلامات استدلالية

لهذه الطرق.